تعاني الفشل الكلوي ومطالبة بسداد 90 ألف درهم

المتأخرات الإيجارية تهدّد «ريم» بالطرد

تهدد متأخرات إيجارية بقيمة 90 ألف درهم (ريم - خليجية - 29 عاماً) بالطرد من المنزل الذي تسكن فيه مع عائلتها المكونة من أم وثلاثة إخوة، على مدى عام كامل، ومطالبة بإخلاء المسكن، علماً بأنها تعاني مرض الفشل الكلوي منذ مارس عام 2018، ما حرمها مواصلة عملها، والاستغناء عن خدماتها من قبل القطاع الخاص (الفندقي) الذي كانت تعمل فيه لمدة عامين.

وتروي (ريم) قصة معاناة أفراد أسرتها، قائلة: «عند حصول والدي على عمل خاص في بيع واستيراد المواد الإلكترونية داخل الدولة عام 2008، كان يحقق منه ربحاً كبيراً، فقرر إحضار أفراد الأسرة إلى الدولة لنكون بالقرب منه».

وأضافت: «استقرت حياتنا في دبي، بالقرب من مكان عمل أبي، وأكمل إخوتي فصولهم الدراسية، وكوني البنت الكبرى لثلاثة إخوة، كنت أدرس في السنة الثالثة بالجامعة، وأختي (مريم - 26 عاماً) التحقت بالدراسة الجامعية تخصص (إدارة خدمات صحية)، وأخي (محمد - 23 عاماً) أنهى الثانوية العامة، وأخيراً (مؤمن - 23 عاماً) توقف عن الدراسة في المرحلة الإعدادية، وكان وضعنا المادي ميسوراً».

وتابعت: «في عام 2013، شاءت الأقدار أن يتبدل حالنا، ويخسر والدي كل ما يملك، ما جعله يترك المنزل ويهجرنا، ولم نستطع الوصول إليه، فوقعت جميع مسؤوليات أفراد أسرتي على عاتقي، كوني البنت الكبرى في أسرتي، وأختي توقفت عن دراستها الجامعية، ولم يستطع أخواي محمد ومؤمن استكمال مشوارهما التعليمي».

وقالت: «بحثت عن وظيفة في العديد من القطاعات الخاصة والحكومية، لأستطيع أن أساعد أفراد أسرتي، وفي يونيو من عام 2013 حصلت على عمل في أحد القطاعات الخاصة (الفندقية) في دبي، براتب شهري يبلغ 9400 درهم، استطعت من خلاله دفع إيجار المنزل، وتوفير مصروفات الحياة من مأكل ومشرب فقط، وبسبب راتبي المتواضع لم أستطع أن أساعد إخوتي على مواصلة تعليمهم».

وأضافت: «في عام 2018 تدهورت حالتي الصحية، وذهبت إلى إحدى العيادات الخاصة القريبة من عملي، وبعد إجراء التحاليل والفحوص، أخبرني الطبيب بارتفاع في ضغط الدم والسكر، ولم أخبر أفراد أسرتي بمرضي، كوني مصدر دخلهم الوحيد، فكنت أذهب إلى العمل رغم شعوري بالتعب، وأتعرض لحالات إغماء مفاجئة».

وواصلت: «اصطحبني أخي إلى قسم الطوارئ في مستشفى دبي، وبعد إجراء الفحوص والتحاليل المخبرية، أخبرنا الطبيب بأنني تعرضت لفشل كلوي مفاجئ وحاد، بسبب فقداني الكبير للدم والسوائل، وتعرضي للجفاف، وعدم انتظامي في تناول الأدوية، ما أدى إلى تسمم جسدي بالمواد السامة (تسمم دوائي)، ووجود انسداد في المسالك البولية، وأخبرني بأنني أحتاج إلى غسيل كلوي ثلاث مرات أسبوعياً، وبعدها أصبحت غير قادرة على العمل، وتم الاستغناء عن خدماتي بسبب وضعي الصحي السيئ». وقالت (ريم) «مالك المنزل أقام قضية ضدنا، وتم تحويلها إلى لجنة فض المنازعات الإيجارية، وأصبحنا مطالبين بالسداد أو الإخلاء».

وأضافت: «اعتمدت أنا وأختي على صنع المأكولات والحلويات وحياكة الملابس والأعمال اليدوية وبيعها في المعارض، لتدبير قوت أفراد أسرتنا اليومي».

وناشدت (ريم) أهل الخير والمقتدرين من ذوي القلوب الطيبة أن يمدوا يد العون، والمساعدة على تجاوز مشكلتها لسداد المتأخرات الإيجارية.


«ريم»: «مالك المنزل أقام قضية ضدنا، وأصبحنا مطالبين بالسداد أو الإخلاء».

طباعة