يتبقى 1.2 مليون درهم لإتمام العملية

    «بيت الخير» تسهم بـ 300 ألف درهم من كلفة زراعة قلب لـ «إسراء»

    صورة

    تكفلت جمعية «بيت الخير» في دبي بمساعدة المريضة الباكستانية (إسراء) بمبلغ 300 ألف درهم من تكاليف إجراء عملية زراعة قلب، البالغة مليون و781 ألف درهم، ولاتزال أسرتها تنتظر من يساعدها في تدبير بقية المبلغ «مليون و281 ألف درهم»، إذ سبق أن أسهم متبرع بمبلغ 200 ألف درهم.

    وقال مدير عام «بيت الخير»، عابدين طاهر العوضي: «تبحث إدارة الجمعية دائماً في مساعدة الحالات الإنسانية، بما يوافق سياسة الجمعية، كما أنها تعطي الحالات المرضية العاجلة أولوية في المساعدة، خصوصاً التي في أمسّ الحاجة إلى عملية طارئة، إذ إن إدارة الجمعية ارتأت مساعدة (إسراء) بمبلغ 300 ألف درهم، والتي تحتاج لإجراء عملية زراعة قلب»، مضيفاً «نأمل بتكاتف أفراد ومؤسسات المجتمع في التبرع لها ومساعدة هذه الحالة، كي تتمكن من إجراء العملية في أسرع وقت ممكن نظراً لحالتها الصحية».

    وأعربت والدة المريضة عن سعادتها وشكرها العميق للجمعية ووقفتها النبيلة مع حالة ابنتها المريضة، مشيرة إلى أن هذا التبرع ليس بغريب على الجمعية فهي سباقة في مساعدة الحالات الانسانية، خصوصاً المرضية منها، كما أنها تأمل في اكتمال مبلغ العملية لتتمكن ابنتها من إجراء عملية الزراعة.

    وكانت «الإمارات اليوم» نشرت قصة معاناة «إسراء» بتاريخ 20 من الشهر الماضي، التي تعاني الفشل الكلوي ومشكلات في القلب، وتحتاج إلى عملية زراعة قلب، ثم زراعة كلى حسب ما يحدده الأطباء في وقت لاحق، وتبلغ كلفتها 800 ألف درهم.

    وسبق أن روت والدة (إسراء)، لـ«الإمارات اليوم»، قصة معاناة ابنتها (19 عاماً) مع المرض، قائلة: «عندما بلغت (إسراء) 10 أعوام، ظهرت عليها أعراض صحية غريبة، تمثلت في إصابتها بانتفاخ في الأرجل والعينين وبعض أجزاء من جسمها، فطلبت من زوجي نقلها إلى المستشفى، وتبين بعد التحاليل والفحوص الطبية أنها تعاني اختلالاً في وظائف الكلى، وتم صرف الأدوية اللازمة لها، واستمرت في تناولها لمدة شهرين لكن الأعراض تكررت مرة أخرى، وظلت الأعراض تتكرر ونحن نتابع حالتها مع الأطباء».

    وأضافت: «بعد بلوغها سن الـ12 ساءت حالتها الصحية وانتكست بشكل كبير، ما أثر في مستواها التعليمي وفي حياتها وحالتها النفسية، واصطحبناها إلى مستشفى دبي، وخضعت للفحوص والتحاليل، وأكد الأطباء أنها تحتاج إلى غسيل كلوي، وتقرر خضوعها لثلاث جلسات أسبوعياً، وكان المستشفى يأخذ منها عينات كل ستة أشهر للتأكد من وظائف الكلى، وتكفلت متبرعة بمصروفات غسيل الكلى، وطلب الأطباء زيادة الجلسات لتصبح أربع جلسات أسبوعياً، وبعد مرور ستة أشهر، وصلت ابنتي إلى مرحلة لا تستطيع فيها تحمل الغسيل، وساءت حالتها بشكل كبير، وأكد الأطباء حاجتها إلى زراعة كلى».

    وقالت الأم «حالتي النفسية ساءت ولم أحتمل رؤية ابنتي بهذا الوضع، ووقفت إمكاناتنا عائقاً لزراعة الكلى بسبب كلفتها الباهظة، وخاطبنا جهات عدة من أجل زراعة الكلى، وتكفلت جهة بالنفقات العلاجية لزراعة الكلى، وابني كان المتبرع لها، وتوجهنا إلى مستشفى دبي لإجراء الفحوص والتحاليل وعمل تقرير طبي لتحويله إلى مدينة الشيخ خليفة الطبية في أبوظبي».

    وتابعت: «الأطباء أكدوا أن حالتها الصحية لا تسمح لها بإجراء زراعة الكلى لإصابتها بمشكلات صحية في القلب، وبدأت حالتها الصحية تسوء يوماً بعد آخر، وتم تحويلها إلى قسم القلب، حيث تبين أنها تعاني ضعفاً في عضلة القلب، وبدأت تناول الأدوية بانتظام، لكن بعد أسابيع ساءت حالتها وانتكست بشكل أكبر، وتبين أنها تحتاج إلى زراعة قلب وتركيب مضخة فيه، وخاطبت مستشفى كليفلاند في أبوظبي، وتبين أن العملية تبلغ كلفتها مليوناً و781 ألف درهم، فضلاً عن حاجتها بعد الانتهاء من عملية القلب إلى زراعة كلى يحددها الأطباء في ما بعد».

    وأضافت الأم: «هذا مبلغ فوق إمكاناتي المالية المتواضعة، ولا نعرف ما العمل في ظل الظروف الصعبة والوضع الصحي السيئ الذي تمر به (إسراء)، وكيفية تدبير مبلغ العملية في ظل تدهور حالتها الصحية».

    وذكرت أنها «كانت تعمل بإحدى الجهات الخاصة وتم إنهاء خدماتها أخيراً، وزوجها يعمل بشركة خاصة براتب 4000 درهم، وابنها يعمل براتب 2700 درهم، ويقيمون في إحدى العزب بدبي بـ1000 درهم شهرياً»، لافتة إلى أن أسرتها مكونة من أربعة أبناء، ثلاثة منهم في مراحل دراسية مختلفة، من بينهم (إسراء).

    وناشدت أهل الخير وأصحاب القلوب الرحيمة مساعدتها في تدبير بقية تكاليف زراعة القلب التي تحتاجها (إسراء)، لإنقاذها من هذا الوضع الذي تمر به.


    مشكلات صحية

    أفاد التقرير الطبي الصادر عن مستشفى كليفلاند أبوظبي، وحصلت «الإمارات اليوم» على نسخة منه، بأن «المريضة تعاني مشكلات صحية عدة، منها فشل كلوي، وتراجع العيادات المتخصصة في المستشفى منذ تسع سنوات، وكانت تخضع للغسيل الكلوي بمعدل أربع جلسات أسبوعياً، وتحتاج إلى زراعة كلى، ونظراً لتطور حالتها الصحية أصبحت لا تستطيع الخضوع لعملية زراعة الكلى لوجود مشكلات صحية في القلب، وتحتاج إلى زراعة قلب أولاً، ثم إلى زراعة كلى».

    طباعة