سدّد 16.8 ألف درهم قيمة حقن هرمونية

    متبرّع يتكفل بعلاج الطفلة «مها» لمدة عام

    مستشفى توام نجح في تشخيص مرض الطفلة «مها». أرشيفية

    تكفل متبرع بسداد 16 ألفاً و850 درهماً، كلفة حقن الطفلة «مها» لمدة عام، التي تعاني قصراً في القامة وتأخراً في هرمون النمو، وتحتاج إلى حقن بشكل مستمر، لتحفيز نمو الجسم وتكاثر الخلايا، ويتم صرفها من مستشفى توام في مدينة العين، وتبلغ قيمة الحقنة الواحدة 1405 دراهم في الشهر.

    ونسق «الخط الساخن» بين المتبرع ودائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي، لتحويل مبلغ التبرّع إلى المستشفى.

    وكانت «الإمارات اليوم» نشرت في عدد أول من أمس، قصة الطفلة اليمنية (مها - 12 عاماً)، التي تقيم في مدينة العين، وتعاني ظروفاً صحية سيئة منذ عام 2015، متمثلة في قصر القامة وتأخر في هرمون النمو، وتحتاج إلى حقن بشكلٍ مستمر في مستشفى توام لمدة سنة، بقيمة 16 ألفاً و860 درهماً.

    وأفاد التقرير الطبي، الصادر عن المستشفى، وحصلت «الإمارات اليوم» على نسخة منه، بأن الطفلة (مها) دخلت المستشفى تعاني فقداناً في الشهية وسوء تغذية، ونقصاً حاداً في الوزن، وبطئاً في النمو، وتحتاج إلى حقن هرمونية بشكلٍ مستمر لتحفيز نمو الجسم وتكاثر الخلايا.

    وسبق أن روى الأب لـ«الإمارات اليوم» قصة معاناة ابنته مع المرض، قائلاً: «ولدت طفلتي (مها) في مستشفى توام، وكانت ولادتها طبيعية كبقية أشقائها السبعة، ولم تشكُ زوجتي أثناء فترة الحمل وبعد الولادة أية أمراض أو أعراض غير طبيعية، وكانت حالة الطفلة في السنوات الأولى من عمرها على ما يرام».

    وأضاف: «عندما أكملت (مها) عامها الثامن لاحظنا أنا وزوجتي تأخراً في نموها وقصراً في قامتها، حيث أصبحت أختها التي تصغرها بعامين أطول منها، وبدأ يظهر عليها التعب والهزال وبدأ وزنها في النزول، ما أدى إلى قلة حركتها وشعورها الدائم بالتعب والخمول والإرهاق وعدم قدرتها على اللعب وممارسة النشاط اليومي».

    وقال الأب: «اصطحبت ابنتي مها إلى إحدى العيادات الحكومية في مدينة العين، وبعد تشخيصها نصحنا الطبيب بتحويلها إلى مستشفى توام، وعلى الفور حصلت على أقرب موعد في قسم الغدد الصماء والسكر في المستشفى، وبعد إجراء الفحوص الطبية والتحاليل المخبرية والأشعة المقطعية، أخبرني الطبيب بأنها تعاني نقصاً في هرمون النمو، وتحتاج إلى حقن هرمونية بشكل مستمر، يتم حقنها تحت الجلد في اليدين أو الرجلين، لتساعد على تحفيز نمو الجسم وتكاثر الخلايا فيه، ويعمل الهرمون المحقون كبديل للهرمونات الطبيعية في الجسم».

    ولفت إلى أن ابنته «أصبحت لا تستطيع المشي مسافات طويلة حيث تشعر بالتعب والإرهاق، وفي معظم الأوقات تكون مستلقية في الفراش غير قادرة على الوقوف والذهاب إلى مدرستها».

    وتابع الأب: «خلال السنوات الماضية تولت إحدى الجمعيات الخيرية في الدولة، وبعض أهل الخير، تدبير كلفة الحقن، وتوقفت هذه المساعدات أخيراً ولم يكن في مقدوري تأمين المبلغ في ظل ظروفي المعيشية الصعبة، إذ إنني المعيل الوحيد لأسرتي المكونة من 10 أشخاص، وأعمل في جهة حكومية في مدينة العين، براتب 11 ألف درهم، أسدد منه المستلزمات البنكية المترتبة على كاهلي، وأدفع 5000 درهم لإيجار المسكن، والبقية لرسوم أبنائي الدراسية، ومصروفات الحياة اليومية».

    وأفاد مصدر طبي بأن نقص هرمون النمو يؤدي إلى قصر قامة الطفل، مقارنة بأقرانه من الفئة العمريّة نفسها، ومن الجنس نفسه، ويوجد عدد من الأسباب التي قد تؤدي إلى ذلك وتنقسم إلى: مرضية، ووراثية، وطبيعية، مثل تأخر البلوغ، ولا تشكل نسبة حالة قصر القامة المرضية عند الأطفال إلا نحو 5% من الحالات.

    مشكلات نفسية

    أعرب والد المريضة «مها» عن سعادته الكبيرة وشكره العميق للاستجابة السريعة من المتبرع الذي تعاطف مع حالة ابنته، التي تعاني مشكلات نفسية وصحية نتيجة نقص هرمونات النمو.

    وأكد أن هذه الاستجابة أسعدت كل أفراد الأسرة، خصوصاً أن ابنته تحتاج إلى العلاج بانتظام في أسرع وقت ممكن، موضحاً أن بدء تلقي العلاج يمنح الأسرة الراحة والأمل في شفاء «مها».

    • أسرة «مها» مكونة من 10 أشخاص، والأب يعاني\ ظروفاً صعبة لتراكم المستلزمات البنكية.

    طباعة