والدها تعرّض لخفض راتبه وعجز عن السداد

8.5 آلاف درهم تعيد «منار» إلى مدرستها

تعرّض (أبومنار) إلى ظروف طارئة خارجة عن إرادته، جعلته يعجز عن سداد المتأخرات الدراسية لابنته (منار) بالصف الثالث الابتدائي، للعام الدراسي الماضي، وتبلغ 8550 درهماً، نظراً إلى تقليص الشركة التي يعمل فيها رواتب العاملين، بعد تعرضها لخسارة مالية في العام الماضي، وبات غير قادر على دفع المتأخرات الدراسية المتبقية على عاتقه، بعد أن سدّد 2000 درهم من الرسوم الدراسية، من إجمالي 10 آلاف و550 درهماً، ويناشد أهل الخير وأصحاب القلوب الرحيمة مد يد العون ومساعدته في تدبير بقية المستحقات الدراسية لابنته حتى تستطيع استكمال دراستها.

وروى (أبومنار - سوري - 37 عاماً) قصته لـ«الإمارات اليوم» قائلاً إن الله رزقه بأربعة أبناء، (منار - تسع سنوات) الابنة الكبرى من بين أشقائها الأطفال الذين لم يبلغوا بعد سنّ الالتحاق بالمدرسة بعد، وتدرس (منار) في الصف الثالث الابتدائي بإحدى المدارس الخاصة في إمارة عجمان، وكانت أموره المالية «معقولة» ولا يعاني أي أزمات مالية، حتى قامت شركة المقاولات التي يعمل فيها بخفض وتقليص رواتب جميع العاملين لمدة عام كامل، وبعدها تغيرت ظروفه المالية.

وأوضح أنه كان يعمل في شركة المقاولات منذ أربع سنوات، مقابل راتب شهري يبلغ 4000 درهم، وكانت حياته مستقرة نوعاً ما، بحيث يستطيع تلبية احتياجات أفراد الأسرة الأساسية من مأكل ومشرب ومسكن ورسوم المدرسة لابنته (منار)، لكن في العام الماضي واجه ظروفاً خارجة عن إرادته، بعد تقليص راتبه الشهري من 4000 إلى 2000 درهم.

وأضاف (أبومنار) أن الراتب أصبح بالكاد يلبي احتياجات أفراد أسرته الأساسية، وكونه المعيل الوحيد للأسرة المكونة من أربعة أطفال وزوجة، تراكم على عاتقه كثير من الديون والمتأخرات الدراسية، وحاول البحث عن عمل إضافي مؤقت من أجل اجتياز الظروف الصعبة التي يواجها، لكنه لم يوفق، واضطر إلى طرق أبواب الأصدقاء والجيران طالباً الاقتراض، لكن جميع محاولاته باءت بالفشل وأغلقت في وجهه كل الأبواب.

وتابع أنه بعد عجزه عن سداد الرسوم الدراسية لابنته العام الماضي، توقفت (منار) عن الدراسة، وبات لا يستطيع تحمل رؤيتها تخسر عاماً دراسياً بسبب ظروف مالية غير متوقعة ولا شأن لها بها، كونها لاتزال صغيرة ولا تعي ما يحدث حولها، لكنها كثيرة السؤال عن سبب غيابها المتواصل وعدم متابعة دراستها مثل بقية أقرانها.

وأوضح أنه لايزال يبحث عن عمل إضافي أو أي مصدر آخر للدخل، لمساعدة أسرته في هذه الظروف الصعبة، قائلاً: «الرسوم الدراسية تؤرقني ليل نهار، ولا أتحمل حرمان ابنتي مواصلة تعليمها، أما بقية الأمور الأخرى فيمكن تحملها والصبر عليها».

وناشد أهل الخير وأصحاب القلوب الطيبة مساعدته في تدبير الرسوم الدراسية لطفلته حتى تعود إلى مقاعد الدراسة من جديد.


- «منار» طالبة بالصف الثالث الابتدائي في مدرسة خاصة وتوقفت عن الدراسة.

طباعة