تعاني السرطان.. والأطباء يخشون انتشار المرض في بقية جسمها

«رهف» تحتاج إلى 90.7 ألف درهم لبتر رجلها المصابة

تعاني (رهف - فلسطينية - 16 عاماً)، سرطان العظم في رجلها اليمنى، وسبق أن تلقت العلاج من المرض قبل ثلاث سنوات، وخضعت للعلاج الكيماوي في مستشفيَي توام وزليخة، لكن المرض داهمها مرة أخرى، وأجرت أشعة التصوير الطبقي المحوري (PET CT Scan)، لتحديد نوع العلاج، سواء استكمال جلسات الكيماوي أو تغيير نوع العلاج، وتبين أن المرض انتشر في رجلها، وتحتاج إلى عملية بتر الرجل المصابة في مستشفى زليخة بدبي، في أسرع وقت ممكن، لمنع انتشار المرض في كل جسمها، وتبلغ كلفة العملية 90 ألفاً و792 درهماً، لكن والدها يعجز عن تأمين المبلغ، ويناشد أهل الخير وأصحاب القلوب الرحيمة مساعدته لإنقاذ حياة ابنته قبل فوات الأوان.

وروى (أبورهف) لـ«الإمارات اليوم» قصة معاناة ابنته مع المرض قائلاً: «أصيبت (رهف) بسرطان العظم في رجلها اليمنى، أو ما يسمى بـ(استو ساركوما)، منذ ثلاث سنوات، وفي بداية علاجها كنت أنقلها للعلاج الكيماوي إلى مستشفى توام في العين، ومستشفى زليخة في دبي، وخضعت لـ11 جلسة كيماوي، وجلسة إشعاعية واحدة في مستشفى توام، ثم خضعت لعملية جراحية لتنظيف العظم، وتحسنت حالتها الصحية».

وتابع الأب: «قبل آخر جلسة كيماوي شعرت (رهف) بألم بسيط، فنقلتها إلى المستشفى، حيث تم فحصها وإجراء التحاليل اللازمة، وتبين أن المرض داهمها من جديد، فنقلتها إلى مركز (أدفانس كير) للتشخيص في دبي، وتبين أنها تحتاج إلى عمل أشعة تصوير طبقي محوري (PET CT Scan)، وخضعت للأشعة، وتبين أن المرض منتشراً في رجلها وتحتاج إلى عملية عاجلة لبتر الرجل المصابة لمنع انتشار المرض في جسمها، وتبلغ كلفة العملية في مستشفى زليخة 90 ألفاً و792 درهماً».

وأضاف أن «التصوير الطبقي كان سيحدد نوعية العلاج الذي ستخضع له لاحقاً، والذي سيحدده الأطباء، سواء استكمال العلاج الكيماوي أو تغييره، لكن تبين أن المرض تمكن من رجلها ويجب التدخل الجراحي العاجل لبتر الرجل لمنع انتشار رقعه المرض، والمشكلة أنني لا أعرف ما العمل في ظل الظروف التي نمرّ بها، خصوصاً بعدما تدهورت نفسية الفتاة»، مشيراً إلى أن «رهف من المتفوقات دراسياً، ونسبتها لا تقل عن 98%، لكن المرض أثر بشكل كبير في نفسيتها، وتدنى مستواها التعليمي، وأصبح المرض هاجس تفكيرها اليومي، ونحن أصبحنا لا نستطيع تحمل رؤيتها تتألم في صمت، ولا نملك لها سوى الدعاء بالشفاء».

وتابع: «إمكاناتي المالية متواضعة، وأنا المعيل الوحيد لأفراد أسرتي المكونة من سبعة أفراد (أربع بنات وثلاثة أولاد)، وأعمل براتب 5000 درهم، يذهب منه 2000 درهم لإيجار المسكن، والمتبقي يذهب لمصروفات الحياة ومتطلباتها، وراتبي المتواضع لا يسمح لي بتحمل نفقات علاج ابنتي».

وأضاف «ابنتي لديها تأمين صحي، لكنه لا يغطي كلفة العلاج، وحاولت استخراج بطاقة تأمين لها تغطي هذه الكلفة، لكن هناك شرطاً في شركات التأمين بأن المريض يجب ألا تكون لديه أمراض مزمنة قبل حصوله على البطاقة، وهذا السبب جعلني لا أستطيع استخراج بطاقة تأمين صحي جديدة لها».

وناشد الأب أهل الخير وأصحاب القلوب الرحيمة مساعدته في تدبير نفقات علاج (رهف) لإنقاذ حياتها قبل فوات الأوان.


ظروف صعبة

قال (أبورهف) إن «كلفة علاج الجلسات الكيماوي اضطرتني إلى بيع سيارتي، وبيع ذهب زوجتي، وبيع كل ما أملك حتى أنقذ حياتها»، متابعاً أنه اضطر إلى الاقتراض من أصدقائه لعلاج (رهف)، كما أن أبناءه توقفوا عن الدراسة لمدة عامين، لعدم قدرته على سداد الرسوم الدراسية لهم، بسبب سداد كلفة علاج ابنته المريضة.

وأضاف أنه عجز عن سداد الإيجار الذي تراكم عليه في سبيل إنقاذ ابنته، وحالياً يخشى على أسرته من التشرد في الشوارع، ولا يعرف ما العمل في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها.

رهف خضعت لـ11 جلسة «كيماوي» وجلسة إشعاعية وعملية جراحية لتنظيف العظم.

تويتر