تسبّب في وفاة شخص بحادث مروري

«يوسف» سجين «الدية الشرعية».. وأسرته بلا معيل

تسبّب (يوسف - مصري - 20 عاماً)، في حادث مروري أثناء توجهه إلى منطقة حبشان، يوم 27 من ديسمبر عام 2020، وأسفر الحادث عن وفاة شخص (آسيوي) وإصابة آخر، وألقت الشرطة القبض عليه، ومنذ ذلك التاريخ وهو قابع خلف قضبان المؤسسة العقابية والإصلاحية في أبوظبي، لعدم قدرته على سداد قيمة الدية الشرعية، التي تبلغ 200 ألف درهم، مناشداً أهل الخير وأصحاب القلوب الرحيمة مساعدته في سداد قيمة الدية الشرعية، حتى يستطيع الخروج إلى الحياة مرة أخرى.

وروى (يوسف) قصة معاناته، لـ«الإمارات اليوم»، قائلاً: «إنه يعمل (ميكانيكياً) في شركة للمقاولات العامة في أبوظبي براتب 1500 درهم شهرياً، وذات يوم كان متوجهاً إلى منطقة حبشان لإنجاز أمر مهم، وكان يقود مركبة الشركة التي يعمل بها، ولم يعلم وقتها أن المركبة منتهية الملكية والتأمين، وأثناء السير على الطريق حاول إيقاف المركبة على جانب الطريق، وتصادف وجود مركبات متوقفة أيضاً على جانب الطريق، وحاول إيقاف المركبة خلفها، لكن فوجئ بوجود خلل فني في المكابح، الأمر الذي أدى إلى ارتباكه ولم يستطع التصرف».

وتابع: «إنه حاول إيقاف المركبة بكل الطرق، لكنه اصطدم بالمركبة المتوقفة على جانب الطريق، ودهس شخصاً يحمل جنسية دولة آسيوية، وأصاب شخصاً آخر»، لافتاً إلى أنه خرج من المركبة في حالة ذهول لا يعرف ماذا يفعل، وفي غضون دقائق جاءت سيارات الشرطة والإسعاف، وتبيّن أن الشخص الأول فارق الحياة في الحال، والثاني تعرّض لإصابات بليغة.

وأشار إلى أنه تم حبسه في نهاية ديسمبر 2020، على ذمة قضية الدية الشرعية البالغ قيمتها 200 ألف درهم، وظل قابعاً طوال الفترة الماضية خلف قضبان السجن في المؤسسة العقابية والإصلاحية في أبوظبي، ولا يعرف كيفية الخروج من هذا المأزق، حيث صدر الحكم ضده بالحبس لحين سداد قيمة الدية لورثة المتوفى، ولم يستطع تدبير ولو جزء بسيط من المبلغ، خصوصاً أن راتبه متواضع وإمكانات أسرته في بلدته محدودة جداً، وأنه جاء إلى الدولة لمساعدة أسرته، وحالياً لا يعرف كيفية التصرف في ظل الظروف القاسية التي يمر بها.

وأكد أنه منذ دخوله السجن فقدت أسرته في بلدته عائلها الوحيد، وحالياً لا يملك سوى الدعاء إلى الله أن يسخر له أصحاب القلوب الرحيمة وأهل الخير لمساعدته في سداد 200 ألف درهم قيمة الدية المطلوبة، حتى يستطيع الخروج للحياة وإعالة أسرته التي تعيش ظروفاً قاسية منذ دخوله السجن في نهاية شهر ديسمبر 2020.

• (يوسف) قاد مركبة الشركة من دون أن يعلم أنها منتهية الملكية والتأمين.

طباعة