سددوا 493 ألف درهم فاتورة مستشفى عن ابنته المتوفاة

«دبي الإسلامي» و6 متبرعين يُنهون معاناة «وليد»

صورة

أنهى بنك دبي الإسلامي وستة متبرعين معاناة «وليد» (32 عاماً) بسداد فاتورة علاج طفلته (لطيفة) بمبلغ 493 ألفاً و386 درهماً، والتي خضعت للعلاج في المستشفى لمدة عامين قبل وفاتها.

إذ تكفل بنك دبي الإسلامي بسداد 342 ألفاً و23 درهماً، فيما تكفل متبرع بـ100 ألف درهم، وسددت متبرعة 30 ألف درهم، فيما تكفلت الثالثة بـ10 آلاف درهم، وسددت الرابعة 7000 درهم، فيما تكفل الخامس بـ3000 درهم، وسدد الأخير 1363 درهماً.

ونسق «الخط الساخن بين إدارة البنك والمتبرعين ودائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي لتحويل مبلغ التبرع لحساب المستشفى.

وكانت «الإمارات اليوم» نشرت بتاريخ 10 مارس قصة معاناة «وليد» وعدم قدرته على سداد مبلغ الفاتورة العلاجية، وأعرب عن سعادته وشكره العميق لإدارة البنك والمتبرعين ووقفتهم مع معاناته في ظل الظروف التي يمر بها، قائلاً: «إننا في دولة الخير والعطاء التي تترجم سياسة العمل الخيري الإنساني». وبادرت دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي بإجراء تسوية مع إدارة مستشفى خاص، لخفض قيمة فاتورة علاج الطفلة من مليون و765 ألفاً و114 درهماً إلى 493 ألفاً و386 درهماً.

وقال «وليد»: «أقدر جهد كل من أسهم في التكفل بالمبلغ المطلوب، وشعرت بارتياح بعد المكالمة الهاتفية التي تلقيتها من موظفي شعبة الخط الساخن في جريدة الإمارات اليوم، ليخبروني بخبر التكفل بالسداد، ونحن في دولة الخير والعطاء، يكفي فخراً أن المؤسسات والأفراد يترجمون سياسة القيادة في العمل الخيري الإنساني وتكاتفهم وتعاضدهم في مساعدة من يعيش على هذه الأرض الطيبة، وسداد مبلغ الفاتورة الكبير، خصوصاً بعد الحزن الذي ألمّ بنا بعد وفاة طفلتي».

وأضاف: «أتقدم بالشكر الجزيل لدائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي على سعيها والتواصل مع إدارة المستشفى وإجراء التسوية في مبلغ الفاتورة الإجمالي»

وكان «وليد» روى قصته لـ«الإمارات اليوم»، قائلاً: «في عام 2018 رُزقت بطفلتي الأولى (لطيفة)، ووُلدت بمستشفى خاص في دبي، وكانت بصحة جيدة، وفي اليوم الثالث من ولادتها مباشرة حدثت لها مضاعفات تمثلت في ضيق وصعوبة في التنفس ومشكلات صحية في القلب، وطلب الأطباء ضرورة نقلها إلى مستشفى متخصص في علاج الأطفال بدبي، وعلى الفور تم نقلها بسيارة الإسعاف، وأجريت لها الفحوص الطبية والتحاليل اللازمة، وتبين أنها تعاني مشكلات صحية في القلب، وإصابتها بمرض نادر يسبب تآكل الجلد، فضلاً عن (متلازمة داون)، ما سبّب لها صعوبة في التنفس، وتالياً تم إدخالها إلى وحدة العناية الخاصة للأطفال، وتم وضعها على جهاز التنفس الاصطناعي لمدة سبعة أشهر».

وأضاف: «بعد مكوث (لطيفة) في العناية المركزة فترة طويلة، بدأت حالتها تتحسن تدريجياً، وتوقف تآكل الجلد، ما جعلنا في سعادة غامرة، خصوصاً بعد أن طلب الأطباء من زوجتي المكوث بجانب الطفلة في المستشفى لمدة شهر، لتعليمها كيفية التعامل معها تمهيداً لنقلها إلى المنزل».

وأضاف أنه بعد مرور الشهر تم نقل (لطيفة) إلى المنزل مع الأجهزة الطبية المرافقة لحالتها، مثل جهاز التنفس الاصطناعي والجهاز الخاص بتغذيتها موصولاً بأنبوب إلى المعدة، وجهاز تغذية يعمل على مدار الساعة من دون توقف، وبعد ثلاثة أشهر ساءت حالتها، وتوقف قلبها عن النبض، ونجح طاقم الإسعاف الطبي في إنقاذها، ودخلت العناية المركزة، ومكثت فيها شهرين، وأكملت شهراً في المنزل ثم ساءت حالتها مرة أخرى، وعادت إلى وحدة العناية المركزة للمرة الثالثة، ومكثت فيها سبعة أشهر تعاني قسوة المرض الذي ينهش جسدها الصغير، وبعد مرور عامين من صراعها مع الأمراض فارقت (لطيفة) الحياة، تاركة حالة من الحزن لوالديها.

• الطفلة لطيفة كانت تعاني مشكلات صحية في القلب وضيقاً في التنفس ومتلازمة داون.

طباعة