رسوم دراسية متأخرة

30.9 ألف درهم تحرم «مصطفى» «الشهادة الجامعية»

على الرغم من نجاح «مصطفى» في تحقيق الحلم الذي راوده منذ الطفولة بأن يدرس تخصص «تحاليل المختبرات الطبية» في إحدى الجامعات الخاصة في أبوظبي، فإنه لم يستطع الحصول على الشهادة الجامعية بسبب عجز والده عن سداد رسومه الجامعية، البالغة 30 ألفاً و948 درهماً؛ ما حرمه الاحتفال بالتخرج والتوجه إلى سوق العمل، للحصول على وظيفة تعينه على ردّ الجميل لأسرته التي وقفت إلى جانبه طوال رحلته الدراسية.

وتظهر الكشوف الصادرة من الجامعة، أن مصطفى (أردني)، أنهى الاختبارات النهائية لسنته الدراسية الأخيرة في قسم تحاليل المختبرات الطبية، بكلية العلوم الصحية، إلا أن إدارة الجامعة لن تستطيع تسليمه شهادته الجامعية قبل أن يسدد الرسوم المتراكمة عليه.

وقال «أبومصطفى» لـ«الإمارات اليوم»: «أعمل في إحدى الجهات الخاصة في أبوظبي، وأبنائي ولدوا وأكملوا مشوارهم التعليمي في مدارس الدولة، وابني مصطفى أنهى دراسته الثانوية عام 2018، وحصل على معدل 90%، وكان من الطلاب المتفوقين في الدراسة، وحلمه منذ الصغر أن يكون طبيب مختبر، وبعد تفوقه في نتائج الثانوية العامة وقع اختيارنا على جامعة خاصة في أبوظبي، وكان وضعي المالي جيداً جداً، فقد تمكنت من ادخار بعض المال لسداد الرسوم الجامعية له، لكن منذ عامين ساء وضعي المالي، وتراكمت عليّ الديون، وأصبحت عاجزاً عن سداد تكاليف رسوم دراسته». وتابع «أبومصطفى»: «يحتاج ابني إلى 30 ألفاً و948 درهماً، ليحصل على شهادته الجامعية، لكنني عاجز تماماً عن تأمين هذا المبلغ له، وأشعر بالحزن على حاله، آملاً أن يمدّ لنا ذوو الأيادي البيضاء من المقتدرين يد المساعدة لسداد الرسوم الجامعية المتبقية».

ولدى «أبومصطفى» أسرة مكونة من سبعة أفراد، وهو يعمل في جهة خاصة في أبوظبي، براتب 6900 درهم، وكان راتبه كافياً لتغطية التزاماته، كما يقول، إلا أن الشركة التي يعمل فيها تعرضت لضائقة مالية قبل عامين تقريباً، ما منعها من إعطاء الرواتب بشكل ثابت، وأثر ذلك في أوضاع العاملين المالية. وأضاف «أبومصطفى» أنه حاول اللجوء إلى جهات عدة لمساعدته على حل مشكلته، لكن من دون جدوى، وهو لا يعرف حالياً كيفية الخروج من هذا المأزق إذا لم يبادر أهل الخير بمساعدته على سداد الرسوم الجامعية لابنه حتى يتمكن من الحصول على شهادته الجامعية، وتحقيق حلمه بأن يصبح طبيباً في أحد المختبرات.

طباعة