تحتاج إلى 131 ألفاً و778 درهماً بقية كلفة العلاج

حمى «البحر الأبيض» تهدد حياة الطفلة «لين»

الطفلة «لين» تتلقى العلاج في مستشفى توام منذ سنة ونصف السنة. تصوير: نجيب محمد

تعاني الطفلة (لين، 5 سنوات، أردنية) مرض حمى البحر الأبيض المتوسط منذ أواخر عام 2017، (وهو مرض جيني يأتي بشكل هجمات ويسبب ألماً في المفاصل والبطن وارتفاعاً في درجة الحرارة يصل إلى 40/‏‏‏41)، وتحتاج إلى حقن خاصة لتتمكن من السيطرة على هذا المرض، لأنه بات يهدد حياتها بالخطر، وتبلغ كلفة العلاج 73 ألفاً و212 درهماً في الشهر الواحد بمستشفى توام في العين، وتكفل التأمين الصحي بتغطية 70% من كلفة العلاج، وتقدر بـ51 ألفاً و249 درهماً، وتتحمل المريضة 21 ألفاً و963 درهماً، وهي تحتاج إلى حقن لمدة ستة أشهر بكلفة 131 ألفاً و778 درهماً، لكن والدها عاجز تماماً عن توفير المبلغ، وناشد أهل الخير وأصحاب القلوب الرحيمة مساعدته في تدبير كلفة علاج طفلته، خصوصاً أن حالتها تتدهور يوماً بعد يوم.

وأكدت تقارير طبية صادرة عن مستشفى توام في العين، حصلت «الإمارات اليوم» على نسخة منها، أن «الطفلة لين تعاني حمى البحر الأحمر المتوسط، وهو مرض جيني يأتي بشكل هجمات وألم في المفاصل وحرارة عالية، قد تصل إلى 40/‏‏‏41، وبالإضافة إلى ألم شديد في البطن، وقد يؤدي إلى إصابتها بفشل كلوي إذا لم تحصل على العلاج اللازم». وأضاف التقرير أن «الطفلة تتابع العلاج في المستشفى منذ سنة ونصف السنة، في عيادة الروماتيزم، ونصح الطبيب بداية العلاج بأخذ حبوب لمدة سنة ونصف السنة، ولم تحدث أي استجابة أو تحسن عالية في حالة الطفلة، لذا قرر الطبيب وصف حقن شهرية، وتقدر كلفة العلاج بـ73 ألفاً و212 درهماً شهرياً، وتكفل التأمين بدفع 70% من كلفة العلاج، والمريضة تحتاج إلى الاستمرار في العلاج بالأبر لمدة ستة أشهر». وروى والد الطفلة (لين)، لـ«الإمارات اليوم»، قصة معاناة ابنته مع المرض، قائلاً: «في أواخر عام 2017، أصيبت طفلتي بحمى شديدة، واصطحبتها إلى مستشفى توام، وتم إعطاؤها مضاداً وبعض المسكنات، وتحسنت حالتها لمدة 10 أيام، وبعد ذلك أصيبت بالحمى مجدداً، عندها أخذتها إلى قسم الطوارئ في مستشفى توام، وتمت معاينتها من قبل الطبيب، الذي طلب إجراء فحوص وتحاليل خاصة، لمعرفة سبب ارتفاع حرارة الطفلة بشكلٍ دائم». وأضاف أن «نتيجة الفحوص والتحاليل كشفت عن إصابة ابنتي بحمى البحر الأحمر المتوسط، وهو مرض جيني وراثي، ولابد من أخذ أدوية من نوع خاص للسيطرة عليه، وتم إعطاؤها وصفة أدوية، والتزمت الطفلة بتناول الأدوية لمدة سنة ونصف السنة، لكن لم يستجب جسدها لهذا النوع من العلاج، وهي حالياً بحاجة إلى إبر خاصة للسيطرة على المرض، وتبلغ كلفة العلاج لمدة ستة أشهر 131 ألفاً و778 درهماً، وفي حال عدم حصولها على العلاج اللازم ستصاب بفشل كلوي». وتابع الأب أن لين هي ابنته الثانية، ولديه ابن أكبر منها، وأنه يعيل أسرة مكونة من أربعة أفراد، وليس للأسرة أي مصدر دخل آخر. وأعرب عن أمله أن تمتد إليه أيادي فاعلي الخير بالمساعدة، لتدبير كلفة علاج طفلته البالغة 131 ألفاً و778 درهماً لمدة ستة أشهر، حتى لا تصاب بالفشل الكلوي وهي لاتزال طفلة صغيرة، لافتاً إلى أن إمكاناته المالية متواضعة في الوقت الراهن، ولا تسمح له بتدبير هذا المبلغ بسبب ظروفه الصعبة. وأوضح أنه يعمل براتب 19 ألفاً و673 درهماً، ويدفع للإيجار 1000 درهم شهرياً، وأقساط بنكية 6000 درهم، والباقي لمتطلبات الحياة اليومية، مناشداً أهل الخير وأصحاب القلوب الرحيمة مساعدته في تأمين كلفة علاج طفلته لإنقاذ حياتها.

أعراض الحمّى

يعد مرض حمى البحر الأبيض المُتوسط من الاضطرابات الوراثية الالتهابية، التي تنتشر بين قاطني المناطق المُحيطة بحوض البحر الأبيض المُتوسط ومناطق الشرق الأوسط، ومن المُمكن أن تكون هُناك حالات إصابة قليلة جداً في بقية أجزاء العالم.

ونحو 90% من المُصابين بحُمى البحر الأبيض المُتوسط يظهر عليهم أول أعراض الإصابة بهذا الاضطراب قبل بلوغ سن العشرين، وتتمثل هذه الأعراض بحدوث نوبات مُتكررة من الحمى والالتهابات الشديدة التي تُؤدي إلى حدوث آلام في البطن، والرئتين، والمفاصل، وغالباً يتم تشخيص المرض في المراحل المُبكرة من سن الطفولة.

وحمى البحر المتوسط تصيب الذكور والإناث على حد سواء، وتُعتبر من الأمراض الوراثية المتنحية، أي أن إصابة الشخص بها تتطلب وراثة نسختين من الجين المسؤول عن الإصابة بالمرض: إحداهما من الأم والأخرى من الأب، وهذا يعني أن كلا والديه ينبغي أن يكون مصاباً بالمرض أو حاملاً لجيناته.


- «لين» خضعت للعلاج

بالحبوب لمدة 18

شهراً، ولم يستجب

جسمها، لذا وصف

لها الأطباء حقناً

خاصة.

طباعة