والدها توفي بـ «الصرع» ووالدتها تواجه ظروفاً مالية صعبة

23.6 ألف درهم تحرم الطفلة «فاطمة» دراستها

تواجه الطالبة فاطمة (خليجية - 10 سنوات)، ظروفاً مالية صعبة تحول دون استكمال عامها الدراسي الجاري، وتفاقمت مشكلتها بعد خسارة والدتها وظيفتها مدرسة لمادتي العلوم والرياضيات بإحدى المدارس الخاصة في مدينة العين، وتم الاستغناء عن خدماتها العام الماضي، وباتت عاجزة عن تدبير الرسوم الدراسية المتراكمة على ابنتها، وتبلغ 23 ألفاً و630 درهماً، وتناشد أهل الخير وأصحاب القلوب الرحيمة مد يد العون لها حتى تتمكن ابنتها من مواصلة دراستها.

وروت والدة (فاطمة) لـ«الإمارات اليوم»، قصة معاناتها قائلة «تزوجت عام 2007 وكانت حياتنا مستقرة نوعاً ما، وكان زوجي يعمل في إحدى الشركات الخاصة في مدينة العين، وكنت أعمل مدرسة في إحدى المدارس الخاصة براتب بسيط، استطعت من خلاله مساعدة زوجي على مصروفات الحياة، وخلال عام 2009 أنجبت طفلتي الوحيدة (فاطمة) وكانت ظروفنا المعيشية جيدة في ذلك الوقت، حيث استطعت التوفيق بين عملي ومتطلبات أسرتي، لدرجة أني قررت استكمال دراستي العليا والحصول على شهادة الماجستير في علم الجينات البشرية».

وتابعت «في شهر مارس عام 2011، ساءت أوضاعنا بشكل مفاجئ إثر وفاة زوجي الذي كان يعاني مرض (الصرع)، وتركني وفاطمة نواجه مصيرنا، وبسبب عدم قدرتي على دفع التكاليف الإيجارية لشقتنا، قررت التخلي عنها والسكن مع أختي الكبرى (أسماء)، التي تعيل زوجها وأطفالها ووالدتي المسنة».

وأضافت أم فاطمة «خلال فترة دراسة ابنتي في مراحلها الدراسية استطعت توفير تكاليف رسومها الدراسية من راتبي الشهري وبعض المساعدات التي أحصل عليها من الأهل والأصدقاء، لكن تغير الوضع في نهاية عام 2019 بعد أن فقدت وظيفتي، وأصبحت غير قادرة على دفع جزء ولو بسيطاً من الرسوم الدراسية لابنتي».

وتابعت الأم أن «فاطمة هي ابنتي الوحيدة، وتدرس حالياً في الصف السادس الابتدائي، ويصعب علي رؤيتها محرومة من متابعة مشوارها التعليمي، خصوصاً أنها من المتفوقات، لكن تردّي وضعي المالي والظروف الصعبة التي نمر بها أدخلتني في دوامة القلق والتفكير في كيفية تدبير الكلفة الدراسية لابنتي التي تبلغ 23 ألفاً و630 درهماً».

وناشدت أصحاب القلوب الرحيمة وأهل الخير مساعدتها على تدبير 23 ألفاً و630 درهماً قيمة متأخرات الرسوم الدراسية لابنتها حتى لا تحرم من استكمال الدراسة.


مصدر دخل

قالت أم فاطمة إنها المعيلة الوحيدة لابنتها، وليس لديها مصدر دخل ثابت، حيث تعتمد حالياً على المساعدات التي تحصل عليها من الأهل والأصدقاء، بالإضافة إلى قيامها بإعطاء بعض الدروس الخصوصية بمبالغ زهيدة، لا تكاد تلبي احتياجاتها اليومية، وتبحث عن عمل من أجل رعاية طفلتها.

والدة فاطمة فقدت وظيفتها وانتقلت للإقامة مع شقيقتها.

طباعة