الأب عاطل عن العمل بسبب تبعات جائحة «كورونا»

11.8 ألف درهم تعيد «ياسين ومريم» إلى الدراسة

يعجز «أبوياسين - مصري - 37 عاماً» عن سداد 11 ألفاً 887 درهماً متأخرات دراسية متراكمة على ابنيه «ياسين - 16 عاماً» و«مريم - 11 عاماً»، بسبب فقدان الأب وظيفته في سبتمبر العام الماضي بسبب تبعات جائحة «كورونا»، ما أدى إلى تراكم المتأخرات المدرسية وحرمانهما مواصلة مشوارهما التعليمي للعام الجديد.

ويناشد الأب أهل الخير وأصحاب القلوب الرحيمة مد يد العون والمساعدة على سداد المتأخرات الدراسية، خصوصاً بعد أن حرمتهما إدارة المدرسة مواصلة الدراسة هذا العام، وهما الآن في البيت يشعران بحسرة بسبب أزمة مادية لا دخل لهما فيها. وقال «أبوياسين» لـ«الإمارات اليوم»: «وضع أسرتنا كان ميسوراً خلال السنوات الماضية، لكن في سبتمبر العام الماضي واجهت الكثير من الصعوبات التي لم تكن في الحسبان، حيث كنت أعمل في مدرسة لتحفيظ القرآن براتب شهري يبلغ 4000 درهم، إضافة إلى وجود دخل إضافي من خلال عملي في الفترة المسائية بالتدريس الخاص، وكانت حياتي المادية والمعنوية مستقرة، لكن بسبب جائحة (كورونا)، تم منحي إجازة مفتوحة من دون راتب، ما أدى إلى تراكم المتأخرات المدرسية على ياسين ومريم، وإيقافهما عن الدراسة». وأضاف: «وجهت إدارة المدرسة إلينا إنذارات عدة تطالبنا بسداد المتأخرات المتراكمة، وأخبرتنا بمنع ياسين ومريم من التحاقهما بالصفوف الدراسية للعام الجديد حال عدم سداد الرسوم المتأخرة».

وتابع الأب: «بسبب الظروف الصعبة التي أمر بها حالياً، بعت سيارتي، لسداد الديون المتراكمة على عاتقي من إيجار المسكن وقرض البنك، وأخليت مسكني الذي كنت أعيش فيه مع عائلتي الصغيرة وسكنت مع أحد أصدقائي المقربين لحين العثور على عمل».

وتساءل أبوياسين «كيف أبرر لياسين ومريم سبب حرمانهما مواصلة الدراسة، وأنني أصبحت عاجزاً كلياً عن سداد المتأخرات الدراسية، وزوجتي ربة بيت لا تعمل، وأنا بعت جميع ما أملك لأوفر قوت يومنا، وكنت أحصل على بعض المساعدات من الجمعيات الخيرية في الدولة والأصدقاء، وأناشد أصحاب القلوب الرحيمة وأهل الخير تقديم المساعدة لنا، وسداد المتأخرات الدراسية، ليستطيع ياسين ومريم استئناف الدراسة مثل أقرانهما».


الأب كان يعمل في مدرسة لتحفيظ القرآن بـ4000 درهم شهرياً قبل منحه إجازة من دون راتب.

طباعة