متبرعة تسدد 677 ألف درهم لإجراء العملية

    متبرعون يقدمون 1.7 مليون درهم لزراعة قلب لـ «إسراء»

    تكفلت متبرعة بسداد 677 ألفاً و500 درهم المبلغ المتبقي من كلفة إجراء عملية زراعة قلب للمريضة الباكستانية (إسراء)، البالغة قيمتها مليون و781 ألف درهم.

    وكان بنك دبي الإسلامي تكفل بمساعدة المريضة بـ500 ألف درهم، وجمعية بيت الخير بـ300 ألف درهم، والمصرف العربي للاستثمار والتجارة الخارجية بـ100 ألف درهم، ومتبرع بـ200 ألف درهم، ومتبرعة بـ3500 درهم.

    وكانت «الإمارات اليوم» نشرت قصة معاناة (إسراء) بتاريخ 20 أغسطس من العام الماضي، بعد إصابتها بأمراض عدة، منها الفشل الكلوي ومشكلات في القلب، وحاجتها إلى عملية زراعة قلب تبلغ كلفتها مليوناً و781 ألف درهم، وقد تحتاج إلى زراعة كلى، حسب ما يحدده الأطباء لاحقاً، وتبلغ كلفتها 800 ألف درهم.

    وأعربت والدة المريضة عن سعادتها وشكرها العميق للوقوف مع حالة ابنتها، مشيرة إلى أن هذا التبرع ليس غريباً على أفراد ومؤسسات الدولة، وتكاتفهم مع الحالات الإنسانية، خصوصاً المرضية، وأن سعادة الأسرة لا توصف بعد سماع خبر اكتمال المبلغ.

    وسبق أن روت والدة (إسراء)، لـ«الإمارات اليوم»، قصة معاناة ابنتها (19 عاماً) مع المرض، قائلة: «عندما بلغت (إسراء) 10 أعوام ظهرت عليها أعراض صحية غريبة، تمثلت في إصابتها بانتفاخ في الأرجل والعينين وبعض أجزاء من جسمها، فطلبت من زوجي نقلها إلى المستشفى، وتبين بعد التحاليل والفحوص الطبية أنها تعاني اختلالاً في وظائف الكلى، وتم صرف الأدوية اللازمة لها، واستمرت في تناولها لمدة شهرين، لكن الأعراض تكررت مرة أخرى، ونحن نتابع حالتها مع الأطباء».

    وأضافت: «بعد بلوغها سن الـ12 ساءت حالتها الصحية وانتكست بشكلٍ كبير، ما أثر في مستواها التعليمي وحياتها وحالتها النفسية، فاصطحبناها إلى مستشفى دبي، وخضعت للفحوص والتحاليل، وأكد الأطباء أنها تحتاج إلى غسيل كلوي، وتقرر خضوعها لثلاث جلسات أسبوعياً، وكان المستشفى يأخذ منها عينات كل ستة أشهر للتأكد من وظائف الكلى، وتكفلت متبرعة بمصروفات غسيل الكلى، وطلب الأطباء زيادة الجلسات لتصبح أربع جلسات أسبوعياً، وبعد مرور ستة أشهر، وصلت ابنتي إلى مرحلة لا تستطيع فيها تحمل الغسيل، وساءت حالتها بشكلٍ كبير، وأكد الأطباء حاجتها إلى زراعة كلى».

    وقالت الأم «حالتي النفسية ساءت ولم أحتمل رؤية ابنتي بهذا الوضع، ووقفت إمكاناتنا عائقاً لزراعة الكلى بسبب كلفتها الباهظة، وخاطبنا جهات عدة من أجل زراعة الكلى، وتكفلت جهة بالنفقات العلاجية لزراعة الكلى، وابني كان المتبرع لها، وتوجهنا إلى مستشفى دبي لإجراء الفحوص والتحاليل وعمل تقرير طبي لتحويله إلى مدينة الشيخ خليفة الطبية في أبوظبي».

    وتابعت: «الأطباء أكدوا أن حالتها الصحية لا تسمح لها بإجراء زراعة الكلى لإصابتها بمشكلات صحية في القلب، وبدأت حالتها الصحية تسوء يوماً بعد يوم، وتم تحويلها إلى قسم القلب، وتبين أنها تعاني ضعفاً في عضلة القلب، وبدأت تناول الأدوية بانتظام، لكن بعد أسابيع ساءت حالتها وانتكست بشكل أكبر، وتبين أنها تحتاج إلى زراعة قلب وتركيب مضخة فيه، وخاطبت مستشفى كليفلاند في أبوظبي، وتبين أن العملية تبلغ كلفتها مليوناً و781 ألف درهم، فضلاً عن حاجتها بعد الانتهاء من عملية القلب إلى زراعة كلى يحددها الأطباء في ما بعد».

    وأضافت الأم: «هذا المبلغ فوق إمكاناتي المالية المتواضعة، إذ

    كنت أعمل بإحدى الجهات الخاصة وتم إنهاء خدماتي أخيراً، وزوجي يعمل بشركة خاصة براتب 4000 درهم، وابني يعمل براتب 2700 درهم، ونقيم في إحدى العزب بدبي بـ1000 درهم شهرياً»، لافتة إلى أن أسرتها مكونة من أربعة أبناء، ثلاثة منهم في مراحل دراسية مختلفة، بينهم (إسراء).


    إسراء تعاني مشكلات صحية عدة

    أفاد التقرير الطبي الصادر عن مستشفى كليفلاند أبوظبي، وحصلت «الإمارات اليوم» على نسخة منه، بأن «المريضة تعاني مشكلات صحية عدة منها فشل كلوي، وتراجع العيادات المتخصصة في المستشفى قبل تسع سنوات، وكانت تخضع للغسيل الكلوي بمعدل أربع جلسات أسبوعياً، وتحتاج إلى زراعة كلى، ونظراً لتطور حالتها الصحية أصبحت لا تستطيع الخضوع لعملية زراعة الكلى لوجود مشكلات صحية في القلب، وتحتاج إلى زراعة قلب أولاً، ثم زراعة كلى».

    الأم: هذا التبرع ليس غريباً على أفراد ومؤسسات الدولة، وتكاتفهم مع الحالات الإنسانية، خصوصاً المرضية.

    «دبي الإسلامي» و«بيت الخير» و«العربي للاستثمار» يسهمون في كلفة العملية المريضة تحتاج إلى زراعة كلى بعد عملية القلب.

    طباعة