سددا 115 ألف درهم لإنقاذ حياته

متبرعان يتكفلان بالعملية التصحيحية للطفل «يوسف»

تكفل متبرعان بسداد مبلغ 115 ألفاً و200 درهم، كلفة العملية الجراحية التي يحتاج إليها الطفل (يوسف، مصري ـ عامان)، الذي يعاني عيباً خلقياً منذ الولادة، متمثلاً في متلازمة داون، وثقب في القلب، وانسداد في الشرايين، إذ تكفل المتبرع الأول بسداد 110 آلاف و200 درهم وسددت متبرعة مبلغ 5000 درهم.

ونسق «الخط الساخن» بين المتبرعين ودائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي، بشأن تحويل مبلغ التبرع إلى حساب المريض في المستشفى.

وكانت «الإمارات اليوم» نشرت بتاريخ 10 من يونيو الجاري، قصة الطفل (يوسف، مصري ـ عامان)، الذي يعاني عيباً خلقياً متمثلاً في متلازمة داون، وثقب في القلب، وانسداد في الشرايين، ويحتاج إلى عملية جراحية عاجلة، ضمن برنامج العلاج الذي يخضع له منذ الولادة، وتبلغ كلفة الجراحة 115 ألفاً و200 درهم، وكانت الأسرة لا تملك كلفة العملية لإنقاذ حياة الطفل من الخطر.

وسبق أن روى والد الطفل لـ«الإمارات اليوم» قصة معاناة طفله (يوسف) مع المرض، قائلاً إنه يعمل في الدولة منذ عام 2012، في شركة قطاع خاص براتب 10 آلاف درهم، ورزق بطفله الأول (أحمد - 5 سنوات) ولد بصحة جيدة، وحملت الزوجة بالطفل الثاني، وخلال متابعة وضع الجنين الصحي أثناء فترة الحمل تبين في الشهر السابع إصابة الجنين بمتلازمة داون، ووجود ثقب كبير في القلب، وانسداد في الشرايين.

وتابع الأب أن زوجته تعرضت لصدمة شديدة، أدت إلى تدهور حالتها الصحية، وتبين من خلال الفحوص والتحاليل أنها تعاني ارتفاعاً في سكر الحمل، وضغط الدم بشكل حاد، كونها في الشهر السابع وتبقّى على موعد ولادتها شهران، ومكثت في المستشفى تحت الملاحظة الطبية يومين.

وأكد أنه لم يدخر جهداً في رفع معنويات زوجته، رغم الألم الداخلي الذي كان يشعر به، وعند دخولها في الشهر التاسع من الحمل، وتحديداً في تاريخ 24 أبريل من عام 2020، رزق بطفله الثاني (يوسف)، الذي يبلغ من العمر حالياً سنتين، وولد في مستشفى لطيفة في دبي، بعملية ولادة قيصرية، يعاني عيباً خلقياً.

وأشار إلى أن (يوسف) مكث في المستشفى لمدة شهر ونصف الشهر، يتلقى العلاج وتم إجراء التحاليل والفحوص ومتابعة حالته الصحية بشكل يومي، وعندما استقرت حالته الصحية، أخبره الطبيب المعالج بضرورة تحويل الحالة إلى مستشفى الجليلة لإجراء عملية جراحية تصحيحية.

وقال الأب إنه اصطحب (يوسف) إلى مستشفى الجليلة في دبي، وتمت إعادة جميع الفحوص والتحاليل، وحرص على مواصلة علاجه، وأخبره الطبيب المختص، بأن حالة الطفل تحتاج إلى تدخل جراحي سريع، بعد أن بينت الأشعة والفحوص وجود ثقب في القلب بحجم كبير وانسداد في الشرايين، والجراحة المطلوبة من أجل تصحيح العيب الخلقي.

وأكد والد الطفل أن المشكلة كانت تكمن في كلفة العملية الجراحية الباهظة بالنسبة لحالته المالية وإمكاناته المتواضعة، موضحاً أنه المعيل الوحيد لأفراد أسرته، ويعمل في إحدى الجهات الخاصة براتب 10 آلاف درهم، يذهب منه جزء لإيجار المسكن، وجزء للمصروفات المدرسية لابنه (أحمد)، والمتبقي لمصروفات الحياة ومتطلباتها، وزوجته ربة منزل ولا تعمل، متفرغة لرعاية يوسف والاهتمام به.


بلد العطاء

أعربت أسرة الطفل (يوسف) عن سعادتها وشكرها العميقين للمتبرعين على وقفتهما الكريمة مع معاناة الطفل يوسف، مشيرة إلى أن خبر التبرع أسعد كل أفراد الأسرة من أجل تخفيف معاناة طفلهم الذي ولد يعاني أمراضاً عدة، في ظل ظروف مالية صعبة تمر بها الأسرة.

وأكدت أن الإمارات بلد الخير والعطاء قيادة وشعباً، ومشهود لها بنجدة الضعفاء، وتخفيف آلام المحتاجين. 

طباعة