سدّد عنه 150 ألف درهم مديونية للبنك

    بالفيديو: متبرّع ينهي معاناة «جمال» في سجن الشارقة

    «جمال.ع» سعيد بانتهاء مشكلته المالية. من المصدر

    أنهى متبرع معاناة المواطن (جمال.ع)، القابع في سجن الشارقة المركزي، ويرقد بالعناية المركزة في مستشفى القاسمي على ذمة قضية مالية مترتبة عليه بقيمة 150 ألف درهم، إذ تلقى «الخط الساخن» اتصالات عدة من متبرعين ومؤسسات خيرية وخاصة، يرغبون في مساعدته على سداد مديونيته في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها.

    ونسق «الخط الساخن» بين المتبرع ودائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي، لتحويل مبلغ التبرع إلى محكمة الشارقة الابتدائية.

    وكانت «الإمارات اليوم» نشرت، أمس، قصة معاناة المواطن (جمال.ع. 62 عاماً)، الذي يقبع في سجن الشارقة المركزي على ذمة قضية مالية بقيمة 419 ألف درهم لمصلحة بنك، وتم عمل تسوية مع إدارة البنك بالمبلغ المستحق للسداد بقيمة 150 ألف درهم عن طريق إدارة السجن، وكان السجين يرقد بوحدة العناية المركزة في مستشفى القاسمي منذ شهر، نتيجة تعرضه لجلطتين في الرئة والقدم، فضلاً عن مشكلات في القلب، بسبب الأزمة النفسية التي يمرّ بها.

    وسبق أن روى (جمال.ع) لـ«الإمارات اليوم» قصته قائلاً: «كنت أعمل في جهة حكومية لمدة 35 عاماً، وكنت وقتها أكمل دراستي الجامعية في إحدى كليات الشارقة، وحصلت على درجة البكالوريوس في نظم المعلومات، وكنت أريد أن أطور نفسي في مسيرتي العملية، فقدمت استقالتي من عملي، والتحقت بالعمل في القطاع البنكي، بعدما حصلت على عرض وظيفي مميز، وهو وظيفة مدير فرع في بنك، والتحقت بالعمل عام 2012، وكنت متميزاً في عملي، إلى أن تم تعيين مدير أجنبي لإدارة البنك في عام 2014، وحدثت أمور وتغييرات، وتم إنهاء خدماتي عام 2014».

    وأضاف أنه «في عام 2013 حصلت على قرض بقيمة 700 ألف درهم من البنك لتسديد مديونيات خارجية، وسددت مبلغ 300 ألف درهم، وتبقى مبلغ 419 ألف درهم، لكن بعد إنهاء خدماتي تم رفع قضية لسداد مبلغ المديونية المترتبة علي، وأصبت بحالة نفسية شديدة، وأصبت بأمراض القلب، وترددت على مستشفى كليفلاند في أبوظبي ومستشفى راشد في دبي للعلاج».

    وتابع: «صدر ضدي تعميم، في شهر يوليو من العام الماضي، وفي بداية شهر أغسطس تم إلقاء القبض علي، وتحويلي إلى سجن الشارقة المركزي، على ذمة القضية المالية المترتبة علي، وأكملت في السجن خمسة أشهر، لكن في الفترة الأخيرة ساءت حالتي الصحية بشكل كبير، وتعرضت لجلطة في الرئة وأخرى في القدم، وتم نقلي إلى وحدة العناية المركزة في مستشفى القاسمي، منذ شهر، تحت الملاحظة الطبية»، مشيراً إلى أنه منذ دخوله السجن تردد على مستشفى القاسمي ثلاث مرات بسبب تعرضه لمشكلات صحية، وحالياً يعاني إصابته بمشكلات صحية في القلب، وانسداد الشرايين، ومشكلات صحية في الرئة.


    عودة البسمة

    أعرب المواطن (جمال.ع) عن سعادته وشكره العميق للمتبرع لاستجابته السريعة من أجل إنهاء معاناته، مشيراً إلى أن خبر التبرع أسعده وأثلج صدره كثيراً، وأعاد إليه البسمة.

    وثمّن وقفة المتبرع الكريمة معه أثناء معاناته، قائلاً إن هذا الأمر ليس غريباً على شعب الدولة، الذي يشهد له العالم كله بمدّ يد المساعدة لمن يحتاج إليها.

    تسوية بنكية

    قال المواطن (جمال.ع) إن أسرته مكونة من أربعة أفراد (ثلاث بنات وولد)، وزوجته تعمل في إحدى الجهات الحكومية، وراتبها بالكاد يغطي مصروفات الحياة ومتطلباتها، لافتاً إلى أنه بعد إنهاء خدماته ساءت حالته النفسية، بسبب القضية المالية وتدهور وضعه الصحي نتيجة التفكير في الوضع الذي آلت إليه. وقدم الشكر إلى إدارة السجن المركزي في الشارقة، لتواصلها مع إدارة البنك، وعمل تسوية للمبلغ المطالب بسداده، إذ بلغ 150 ألف درهم بعدما كان 419 ألف درهم.

    تفاعل مجتمعي كبير مع معاناة (جمال.ع) عبر «الخط الساخن».

    طباعة