الشاب فقد وظيفته ولا يملك كلفة العلاج

101 ألف درهم تنقذ حياة «صلاح» من سرطان الدم

شعر الشاب (صلاح ـ سوداني ـ 32 عاماً)، في يناير الماضي، بتعب شديد، وارتفاع في درجة الحرارة، وآلام حادة في العظام، وعدم القدرة على المشي مسافات طويلة، وتوقع أنها أعراض بسيطة، نتيجة الإرهاق في العمل، ويمكن أن تزول بعد تناول بعض المسكنات، لكن الوضع بدأ يزداد سوءاً، يوماً بعد يوم، حتى أصبح لا يستطع تحمّل شدة الآلام المتواصلة، وبعد إجراء الفحوص والتحاليل المخبرية في مستشفى مدينة شخبوط الطبية في إمارة أبوظبي، اكتشف (صلاح) أن تلك الأعراض كانت بداية إصابته بمرض سرطان الدم (اللوكيميا) من الدرجة الأولى، وعليه قرر الفريق الطبي المعالج لحالته البدء في برنامج العلاج بحبوب كيماوية، تبلغ قيمتها 101 ألف و606 دراهم لمدة عام، حتى تتم السيطرة على المرض، قبل أن يهدد حياته بالخطر.

وروى (صلاح) قصة معاناته مع المرض لـ«الإمارات اليوم»، قائلاً إنه في يناير الماضي، شعر بارتفاع حاد في درجة الحرارة، وإرهاق شديد، وغياب عن الوعي لمدة قصيرة، وعدم القدرة على تناول الطعام أو المشي مسافات طويلة، وقرر الحصول على قسط من الراحة، والجلوس في المنزل، وتناول بعض المسكنات الطبية التي بحوزته، لكن الآلام بدأت تزداد حدتها، ولم يشعر بأي تحسن، فقرر الذهاب إلى أقرب عيادة خاصة من المسكن المشترك الذي يقيم فيه مع أصدقائه، وشرح للطبيب الأعراض التي يعانيها خلال الأيام الماضية، وأنه تناول بعض الأدوية والمسكنات، ولم تفلح في تسكين الآلام.

وتابع أنه بعد إجراء بعض الفحوص والتحاليل المخبرية، أخبره الطبيب بوجود زيادة حادة في كريات الدم البيضاء، بلغت أكثر من 500 ألف، وانخفاض في الصفائح الدموية، ونصحه بسرعة التوجه إلى مستشفى حكومي، للتأكد من الحالة الصحية بشكل أكثر دقة، وتشخيص المرض.

وأشار (صلاح) إلى أنه في اليوم الثاني تعرض لحالة إغماء، وتم نقله بسيارة الإسعاف إلى قسم الطوارئ في مستشفى مدينة شخبوط الطبية في أبوظبي، حيث مكث أسبوعاً في العناية المشددة، يتلقى العلاج اللازم، وتم إجراء مجموعة من الفحوص والتحاليل الطبية، وأخذ عينة من النخاع العظمي، وبعد مرور خمسة أيام أخبره الطبيب المعالج بأنه مصاب بمرض سرطان الدم (اللوكيميا) من الدرجة الأولى، ولابد من الخضوع لبرنامج علاج عبارة عن كبسولات كيماوية، يتم أخذها عن طريق الفم، وكبسولات أخرى لحماية الكلى وبقية أعضاء الجسم من الضرر، وتبلغ قيمة الأدوية 101 ألف و606 دراهم لمدة عام.

وأكمل أنه لم يستطع إخبار والديه في السودان بإصابته بمرض سرطان الدم، حتى لا يشعرا بالقلق على وضعه الصحي، نظراً لكبر سنهما، وكونه يتولى إعالتهما، لافتاً إلى أنه بسبب وضعه المالي المتواضع لم يستطع البدء في برنامج العلاج، خصوصاً بعدما تم إنهاء خدماته من قبل الشركة الخاصة التي كان يعمل فيها، في ديسمبر من العام الماضي.

وأوضح (صلاح) أنه كان يعمل براتب 4000 درهم، يعيل من خلاله والديه في السودان، ويعيش بالمبلغ المتبقي، ولكنه أصبح بلا عمل أو مصدر للدخل منذ نحو أربعة أشهر، والمستحقات المالية التي حصل عليها أثناء فترة العمل بالكاد تغطي مصروفات المسكن والطعام والشراب، ويرسل جزءاً منها إلى أهله في السودان.

وقال إنه لا يستطيع البدء في برنامج العلاج من سرطان الدم، ويشعر بالخوف من أن يفتك به المرض في حال التأخر عن تناول الأدوية، فيفقد والداه المعيل الوحيد، مناشداً أهل الخير وأصحاب القلوب الرحيمة مساعدته في تدبير كلفة البرنامج العلاجي قبل فوات الأوان، وإنقاذ حياته من المرض الذي حوّل شبابه إلى جحيم.

أدوية كيماوية

أفادت التقارير الطبية الصادرة عن مستشفى شخبوط الطبي في أبوظبي، وحصلت «الإمارات اليوم» على نسخة منها، بأن المريض يعاني سرطان الدم (اللوكيميا) من الدرجة الأولى، ويحتاج إلى تناول أدوية كيماوية في أسرع وقت، لإنقاذ حياته من الخطر قبل فوات الأوان.

• «صلاح» هو المعيل الوحيد لوالديه في السودان.. والمرض حوّل حياته إلى جحيم.

طباعة