تحتاج إلى 47 ألف درهم بقية كلفة علاجها من المرض

«التصلّب المتعدّد» يهدّد حياة «مريم»

اكتشفت (مريم - 47 عاماً - فلبينية)، إصابتها بمرض التصلب المتعدد في شهر أكتوبر الماضي، وراح المرض يفتك بجسدها دون رحمة، وأكد الأطباء بمستشفى توام في العين حاجتها إلى 10 جرعات دوائية بشكل عاجل للسيطرة على المرض، وتبلغ كلفة العلاج 156 ألف درهم، وتكفل التأمين الصحي بسداد 109 آلاف درهم، وتبقى عليهم 47 ألف درهم، وزوجها يعجز عن تدبير هذا المبلغ، مناشداً أصحاب القلوب الرحيمة مساعدته في تدبير بقية كلفة علاج زوجته لإنقاذها من براثن المرض الذي يهدد حياتها.

وأكد التقرير الطبي الصادر عن مستشفى توام، أن «المريضة مريم، حضرت إلى قسم الطوارئ تشكو ألماً حاداً في رجلها اليسرى، وخضعت للتصوير بالأشعة المقطعية وتصوير بالموجات فوق الصوتية، والرنين المغناطيسي، وتبين أنها مصابة بمرض التصلب العصبي المتعدد (التصلب المتعدد)».

وتفصيلاً، روى زوج المريضة «مريم»، لـ«الإمارات اليوم»، قصة معاناتها مع المرض، قائلاً: «في شهر أكتوبر الماضي، شعرت زوجتي بألم حاد في رجلها اليسرى، وعدم قدرتها على التحرك، أو المشي، فأخذتها الى إحدى العيادات الخاصة في العين، وتم اجراء بعض الفحوص والتحاليل، وقال الطبيب إنها بحاجة إلى بعض الفيتامينات والمسكنات».

وأضاف أن زوجته تحسنت قليلاً وخفّ الألم بعد تناول المسكنات، وبعدها اتصلت به وهي تبكي من شدة الألم، فأسرع باصطحابها إلى قسم الطوارئ بمستشفى توام في العين.

وأكمل الزوج «تم إدخال (مريم) إلى قسم الطوارئ، وبعد معاينة الطبيب طلب إجراء أشعة مقطعية لمنطقة الألم، واجراء تصوير بالرنين المغناطيسي، وأيضاً إجراء بعض التحاليل والفحوص، وأظهرت نتيجة الفحوص أنها مصابة بمرض التصلب العصبي المتعدد (التصلب المتعدد)».

وتابع زوجها أن الطبيب طلب بقاء (مريم) فترة في المستشفى، ولابد من البدء في العلاج الطبيعي في أسرع وقت ممكن، وبالفعل مكثت في المستشفى ثمانية أيام، تلقت خلالها جلسات علاج طبيعي مكثف، وتحسنت حالتها الصحية، وسمح لها الطبيب بالخروج من المستشفى، ووصف لها علاجاً دوائياً تأخذه بشكل مستمر للسيطرة على هذا المرض.

وقال زوجها إن زوجته بحاجة إلى 10 جرعات دوائية من علاج خاص بمرض التصلب المتعدد، تبلغ كلفتها 156 ألف درهم، وغطى التأمين الصحي مبلغ 109 آلاف درهم، وتبقى مبلغ 47 ألف درهم، متابعاً أن وضعه المالي لا يسمح له بتدبير بقية كلفة العلاج، كونه المعيل الوحيد للأسرة، ويعمل في إحدى الجهات الحكومية، براتب 10 آلاف درهم، يقتطع منه 3400 درهم للأقساط الشهرية البنكية، ولديه ابنان يدرسان في المدارس، وليس لديه أي مصدر آخر للدخل.

وتابع أن المرض ينهش جسد زوجته، والحزن يخيّم على أفراد الأسرة، حيث يقفون عاجزين عن سداد جزء ولو بسيطاً من كلفة العلاج، ولا يعرف ما العمل في ظل الظروف التي يمر بها، لافتاً إلى أن الوضع الصحي لزوجته يتدهور وحالتها النفسية صعبة، مناشداً أهل الخير وأصحاب القلوب الرحيمة مساعدته في تدبير بقية كلفة علاج زوجته، وإنقاذها من المرض الذي حوّل حياتها إلى جحيم.


«مريم» تحتاج إلى 10 جرعات دوائية للسيطرة على المرض.

«التصلّب المتعدّد»

التصلب المتعدد، مرض مسبّب للإعاقة المحتملة في الدماغ والحبل الشوكي (الجهاز العصبي المركزي).

ويهاجم المرض الجهاز المناعي الغمد (ميالين) الذي يغطي الألياف العصبية، ويسبب مشكلات في التواصل بين العقل وبقية الجسم، وفي النهاية يمكن أن يتسبب المرض في تدهور الأعصاب نفسها أو تلفها بشكل دائم.

تختلف علامات التصلب المتعدد وأعراضه بشكل كبير، وتعتمد على مقدار الضرر وماهية الأعصاب المتضررة.

يمكن أن يفقد بعض المصابين بالتصلب المتعدد الشديد القدرة على السير بشكل مستقل أو على الإطلاق، بينما يمكن أن يشهد آخرون فترات طويلة من الاستقرار دون حدوث أي أعراض جديدة. لا يوجد علاجٌ معروف لتصلب الأنسجة المتعدد. مع ذلك، قد تساعد العلاجات في سرعة التعافي من النوبات، وتعديل دورة المرض، والسيطرة على الأعراض.

طباعة