تعاني «اللوكيميا» وتحتاج إلى «زراعة نخاع» في تركيا

«خيرية الشارقة» ومتبرعان يكملون تكلفة علاج «رانيا»

جسم «رانيا» لم يعد يستجب للعلاج الكيماوي. غيتي

تكفّلت جمعية الشارقة الخيرية، ومتبرعان، بسداد مبلغ 123 ألف درهم، بقية كلفة زراعة نخاع عظمي للفتاة رانيا (‬16 عاماً ـ سورية) في مستشفى بتركيا، لعلاجها من سرطان الدم، وتبلغ كلفة العملية 425 ألف درهم، حيث تكفلت جمعية الشارقة الخيرية بمبلغ 93 ألف درهم، وتكفل متبرع بـ20 ألف درهم، وآخر بـ10 آلاف درهم.

وكانت جمعية بيت الخير تبرعت لها بـ185 ألف درهم، في وقت سابق، كما تكفلت متبرعة بسداد مبلغ 100 ألف درهم، وسدّد أربعة متبرّعين 17 ألف درهم.

ونسّق «الخط الساخن» بين المتبرعين ودائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي لتحويل مبلغ التبرع إلى سفارة الدولة في تركيا، التي تتولى التنسيق مع إدارة المستشفى.

وكانت «الإمارات اليوم» نشرت، في السادس من فبراير الجاري، قصة معاناة رانيا مرض سرطان الدم (لوكيميا)، منذ نوفمبر الماضي، وأكدت تقارير طبية صادرة عن مستشفى دبي، أن جسد رانيا لا يتقبل مزيداً من العلاج الكيماوي، وتحتاج إلى زراعة نخاع عظمي في أحد المستشفيات بتركيا، وتبلغ كلفة العملية نحو 425 ألف درهم، غير شاملة الإقامة وتذاكر السفر، لكن ظروف أسرتها المعيشية تحول دون علاجها.

وأفاد تقرير طبي صادر عن مستشفى دبي، حصلت «الإمارات اليوم» على نسخة منه، بأن «الفتاة المريضة تعاني سرطان الدم (لوكيميا)، وخضعت للعلاج الكيماوي، حيث حصلت على أربع جلسات من العلاج الكيماوي»، لافتاً إلى أن «المرض خمد فترة قصيرة، لكنه عاد بقوة مهدداً حياتها، لأن جسمها لم يعد يتقبل العلاج الكيماوي»، مؤكداً ضرورة زراعة نخاع عظمي لها في أسرع وقت ممكن، في أحد المستشفيات بتركيا، حتى لا تتدهور حالتها الصحية، خصوصاً أنها تعاني ارتفاعاً في درجات الحرارة بشكل مستمر، وتعباً وإرهاقاً شديدين.

وسبق أن روى والد المريضة، لـ«الإمارات اليوم» قصة معاناة (رانيا) مع المرض، قائلاً: «في 18 نوفمبر الماضي، شعرت (رانيا) بتعب شديد، وآلام في منطقة البطن، ونزيف في الأنف، لدرجة أنها لم تستطع النوم من شدة الألم، رغم أخذها بعضاً من المسكنات والمهدئات، وازدادت حالتها سوءاً في اليوم التالي، فقمت بأخذها إلى أقرب عيادة خاصة، وتم إجراء فحوص طبية وتحليل دم، وبعد ظهور نتائج التحاليل أخبرني الطبيب بإصابتها بسرطان الدم، ولابد من نقلها إلى مستشفى حكومي في أسرع وقت».

وتابع الأب: «على الفور قمت بأخذها إلى قسم الطوارئ في مستشفى دبي، حيث كنت غير متأكد من نتائج التحاليل والفحوص في العيادة الخاصة، وطلبت إعادة جميع الفحوص الطبية والتحاليل في المستشفى، وأخبرني الطبيب بأن نتائج الفحوص الجديدة أكدت إصابة ابنتي بسرطان الدم».

وأضاف: «حاولت إخفاء المرض عن ابنتي حتى لا تتدهور حالتها النفسية، لكنها كانت كثيرة السؤال عن وضعها الصحي، حيث أخبرتني بأنها تعرف المرض الذي أصابها، وهي متوكلة على الله، وأن المرض اختارها من بين أشقائها الخمسة، وكانت تتحدث والدموع تغمر عينيها، وحاولت ألا أبين لها حزني لمرضها، حتى تتقبل العلاج، لكن والدتها لم تستطع إخفاء حزنها ودموعها خوفاً عليها، خصوصاً أنها تتميز من بين إخوتها بأنها شخصية محبوبة وحنونة، وحصلت ابنتي على أربع جرعات من العلاج الكيماوي، ولم يستجب جسمها لجلسات العلاج الكيماوي، وأكد الطبيب المعالج أنها تحتاج إلى عملية زراعة نخاع عظمي في أقرب وقت إن أمكن، حتى لا تتعرض حالتها للخطر».

وتابع: «خاطبت مستشفيات عدة خارج الدولة، وتم الرد من قبل أحد المستشفيات في تركيا، وتبين أن العلاج متوافر لديه، وتبلغ كلفته 424 ألفاً و963 درهماً، وأنا المعيل الوحيد لأسرتي، المكونة من ستة أفراد، وأعمل بقطاع حكومي، براتب 10 آلاف درهم، أدفع منه إيجار المسكن والرسوم الدراسية لأبنائي».

وقفة كريمة

أعرب والد المريضة (رانيا) عن شكره العميق للجمعية والمتبرعين، مؤكداً أنهم أعادوا الابتسامة إلى أفراد الأسرة بوقفتهم الكريمة إلى جانبهم في أزمتهم.

وقال إن «هذا التصرف ليس غريباً على المؤسسات الخيرية في الإمارات وأهلها، والمقيمين على أرضها، المشهورين بالتسابق في حب الخير والعمل الإنساني».


الأب حاول إخفاء حقيقة المرض عن ابنته حتى لا تتدهور حالتها النفسية.

طباعة