يحتاج إلى حقن بـ 188 ألف درهم شهرياً

مرض وراثي نادر يهدّد حياة الطفل «حسن»

يعاني الطفل (حسن - 11 عاماً - سوداني) مرضاً وراثياً نادراً، يدعى (عديدات السكريد المخاطية)، ناتج عن خلل في الجزء المسؤول عن حرق المواد غير المرغوب فيها، مسبباً تأخراً في نمو الجسم، رغم أن النمو في السنوات الأولى من حياة الطفل كان طبيعياً، بالإضافة إلى تأخر عقلي يتفاقم مع مرور السنوات، وغرابة في ملامح الوجه، ولسان وفك ضخمين، وأيضاً قصر في القامة وكبر في حجم الرأس، ويحتاج إلى حقن بشكل دائم، وتبلغ قيمة الحقنة الواحدة 47 ألف درهم أسبوعياً، و188 ألف درهم شهرياً، وهو الآن يحتاج لحقن لمدة ستة أشهر تبلغ قيمتها مليوناً و126 ألف درهم، في مستشفى المفرق بأبوظبي، لكن أسرته تعجز عن توفير ولو جزءاً بسيطاً من قيمة الحقن، وتناشد أهل الخير وأصحاب القلوب الرحيمة مساعدتها في أسرع وقت، خصوصاًَ أن حالة (حسن) تتدهور بشكل سريع، وتهدد حياته.

وحسب التقرير الطبي الصادر عن مستشفى المفرق في أبوظبي، يعاني الطفل مرضاً نادراً ناجماً عن خلل ما يسمى (الليسوسوم)، وهو ناتج عن عدم قدرته على إنتاج الإنزيم المسؤول عن التخلص من فضلات السكر في الدم وتكسير تلك المواد، وهي عملية مسؤول عنها (الليسوسوم) عبر الأنزيمات التي ينتجها، ما يؤدي إلى تراكم المواد الميتة في كل خلية من الجسم، فتكون عبئاً على الخلايا الحية، فلا تستطيع القيام بمهامها بصورة طبيعية. وبهذا يحدث دمار متزايد ومتطور في كل أجزاء الجسم، بما في ذلك القلب والعظام والمفاصل والجهاز التنفسي والجهاز العصبي، ويحتاج الطفل إلى حقن في الوريد تساعده على تعويض الأنزيم المفقود، للتخلص من الفضلات والمواد غير المرغوب فيها داخل خلايا الجسم.

وقال والد الطفل، لـ«الإمارات اليوم»، إن لديه ثلاثة أطفال، حسن أكبرهم ويبلغ من العمر 11 عاماً، وأحمد (10 سنوات) وهو مصاب بمتلازمة داون، وأصغرهم راما (4 سنوات)، وتتمتع بصحة جيدة.

وأضاف «في عام 2007، ذهبت زوجتي إلى السودان لتضع طفلنا الأول بالقرب من والدتها، وأثناء عملية الولادة حدث اختناق للطفل، وتم وضعه في الحضانة لمدة أربعة أيام، حيث تبين وجود نقص في الأكسجين وزرقة في لون الوجه، ومكث حسن في المستشفى أسبوعاً يتلقى الرعاية الصحية والفحوص الطبية».

وتابع «أخبرنا الطبيب المعالج بأن الطفل يحتاج إلى متابعة من قبل الأهل حتى لا يتعرض لاختناق، خصوصاً أثناء النوم، وبعدما أكمل حسن 60 يوماً، عادت به زوجتي إلى الدولة، ولاحظت تكرر اختناق الطفل، وتصبب العرق من رأسه بصورة كثيفة، وتم التواصل مع مستشفيات خاصة في أبوظبي، ولم يتحسن ولم يتم تشخيص الحالة بشكل دقيق، فقررت سفر زوجتي وطفلي إلى السودان كون العلاج أقل كلفة هناك، وبعد إجراء الفحوص الطبية والتحاليل، تبينت إصابة حسن بمرض نادر يسمى (عديدات السكريد المخاطية)، والعلاج غير متوافر في السودان».

وقال الأب «رجعنا إلى الدولة، واصطحبت طفلي إلى مستشفى خاص، فتم تحويل الطفل إلى مستشفى توام، وتمت إعادة الفحوص والتحاليل، وتأكد الأطباء أن الطفل مصاب بمرض نادر والعلاج متوافر في مستشفى توام، ويحتاج المريض إلى حقنة في الوريد لمدة ثماني ساعات، لمساعدة الجسم في حرق وإزالة الخلايا الميتة كجزء من عملية البناء والهدم المستمرة في جسم المريض».

وأشار إلى أنه «تم تشخيص حالة حسن على أنها إعاقة متعددة، وتمت مخاطبة هيئة الصحة في أبوظبي، واستخراج بطاقة عونك، التي تحملت تكاليف علاجه، وفي عام 2010، تم إجراء أول عملية جراحية في مستشفى توام (قسطرة دائمة)، يتم من خلالها إعطاء الدواء للطفل، وخلال العام الماضي لاحظنا تغيراً كبيراً في حركة حسن أثناء المشي، وتعباً شديداً، فتم عرضه على الطبيب المختص في مستشفى المفرق في أبوظبي، وأخبرنا بأن الطفل يعاني مشكلة في صمام القلب، وأن إحدى قدميه أطول من الأخرى، وعظم المفصل يكاد يخرج من مكانه، وأكد الطبيب ضرورة تحويل الطفل إلى طبيب مختص في العظام، بمدينة الشيخ خليفة الطبية في أبوظبي».

وأضاف الأب «بعد معاينة حالة الطفل أخبرني الطبيب بأنه يحتاج إلى أربع عمليات جراحية في العظام، وجميع تلك العمليات تتطلب مدة تخدير طويلة وحالة الطفل لا تسمح بالتخدير، ولابد من استكمال علاجه السابق حتى تتحسن حالته الصحية تدريجياً، لكن الأمر لم يكن متوقعاً أبداً، إذ كانت لديَّ بطاقة عونك، وليس بمقدرتي تجديدها في الوقت الحالي».

وتابع: «أنا لا أستطيع تدبير ولو جزءاً بسيطاً من مبلغ علاج طفلي، إذ تركت العمل بسبب خسارة الشركة التي كنت أعمل بها سابقاً، ومازلت أبحث عن عمل آخر، أستطيع من خلاله توفير احتياجات أفراد عائلتي»، مناشداً أهل الخير مساعدته في تأمين كلفة علاج طفله.

داء عديدات السكريد المخاطية

يعتبر داء عديدات السكريد المخاطية من الأمراض الوراثية، الناجمة عن خلل في ما يسمى الليسوسوم، وهو الجزء المسؤول عن حرق المواد غير المرغوب فيها داخل الخلايا، وتسمى أمراض تخزين، لأن الجسم يظل عاجزاً عن كنس وحرق وتكسير تلك المواد، وعدم قدرة الخلية على التخلص منها، بسبب عدم قدرتها على إنتاج الإنزيم المسؤول عن تكسير تلك المواد.

طباعة