الأب فقد وظيفته والأم باعت مشغولاتها الذهبية

    255 ألف درهم تحرم «روضة وعمر» مواصلة دراستهما الجامعية

    «روضة وعمر» متفوقان في دراستهما بجامعة الشارقة. تصوير: أشوك فيرما

    تعرضت أسرة سودانية تعيش في الدولة، لظروف مالية صعبة بعدما تم الاستغناء عن خدمات الأب، وأصبحت الأم هي المعيلة الوحيدة للأسرة، وأنفق الأب كل مدخراته على تعليم ابنيه (روضة وعمر)، وباعت الأم مشغولاتها الذهبية وكل ما له ثمن، وأخيراً عجزا عن مساعدة ابنيهما في استكمال دراستهما الجامعية في كلية القانون بجامعة الشارقة، بعدما تراكمت عليهما رسوم دراسية بقيمة 255 ألفاً و130 درهماً، ووقفت الأسرة عاجزة تماماً عن السداد، وتناشد والدتهما أهل الخير مساعدتها في تدبير الرسوم الدراسية، خصوصاً أن (روضة وعمر) لم يتبقَ لهما سوى عامين دراسيين ليتخرجا، ويشقا طريقهما في الحياة.

    وتواجه أسرة الطالبين روضة وعمر، ظروفاً صعبة وعراقيل جعلتها تعجز عن تحقيق طموحات وأحلام ابنيهما في استكمال مشوارهما الجامعي في كلية القانون جامعة الشارقة، حيث تعرضا في بداية العام الدراسي إلى عقبات عدة في مسيرتهما الدراسية، بعدما تعرضت والدتهما لمشكلات كبيرة في تدبير تكاليف الرسوم الجامعية.

    وقالت والدة الطالبين (روضة وعمر) لـ«الإمارات اليوم»، إن «الطالبة (روضة 22 عاماً) كانت متفوقة في الثانوية العامة، وحصلت على نسبة 84.9% بالقسم العلمي، وسافرت بعدها للدراسة في السودان والتحقت بقسم المختبرات الطبية في إحدى الجامعات الحكومية، وبسبب الأوضاع غير المستقرة التي يمر بها السودان قررت إعادتها إلى الدولة وإبقاءها أمام عينيها واستكمال دراستها في جامعة الشارقة كلية القانون».

    وأضافت أن «روضة لاتزال محتفظة بتفوقها، على الرغم من الظروف الصعبة التي تمر بها الأسرة، حيث حققت معدلاً بتقدير (امتياز) في كلية القانون، لكن تميزها واجتهادها لا يكفيان للانتقال إلى السنة الدراسية الجديدة، لأن عليها تأمين أقساط مالية متراكمة من العام الدراسي الماضي، بالإضافة إلى الرسوم الدراسية للعامين المقبلين حتى تتخرج ليصل المبلغ الإجمالي لمواصلة دراستها الجامعية 133 ألفاً و491 درهماً، ما يهدّد مستقبلها بالضياع».

    وتابعت الأم أن «ابنها (عمر 20 عاماً)، يدرس أيضاً في كلية القانون بجامعة الشارقة، أكمل حالياً عامين دراسيين، بتقدير (جيد جداً)، لكنه بات شديد التفكير وشارد الانتباه في كيفية تدبير تكاليف دراسته ورسوم شقيقته، خصوصاً أن المبلغ الإجمالي المتبقي عليه لمواصلة دراسته حتى التخرج 121 ألفاً و639 درهماً».

    وأوضحت والدة (روضة وعمر)، أن ظروف الأسرة كانت تسير على أكمل وجه، حيث كان الأب يعمل في قطاع حكومي، واستطاع من خلال راتبه تلبية حاجات أفراد الأسرة وسداد الرسوم الدراسية والمتطلبات اليومية، ومنذ عامين فقد الأب وظيفته بعدما تم الاستغناء عن خدماته من قبل القطاع الذي كان يعمل فيه، وأصبحت هي المعيلة الوحيدة لأفراد الأسرة.

    وأضافت أن «جميع المسؤوليات باتت تقع على عاتقي، وأنا أعمل في قطاع حكومي، براتب لا يتجاوز 4000 درهم، وحاولت عدم حرمان ابنيّ حقوقهما الدراسية، وفي بداية الأمر قمت ببيع كل ما أملك من مشغولات ذهبية وكل شيء له قيمة لكي يتابع ابناي دراستهما، حتى إنني اضطررت إلى تدريس كل واحد منهما فصلاً دراسياً واحداً وإيقاف الآخر عن الدراسة، ثم يتناوبان الدراسة في الفصل التالي، حتى لا يحرمان أبسط حقوقهما في مواصلة مشوارهما الجامعي».

    وأضافت الأم: «لكن وضعنا المالي تدهور بشكل كبير في الفترة الأخيرة، وتراكمت علينا الديون والالتزامات المالية، حتى أصبحنا عاجزين عن سداد الرسوم الجامعية لـ(روضة وعمر)، حيث بلغت تكلفة دراستهما 255 ألفاً و130 درهماً، حتى يستطيعا مواصلة دراستهما الجامعية».

    وأشارت إلى أنها تقف الآن عاجزة تماماً عن سداد ولو جزءاً بسيطاً من تكاليف ابنيها الدراسية، معربة عن أملها أن تمتد إليها أيادي أهل الخير وأصحاب القلوب الرحيمة، من أجل مساعدتها في سداد الرسوم الدراسية لابنيها.

    • الأسرة مرت بظروف صعبة جعلتها تعجز عن تحقيق طموحات «روضة وعمر».

    طباعة