الأب هجر المنزل وسافر والأم فقدت وظيفتها

14 ألف درهم تحرم «كندة» من الدراسة

تعرضت «أم كندة» لظروف عائلية ومشكلات مالية، قلبت حياتها رأساً على عقب، وجعلتها تفقد توازنها بعدما خسرت وظيفتها، وباتت عاجزة عن سداد 14 ألفاً و367 درهماً قيمة المتأخرات الدراسية لابنتها الوحيدة «كندة»، التي تدرس في الصف الرابع الابتدائي، خصوصاً بعد إغلاق مركز التجميل النسائي (الصالون) الذي كانت تعمل فيه، نتيجة تعرض مالكته للخسارة.

وتناشد «أم كندة» أصحاب القلوب الرحيمة وأهل الخير مد يد العون والمساعدة لسداد المتأخرات الدراسية المتراكمة على عاتقها حتى لا تحرم ابنتها من مواصلة دراستها.

وقالت (أم كندة - تونسية) لـ«الإمارات اليوم»، إنها تعمل في الدولة منذ عام 2016 في مركز تجميل نسائي في إمارة الفجيرة براتب 2500 درهم، وكانت حياتها العائلية والمالية مستقرة، ولا تعاني أية مشكلات، لكن في العام الماضي ترك زوجها الدولة فجأة من دون أن يخبرها.

وأشارت إلى أنها لا تدري السر وراء سفر زوجها وتخليه عن كل شيء خلفه، وتركها وكندة من دون معيل أو مصدر دخل، ووقعت جميع مسؤوليات الأسرة على عاتقها، من مصروفات مدرسية وإيجار المسكن والاحتياجات اليومية من مأكل ومشرب وعلاج.

وأضافت أنه في بداية شهر أغسطس الماضي أرسلت إدارة المدرسة إليها إنذارات عدة تطالبها بسداد المتأخرات الدراسية المتراكمة، وأخبرتها بمنع ابنتها من دخول اختبارات الفصل الدراسي الأول في حال لم يتم سداد الرسوم الدراسية، وعبثاً حاولت مع إدارة المدرسة أن تؤجل السداد بعض الوقت لحين العثور على فرصة عمل جديدة.

وتابعت «أم كندة» أنها لا تستطيع أن تشرح لطفلتها الوحيدة الظروف القاسية التي تمر بها خلال العام الجاري، والتي تهددها بالحرمان من أبسط حقوقها في التعليم والحياة الكريمة، وطرقت كل أبواب الأصدقاء والجيران، لكنها لم تحصل إلا على بعض المساندة والدعم المعنوي.

وأوضحت أنها تعاني ظروفاً مالية صعبة بعد تعرض مركز التجميل النسائي الذي كانت تعمل فيه لخسارة مالية، ما أدى بمالكته إلى إغلاقه في شهر أبريل الماضي، وبعدها تراكمت على عاتقها الديون، وكانت خلال فترة عملها تقوم مع أصدقائها بعمل «جمعية»، حيث تدفع 1000 درهم شهرياً وتحصل على «القبض» 10 آلاف درهم، تستطيع من خلاله سداد دفعات من الرسوم المدرسية وإيجار المسكن، لكن منذ إغلاق الصالون لم يعد لديها أي مصدر دخل.

وواصلت أنها لا تستطيع النظر إلى وجه طفلتها التي حرمتها من استكمال مشوارها التعليمي وهي في الصف الرابع الابتدائي، ومن الطلبة المتفوقين والمتميزين في المدرسة، لافتة إلى أن ابنتها تسألها كل يوم متى ستعود إلى الدراسة مثل بقية أصدقائها.

وقالت «أم كندة» إنها طرقت العديد من الأبواب للحصول على وظيفة جديدة، لكنها لم توفق، وأصبحت هي وطفلتها من دون دخل ثابت، وكانت تحصل على مساعدات بسيطة من أحد الجيران، ومن خلالها كانت تحاول تلبية احتياجاتها من مأكل ومشرب.

وتناشد «أم كندة» أهل الخير وأصحاب القلوب الرحيمة مد يد العون والمساعدة بتدبير المتأخرات الدراسية لابنتها «كندة» حتى تستطيع استكمال دراستها من جديد.


• إدارة المدرسة رفضت تأجيل سداد الرسوم وقررت حرمان «كندة» من الدراسة.

طباعة