سددا 168 ألف درهم كلفة علاجه لمدة 6 أشهر

متبرعان يتكفلان بعلاج الطفل «سيدي» من «متلازمة هيرلر»

تكفل متبرعان بسداد 168 ألف درهم كلفة أدوية لمدة ستة أشهر للطفل الموريتاني (سيدي - 12 عاماً) الذي يعاني مرضاً وراثياً نادراً، يُسمى «متلازمة هيرلر»، إذ تكفل الأول بسداد 153 ألف درهم، فيما تكفل الثاني بسداد 15 ألفاً.

ونسق «الخط الساخن» بين المتبرعين ودائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي لتحويل مبلغ التبرع لحساب المريض في المستشفى.

وأعرب والد الطفل عن شكره العميق للمتبرعين ووقفتهما مع معاناته في ظل الظروف التي يمر بها، سواء بسبب مرض ابنه أو الظروف المعيشية الصعبة التي يواجهها. وقال إن «خبر المساعدة الذي تلقيته من موظفي (الخط الساخن) في صحيفة (الإمارات اليوم) أسعدني وأدخل السرور على أفراد أسرتي، لأن ابني سيستطيع إكمال علاجه في ظل وضعه الصحي السيّئ المتردي، وهذا التبرع يدل على نبل شعب الدولة في تكاتفه وتعاضده مع من يعيش على هذه الأرض الطيبة».

وكانت «الإمارات اليوم» نشرت بتاريخ 23 من سبتمبر الماضي قصة معاناة الطفل «سيدي» مع المرض، وعدم قدرة أسرته على تدبير كلفة علاجه.

ويعاني «سيدي» مرضاً وراثياً نادراً، وهو مرض عديد سكريات المخاطية، ويُسمى متلازمة هيرلر، وينتج عنه نقص إنزيم للتخلص من المواد غير المرغوب فيها داخل الخلايا، ومع مرور الوقت تتراكم، وتسبب أضراراً لأعضاء الجسم وتلفه، ويحتاج إلى علاج مدى الحياة.

ووفقاً لمستشفى توام في العين، فإن «المرض يمكن معالجته عن طريق استبدال الإنزيم المفقود دورياً، إذ تبلغ كلفة العلاج أسبوعياً 7000 درهم، أي ما يعادل 168 ألف درهم كل ستة أشهر».

وقال والد المريض: «ابني يعاني المرض منذ كان عمره خمس سنوات، لكن عوارض المرض وتشخيصه ظهرا بأحد المستشفيات في موريتانيا، وبعدها أحضرته إلى الدولة لوجود العلاج في مستشفى توام بالعين، حيث تبين بعد إجراء الفحوص والتحاليل الطبية بالمستشفى أنه يعاني مرضاً وراثياً نادراً يسمى (متلازمة هيرلر)».

وأضاف: «يعاني ابني عدم قدرته على المشي الطبيعي، إذ يمشي على أطراف أصابعه، وإذا مشي لفترة بسيطة يعاني أوجاعاً في فقرات الظهر، لأن لديه بروزاً في بعض الفقرات بالعمود الفقري، ويحتاج إلى عملية جراحية في الظهر».

وتابع: «ابني يحتاج إلى استبدال الإنزيم المفقود دورياً، وتبلغ كلفة العلاج أسبوعياً 25 ألفاً و907 دراهم، إذ إنه يحتاج إلى علاج مدى الحياة، وبطاقة التأمين الصحي تغطي 70% من الكلفة، وبقية النسبة (30%) يجب علينا سدادها، وتبلغ 7000 درهم أسبوعياً».

وأشار إلى أن «المرض سبب لابني مشكلات في العيون والمفاصل بسبب تراكم الإنزيم، علماً بأنه لم يخضع للعلاج منذ مدة طويلة، وحالياً ساءت حالته، علماً بأن الأطباء أكدوا لنا أنه في حال لم يخضع للعلاج فسيتعرض للإصابة بتضخم في الكبد والطحال».

طباعة