تكفلا بسداد 53.8 ألف درهم قيمة علاجه ومتأخرات إيجارية ورسوماً دراسية

متبرعان ينهيان معاناة «أبو محمد»

تكفل متبرعان بانهاء معاناة «أبومحمد» بسداد كلفة علاجه ومتأخرات إيجارية ورسوماً دراسية، بمبلغ 53 ألفاً و800 درهم، إذ تكفل المتبرع الأول بسداد قيمة العلاج، البالغة 18 ألفاً و800 درهم، فيما تكفل الآخر بسداد المتأخرات الإيجارية والرسوم الدراسية، البالغة قيمتها 35 ألف درهم.

وكان «أبومحمد» ناشد أهل الخير وذوي الأيادي البيضاء، مساعدته على سداد تكاليف علاجه والرسوم الدراسية والإيجارية المترتبة عليه.

ونسق «الخط الساخن» بين المتبرعين ودائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي لتحويل قيمة التبرعين إلى الجهة المعنية.

وأعرب «أبومحمد» عن سعادته الكبيرة، وشكره العميق للمتبرعين، مثمناً وقفتهما معه في ظل معاناته، مؤكداً أن التبرع ليس غريباً عن مجتمع الإمارات، أفراداً ومؤسسات، فلطالما عرفوا بالمبادرة إلى مساعدة أي محتاج.

وكانت «الإمارات اليوم» نشرت في 30 من الشهر الماضي قصة معاناة «أبومحمد» بسبب عدم قدرته على التكفل بمبلغ العملية والظروف التي يمر بها، فهو يحتاج إلى عملية ترميم للأسنان تبلغ كلفتها 18 ألفاً و800 درهم، كما يحتاج إلى سداد الأقساط الدراسية عن أبنائه، وسداد متأخرات إيجارية لمدة ثلاث سنوات، بعدما منعته حالته الصحية من مواصلة العمل.

ووفقاً لما قاله المريض لـ«الإمارات اليوم»، فقد بدأت معاناته مع المرض قبل سنوات، إذ عانى أعراضاً مختلفة تمثلت بوجود صعوبة في التنفس وحساسية شديدة في الأنف، فتردد على الأطباء ونصحوه بإجراء عملية جراحية في عام 2015، لكنه لم يتمكن من ذلك بسبب ارتفاع كلفة العملية، فتفاقم المرض، وتحول إلى ورم سرطاني.

اتجه بعد ذلك إلى إحدى الجمعيات المتخصصة في رعاية مرضى السرطان، فساعدته في تأمين كلفة العملية، وبعد مرور شهرين تقريباً عاود المرض الظهور، فاتجه إلى مستشفى توام، وخضع للفحوص والتحاليل الطبية والأشعة المطلوبة، بعد إعفائه من رسوم العلاج، وتبين بعد تحليل الأنسجة أن المرض لايزال موجوداً.

وحدد له الطبيب موعداً لإجراء عملية جراحية تمثلت في نشر الفك العلوي الأيمن كاملاً من الأسنان إلى قاعدة العين، وأخذ جزء من عظم الرجل اليمنى لتعويض ما نشر في الوجه.

وأكد «أبومحمد» تفصيل طقم أسنان اصطناعي للفك العلوي الأيمن، وتركيبه مستنداً على أسنان الجهة اليسرى، التي تبين أنها مصابة بحالة تلف كبيرة، ما ترتب عليه عدم استناد الطقم الاصطناعي على الجهة التالفة، وهو ما أفقده القدرة على الأكل والشرب، لذلك طلب منه الأطباء إجراء عملية أخرى لترميم الأسنان والاستعاضة بتيجان جديدة تتأقلم مع أسلاك الطقم الاصطناعي، والفك السفلي.

والمشكلة أنه المعيل الوحيد لأسرته، المكونة من سبعة أفراد، لكنه اضطر إلى ترك عمله أخيراً، بسبب وضعه الصحي، وعجزه عن العمل.

وأكد تقرير طبي صادر عن مستشفى توام أن المريض، البالغ 44 عاماً، يعاني الإصابة بسرطان الفم والجيوب الأنفية، ولديه صعوبة في الأكل والشرب، بسبب تركيب فك اصطناعي له، مضيفاً أنه يحتاج حالياً إلى إجراء عملية تتمثل في ترميم الأسنان لتتأقلم مع أسلاك الطقم الاصطناعي.

طباعة