والدهما مصاب بالسرطان.. ووالدتهما فقدت عملها

29.6 ألف درهم تحرم «ريم» و«نور» استكمال الدراسة

تعجز «أم ريم» (فلسطينية) عن سداد 29 ألفاً و600 درهم رسوماً دراسية متراكمة على ابنتيها «ريم» و«نور»، عن العامين الماضي والجاري.

و(أم ريم) تواجه ظروفاً صعبة، بعد أن أصبحت المعيلة الوحيدة لأسرتها، نظراً لإصابة زوجها بالسرطان منذ أربع سنوات، ما أدى إلى فقدانه وظيفته، وحالياً هي دون وظيفة بسبب ظروف جائحة «كورونا»، وابنتاها مهددتان بالحرمان من استكمال دراستهما، وتناشد أهل الخير مد يد العون لها.

وقالت (أم ريم)، لـ«الإمارات اليوم»، إن «حالتها المالية ساءت جداً، بعد إصابة زوجها بسرطان النخاع العظمي منذ 2016، وفقد على أثرها وظيفته، وأصبحت المعيلة الوحيدة لأسرتها المكونة من أربعة أفراد»، مشيرة إلى أن انتشار فيروس كورونا المستجد أدى إلى فقدانها وظيفتها، ما أثر في وضع واستقرار الأسرة، وتراكم الديون والرسوم الدراسية على عاتقها، من ضمنها التأخر في سداد الرسوم الدراسية لابنتيها (ريم) و(نور)، ما أدى إلى عدم استكمال دراستهما».

وأضافت: «بعد مرض زوجي بالسرطان، بات حالنا أكثر سوءاً، لكنني في تلك الفترة كنت أعمل موظفة استقبال بإحدى الشركات الخاصة براتب 4000 درهم، وكان راتبي بالكاد يلبي متطلبات حياتنا، لكن الشركة التي أعمل بها، وبسبب أزمة (كورونا) توقفت عن العمل، ومن هنا بدأت معاناتي في مواجهة ظروف حياتي، وحياة أفراد أسرتي».

وتابعت: «كان لديَّ مبلغ بسيط من المال، سددت منه جزءاً من إيجار المسكن ومتطلبات الحياة اليومية، وقد طرقت أبواب جمعيات خيرية في الدولة، حتى أستطيع إعالة أسرتي، لكنني لم أوفق في الحصول على أي مساعدة».

وقالت: «مازلت، حتى الآن، أبحث عن أي مصدر للمساعدة يتيح لي إعالة أفراد أسرتي، لكن هناك التزامات مالية لا تنتظر، وقد صبرتُ على كثير من المشكلات التي واجهتني، وتحملتها، لكن مشكلتي التي لم أستطع الصبر عليها هي كلفة الرسوم الدراسية لابنتيَّ (ريم) و(نور)، اللتين تدرسان في إحدى المدارس الخاصة بالفجيرة، فأنا لا أحتمل رؤيتهما تخسران عاماً من عمرهما، بسبب أمور لا دخل لهما فيها».

وأضافت: «ابنتي (ريم) في الصف الثامن، و(نور) في الصف السادس، وهما متفوقتان دراسياً، وتحلمان بأن تصبحا طبيبتين في المستقبل، لعلاج مرضى السرطان، وفي حال لم تستطيعا إكمال مشوارهما التعليمي هذا العام، ستصابان بإحباط شديد، وحزن دائم، وليس بمقدوري فعل أي شيء لهما».

وواصلت: «ليس من السهل على الأم رؤية ابنتيها محرومتين من أبسط حقوقهما، وهو التعليم، وأنا أقف عاجزة عن دفع رسوم متأخرات دراستهما». وأعربت عن أملها أن تمتد إليهما أيادي أهل الخير، وأصحاب القلوب الرحيمة، من أجل تدبير متأخرات الرسوم الدراسية لابنتيها.


«أم ريم» عاطلة عن العمل بسبب «كورونا»، بعد أن كانت المعيلة للأسرة.

طباعة