يعاني إعاقة سمعية وتأخراً ذهنياً منذ الولادة

«عبدالله» يحتاج إلى جهاز طبي بـ 136 ألف درهم ليستكمل تعليمه

«عبدالله» يعاني من فقدان سمعي حسي عصبي خلقي عميق وتأخر النمو النطقي واللغوي. أرشيفية

يعاني الطفل المصري «عبدالله - 11 عاماً» تأخراً ذهنياً منذ الولادة، يتمثل في فقدان سمعي حسي عصبي خلقي عميق، وخضع لعملية زراعة قوقعة في كلتا الأذنين قبل ست سنوات، ويحتاج حالياً إلى جهاز طبي يتم وضعه خلف الأذنين ويثبت على الرأس ليساعده على السمع واستكمال تعليمه، وتبلغ كلفته 136 ألف درهم، وهذا مبلغ يفوق إمكانات أسرته المالية المتواضعة، ويناشد والده من يساعده على سداد تكاليف الجهاز الطبي.

ويروي والد الطفل لـ«الإمارات اليوم» قصة معاناة عبدالله قائلاً: «جئت إلى الدولة منذ 20 عاماً، وأنجبت ثلاثة أبناء (ولدان وبنت)، ولدوا ودرسوا في الدولة، الابن الأكبر (أحمد) البالغ من العمر 14 عاماً، مصاب بفشلٍ كلوي وتأخر في النمو منذ الولادة، ويخضع للعلاج في مدينة الشيخ خليفة بن زايد الطبية في أبوظبي، وزوجتي أيضاً تعاني مرض التصلب المتعدد وتخضع للعلاج في أحد المراكز الطبية في أبوظبي، وعلاجها عبارة عن جرعات أسبوعية من الأدوية والإبر الطبية».

وأضاف الأب أن «(عبدالله) يعاني إعاقة سمعية وتأخراً عقلياً منذ الولادة ويعتبر من أصحاب الهمم، إذ وُلد في مستشفى المفرق، وبعد مرور ثلاث سنوات اكتشفت والدته أنه لا يستجيب، وقمنا وقتها بنقله إلى مستشفى المفرق، وخضع للفحوص والتحاليل الطبية وتبين أنه يعاني ضعفاً في السمع وتأخراً ذهنياً، وأكد الأطباء أنه بحاجة إلى إجراء عملية جراحية في كلتا الأذنين تتمثل في زراعة قوقعة تكفلت بها مؤسسة الشيخ زايد للأعمال الخيرية والإنسانية».

وتابع أن «عبدالله كان بحاجة إلى جهاز يتم وضعه خلف الأذنين ويثبت في الرأس ليساعده على السمع، وتكفلت به أيضاً مؤسسة الشيخ زايد للأعمال الخيرية، وحالياً بعد مرور ست سنوات تعطل أحد الجهازين، وقمت بإصلاحه ثلاث مرات، الأولى كانت بكلفة 2500 درهم، والثانية 5000 درهم، والثالثة بلغت 15 ألف درهم، وتعبت من تكرار العملية لعدم قدرتي المالية، وأخيراً تعطل الجهاز الآخر الذي يوضع خلف الأذن وأصبح ابني لا يسمع ويحتاج إلى الجهاز لكي يتمكن من السمع والاستمرار في التعليم، إلا أن إمكاناتي المالية لا تسمح لي بذلك، ولا أعرف ما العمل في ظل الظروف الصعبة التي أمر بها».

وأشار إلى أنه المعيل الوحيد للأسرة، البالغ عدد أفرادها أربعة، ويعمل في جهة حكومية براتب 15 ألف درهم، يذهب منه 3000 درهم شهرياً لإيجار المسكن، و10 آلاف درهم تذهب لمستلزمات بنكية، والبقية لمصروفات الحياة ومتطلباتها، مضيفاً أن زوجته وابنه أحمد يتعالجان ببطاقة التأمين الصحي، لكن التأمين لا يغطي جهاز ابني عبدالله، لذا أناشد أهل الخير مد يد العون ومساعدتي في تكاليف الجهاز الذي يحتاجه طفلي».

وأفاد التقرير الطبي الصادر عن مستشفى المفرق، وحصلت «الإمارات اليوم» على نسخة منه، بأن «المريض يعاني من فقدان سمعي حسي عصبي خلقي عميق وتأخر النمو النطقي واللغوي بكل من المهارات الاستقبالية والتعبيرية ناجم عن الإصابة بالضعف السمعي».

معالج الكلام

تعتبر زراعة القوقعة عملية جراحية يُغرس فيها جهاز إلكتروني داخل الأذن الداخلية للمساعدة على السمع، وينقسم الجهاز إلى قسمين: الأول داخلي يسمى القوقعة المزروعة، والثاني خارجي يسمى المبرمج أو معالج الكلام، حيث يزرع الجزء الأول أثناء العملية بينما يُركب الجزء الثاني بعد العملية بأربعة أسابيع، ولا تُعيد زراعة القوقعة السمع للأشخاص المصابين بضعف السمع إطلاقاً وإنما تعمل على تحفيز العصب السمعي مباشرة بتجاوز الجزء التالف والمختص بالسمع في القوقعة الطبيعية، فالجهاز يرسل إشارات كهربائية مباشرة لعصب السمع الذي ينقلها بدوره إلى الدماغ، وتناسب القوقعة الإلكترونية الأطفال المصابين بالصمم قبل أو بعد تعلمهم للغة، ولكن لا تُجرى في البالغين قبل اكتسابهم للغة.

يتكون جهاز القوقعة الإلكترونية من جزأين رئيسين: جزء داخلي يزرع عن طريق عملية جراحية بالرأس خلف الأذن ولا يظهر للخارج، وجزء خارجي يحتوي على لاقط صوتي - ميكروفون- ومعالج الكلام وقطعة خارجية يمكن تركيبها وفصلها من على الرأس بسهولة، ويعمل جهاز القوقعة الإلكترونية على التقاط الأصوات عبر اللاقط، ومن ثم يقوم معالج الكلام بإرسالها إلى الجزء المزروع داخل الأذن، الذي يقوم بإثارة العصب السمعي ليرسل إشارات كهربائية إلى الدماغ الذي يفهمها.


- أم عبدالله تعاني

مرض التصلب المتعدد،

وشقيقه مصاب

بفشلٍ كلوي وتأخر

في النمو.

طباعة