الأب مسن ولا يعمل ويعجز عن سداد متأخرات إيجارية

75 ألف درهم تنقذ «ريم» من السجن وتمنع أسرتها من التشرد

تعجز أسرة (أبوريم) عن سداد 75 ألف درهم أقساطاً إيجارية متراكمة منذ عام، نتيجة مرور الأسرة بظروف مالية صعبة، جعلت أفرادها يعجزون عن دفع الأقساط الإيجارية بشكل منتظم، وتراكمت الديون على كاهل ابنتهم (ريم)، وأقام صاحب المنزل دعوى قضائية ضدها، وأصبحت مهددة بدخول السجن، وأسرتها مكونة من تسعة أفراد مهددين بالتشرد، خصوصاً أن والدها مسن ولا يعمل، وتناشد الأسرة أهل الخير وأصحاب القلوب الرحيمة مساعدتهم في تدبير قيمة المتأخرات الإيجارية.

و(ريم - شابة - فلسطينية) هي المعيل الوحيد للأسرة بعد عجز والدها عن العمل، وكانت تعمل في إحدى الشركات الخاصة بإمارة الشارقة، وتم إنهاء خدماتها بسبب تعرض الشركة التي كانت تعمل فيها لخسائر مالية، وأصبحت الأسرة دون معيل، خصوصاً أن والدها مسن ولا يقوى على العمل، ويتلقى بعض المساعدات المالية من أصدقائه المقربين، والتي بالكاد تلبي متطلبات الحياة اليومية.

وروى (أبوريم) قصة معاناة الأسرة، لـ«الإمارات اليوم»، قائلاً: إنه بعد تدهور حالته الصحية نتيجة كبر السن لم يستطع العمل، وبدأ يعيش على بعض المساعدات التي يحصل عليها من الأصدقاء، ونجحت ابنته الكبرى (ريم) في الحصول على وظيفة بإحدى الشركات الخاصة براتب 7000 درهم، وكانت حالة الأسرة المالية جيدة.

وأشار إلى أن المشكلة بدأت عندما تعرضت الشركة، التي تعمل فيها (ريم) لخسائر مالية غير متوقعة، واضطرت إلى الاستغناء عن العاملين فيها، ومن بينهم (ريم)، وتدهور وضع الأسرة المالي بشكل كبير، وتراكم العديد من الديون على عاتق (ريم)، خصوصاً أنها كانت المسؤولة عن الأسرة مالياً، ما تسبب في وقوع الأسرة بضائقة مالية كبيرة، وهدد بتعرض (ريم) لدخول السجن لعجزها عن سداد الأقساط الإيجارية، الأمر الذي يهدد مستقبلها بالضياع.

وتابع (أبوريم) أنه، خلال الفترة الصعبة، تلقى مساعدة من أصدقائه المقربين، لكنها كانت تكفي فقط متطلبات الحياة اليومية، ولم يستطع دفع الإيجار، وطلب من صاحب المنزل أن يمهلهم فترة لحين تحسن الوضع المالي، وبالفعل منحهم مهلة قليلة، وبعد انتهاء المهلة رفع دعوى قضائية ضد (ريم) في المحكمة، وفي حال عدم سداد المتأخرات الإيجارية، ستدخل (ريم) السجن وتتشرد الأسرة.

وأكمل (أبوريم) أن له صديقاً رجل أعمال، كان يتكفل بدفع الإيجار عنهم كل عام، لكن منذ فترة تعرض الصديق لضائقة مالية كبيرة، وأكد له أنه لا يستطيع مساعدته نتيجة مروره بمشكلات مالية، ونصحه بطلب المساعدة من الجهات الخيرية في الدولة.

وأضاف أن ابنته أصبحت مهددة بدخول السجن في حال عدم سداد مبلغ 75 ألف درهم، قيمة المتأخرات الإيجارية منذ عام، مؤكداً أنه لا يعرف كيفية الخروج من هذا المأزق، وإنقاذ حياة ابنته من السجن، مناشداً أصحاب القلوب الرحيمة مساعدته في تدبير قيمة المتأخرات الإيجارية.

مساعدات الأصدقاء

قال (أبوريم)، لـ«الإمارات اليوم»، إنه يتلقى بعض المساعدات المالية من أصدقائه، والتي لا تتجاوز 2000 درهم شهرياً، وكان هذا المبلغ يسهم في توفير ضرورات الحياة للأسرة، من مأكل ومشرب.

وأكد أنه لا يمكنه تدبير أي مبالغ إضافية، بسبب سوء وضعه الصحي والمالي، لافتاً إلى أن أفراد الأسرة بذلوا محاولات كثيرة للبحث عن مخرج لتلك الأزمة من دون جدوى، وفشلت كل محاولات الاقتراض، وأغلقت في وجوههم كل الأبواب، ولم يعد أمامهم سوى الدعاء أن تمتد إليهم أيادي أهل الخير، لتنتشلهم من هذه المشكلة قبل فوات الأوان.

• «ريم» فقدت وظيفتها نتيجة تعرض الشركة لخسائر مالية.

طباعة