تعاني مرضاً جينياً وراثياً منذ ولادتها

8 ملايين درهم كلفة علاج «منيرة» من الضمور العضلي

صورة

تعاني الطفلة (منيرة - 3 أشهر- سورية) مرضاً جينياً وراثياً منذ ولادتها، يتمثل في الضمور العضلي الفقاري الشوكي، ما سبب لها عدم القدرة على الحركة نهائياً، فضلاً عن تنفسها السريع، ونبضات قلبها المتسارعة، ووفقاً لمستشفى الجليلة التخصصي في دبي، فإن الطفلة تحتاج إلى إبرة تسمى (Zolgensma)، عبارة عن عقار دوائي يعطي للأطفال دون سن الثانية من العمر، كتغذية وريدية لمرة واحدة فقط، تبلغ كلفتها ثمانية ملايين درهم، وأبوها يناشد أهل الخير وأصحاب القلوب الرحيمة مد يد العون لإنقاذ طفلته من المرض.

ويروي (أبو منيرة) قصة معاناة طفلته مع المرض، لـ«الإمارات اليوم»، قائلاً: «تعاني (منيرة) مرضاً جينياً وراثياً، يتمثل في الضمور العضلي الفقاري الشوكي، إذ بعد ولادتها بشهر في مدينة الشيخ شخبوط الطبية لاحظت والدتها عدم قدرتها على الحركة نهائياً، وبها ارتخاء في العضلات، ونبضات قلبها متسارعة، وتعرضها لحالات اختناق، فنقلناها إلى المستشفى، حيث تم تشخيصها بهذا المرض، وأبلغني الطبيب المعالج بأن علاجها باهظ، وغير متوافر في الدولة، وأنها بعد شهرين ستحتاج إلى أنبوب للتغذية لكي لا يدخل الحليب إلى الرئتين، لأن تأثير الضمور أصبح يؤثر حتى في البلع والرئة».

وأضاف: «مرض ابنتي جعلني في حالة نفسية سيئة، إذ إن لديَّ طفلة أخرى تدعى (شذا - ثماني سنوات) تعاني المرض نفسه، وتم تشخيصها في مستشفى المفرق سابقاً (مدينة شخبوط الطبية)، حينما كانت تبلغ من العمر عاماً ونصفاً، وأبلغني الأطباء بأنه لا يوجد علاج، وهؤلاء المرضى لهم عمر معين بسبب ضعف مناعتهم، والدعم الطبي المقدم لهم، وبعدها يفارقون الحياة، وحينما وصل عمر ابنتي (شذا) إلى خمس سنوات، قالوا لنا إنه يوجد لها علاج عن طريق الإبر، تعطى في العمود الفقري كل ثلاثة أشهر، وتستخدم مدى الحياة، وكلفة الإبرة الواحدة تبلغ 300 ألف درهم، وهذا فوق إمكاناتي المادية».

وتابع: «تعيش (شذا) حالياً على جهاز التنفس الاصطناعي، ولا تستطيع الحركة نهائياً، نتيجة أنها تخلفت عن العلاج، وحالتها الصحية خطرة».

وأشار إلى أنه قرأ في إحدى الصحف أن طفلة شفيت نهائياً من هذا المرض في مستشفى الجليلة بدبي، متابعاً: «فتوجهت إلى المستشفى، حيث تم إجراء فحص جيني لـ(منيرة)، وتبين أن علاجها متوافر، وهو عبارة عن إبرة واحدة فقط تسمى (Zolgensma)، وهي عبارة عن عقار دوائي يعطي للأطفال دون سن الثانية من العمر، كتغذية وريدية لمرة واحدة، تبلغ كلفتها ثمانية ملايين درهم، وهو مبلغ باهظ جداً، علماً بأنه في حال لم تخضع (منيرة) للعلاج، ستكون حالتها الصحية خطرة، وهذا العلاج يعتبر الأمل الوحيد لإنقاذ حياتها، قبل فوات الأوان، وقبل أن تصبح حالتها مثل حالة أختها (شذا)».

وتابع: «أقيم في الدولة منذ 15 عاماً، وأنا المعيل الوحيد لأفراد أسرتي المكونة من زوجة وأربعة أطفال، وأعمل في إحدى شركات القطاع الخاص براتب 8000 درهم، يذهب منه 2000 درهم شهرياً لإيجار المسكن، والباقي لمصروفات الحياة ومتطلباتها، لذا أناشد أهل الخير والمؤسسات الخيرية مساعدتي لإنقاذ حياة طفلتي (منيرة)».

«ضمور العضلات الشوكي»

ضمور العضلات الشوكي مرض وراثي، يصيب الأعصاب التي تظهر من الحبل الشوكي الموجود في العمود الفقري.

ويظهر على شكل ضمور عضلات الأطراف مع ارتخاء شديد في العضلات، ويجعل العضلات في أجسام المصابين أضعف، ما يعني أن لدى الأشخاص المصابين به مشكلات تنفّسية ومشكلات في البلع.

ومرض ضمور العضلات الشوكي ناتج عن خلل (طفرة) في جين ينتج بروتيناً له دور مهم في الخلايا الأمامية للحبل الشوكي.

وعند ضمور الخلايا الأمامية، فإن العضلات لا تستطيع الحركة، ومع الوقت تضمر، ومع أن ضمور الخلايا الأمامية متواصل، إلا أن المصابين بالمرض يزداد العبء عليهم مع نمو الجسم وزيادة العضلات وحاجة الجسم للحركة، لذا فإن الهشاشة في العظم تزداد.

• «منيرة» تحتاج إلى إبرة واحدة كتغذية وريدية لمرة واحدة فقط.. وأختها «شذا» تعاني المرض نفسه.

طباعة