4 مؤسسات شبه حكومية وخاصة تقدم 8 ملايين درهم لعلاج الطفلة "منيرة

صورة

لم تمض ساعات على نشر "الإمارات اليوم" قصة الطفلة منيرة البالغة من العمر 3 أشهر- سورية، التي تعاني مرضاً جينياً وراثياً منذ ولادتها، وحاجتها إلى علاج يتكلف مبلغا كبيرا ثمانية ملايين درهم، حتى هبّت مجموعة من المؤسسات والجهات شبه الحكومية والخاصة في الدولة لتقديم المبلغ كاملا، لتعطي أملا لهذه الطفلة بحياة طبيعية بعدما كانت أسرتها يائسة من إمكانية توفير هذا المبلغ.

وفي أكبر استجابة من نوعها لحالة مرضية تنشرها "الإمارات اليوم" قدّم مصرف الامارات الإسلامي 4 ملايين درهم، وبنك دبي الإسلامي 2 مليون درهم، فيما قدم مركز دبي المالي العالمي 1 مليون وشركة وصل للعقارات 1 مليون، ليكتمل المبلغ اللازم لعلاج "منيرة".

وأعرب والد الطفلة الذي غمرته وأسرته الفرحة بعد سماع نبأ التبرع، عن شكره وتقديره العميقين للمتبرعين، وقال: "ما كان حلماً يصعب تخيل أن يتحقق ها هو يتحقق". وأشار إلى أن هذه اللفتة الكبيرة ليست مستغربة على مجتمع الإمارات ومؤسساته الخاصة، إذ إنها تستلهم عمل الخير من نهج قيادة دولة الإمارات القائم على مد يد العون والمساعدة إلى كل من يحتاجها في هذا العالم.

وتتلخص معاناة الطفلة السورية، بأنها تحمل مرضاً جينياً وراثياً منذ ولادتها، يتمثل في الضمور العضلي الفقاري الشوكي، ما سبب لها عدم القدرة على الحركة نهائياً، وتتنفس بشكل سريع باستمرار، ونبضات قلبها متسارعة. ووفقاً لمستشفى الجليلة التخصصي في دبي، فإن الطفلة تحتاج إلى إبرة تسمى (Zolgensma)، عبارة عن عقار دوائي يعطي للأطفال دون سن الثانية من العمر، كتغذية وريدية لمرة واحدة فقط، تبلغ كلفتها ثمانية ملايين درهم. وهو مبلغ لا قبل للأسرة عليه، فناشدت عبر "الخط الساخن" بالإمارات اليوم أهل الخير وأصحاب القلوب الرحيمة مد يد العون لإنقاذ طفلتها من المرض.

 ووفقا لوالد الطفلة فإن الأطباء أبلغوه بانه يتعين عليهم في غضون شهرين مد الطفلة بأنبوب للتغذية لكي لا يدخل الحليب إلى الرئتين، لأن تأثير الضمور أصبح يؤثر حتى في البلع والرئة.

وقال: «مرض ابنتي جعلني في حالة نفسية سيئة، إذ إن لديَّ طفلة أخرى عمرها ثماني سنوات، تعاني المرض نفسه، وتم تشخيصها في مستشفى المفرق سابقاً في مدينة شخبوط الطبية، حينما كانت تبلغ من العمر عاماً ونصفاً، وأبلغني الأطباء بأنه لا يوجد علاج، وهؤلاء المرضى لهم عمر معين بسبب ضعف مناعتهم، والدعم الطبي المقدم لهم، وبعدها يفارقون الحياة".
وتابع: «تعيش (شذا) حالياً على جهاز التنفس الاصطناعي، ولا تستطيع الحركة نهائياً، نتيجة أنها تخلفت عن العلاج، وحالتها الصحية خطرة». وبقي أمله في علاج منيرة التي يبدو أن حلم علاجها اقترب من التحقيق

طباعة