تعاني مرض الصرع من النوع الحاد منذ عام

35 ألف درهم تحمي الطفلة «جمانة» من نوبات الصرع

«جمانة» تحتاج إلى أدوية وفحوص دقيقة لمدة عام. أرشيفية

تعاني الطفلة العراقية جمانة (12 عاماً)، مرض الصرع من النوع الحاد، ما يؤدي إلى إصابتها بنوبات تشنجية، منذ ديسمبر الماضي، وتحتاج إلى أدوية صرع ومتابعة مع طبيب أعصاب وفحوص دورية وأشعة رنين مغناطيسي وتخطيط دماغ، لمدة عام بكلفة 35 ألف درهم لإنقاذها من نوبات الصرع، وهذا المبلغ يفوق إمكانات أسرتها، ويناشد والد الطفلة أهل الخير مساعدته في تدبير كلفة علاج (جمانة).

وروى والد الطفلة، لـ«الإمارات اليوم»، قصة معاناة (جمانة) مع المرض، قائلاً: «في ديسمبر الماضي، اصطحبت عائلتي إلى مركز تجاري في دبي، وتعرضت (جمانة) لتشنجات عصبية مفاجئة، وفقدت الوعي بشكل كامل، وأصيبت بتصلب في جسدها، واهتزازات سريعة جعلتها تفقد السيطرة على نفسها، حيث عضت لسانها وجحظت عيناها، وتجمع الناس حولنا بسبب صراخ زوجتي، حيث اعتقدنا أنها تحتضر».

وتابع الأب: «حضر الفريق الطبي التابع للإسعاف الذي يوجد بالمركز التجاري، وتم نقلها إلى قسم الطوارئ بمستشفى لطيفة في غيبوبة تامة، ودخلت قسم العناية المركزة، وتم إجراء جميع الفحوص ورنين مغناطيسي، وتبين أنها أصيبت بنوبة صرع شديدة ونقص حاد في المعادن الموجودة بالجسم، وظهور ورم في الغدة النخامية، وقصور في الغدة الدرقية».

وتابع «مكثت الطفلة ثلاثة أيام في المستشفى تتلقى العلاج اللازم، عن طريق مهدئات للأعصاب ومسكنات، حتى استقرت حالتها، وقرر الطبيب إخراجها من المستشفى، ونصحني بالمتابعة المستمرة لحالتها».

وأضاف «بعد مرور أسبوعين، تكررت الحالة مرة أخرى، وأصيبت بإغماء أثناء انتظار حافلة المدرسة، وتم نقلها إلى قسم الطوارئ في مستشفى القاسمي، وطلب الطبيب الحصول على عينة من النخاع الشوكي وعمل أشعة لمنطقة الدماغ ورنين مغناطيسي للتأكد من حالتها، وبعد ظهور نتائج الفحوص، أخبرني الطبيب بأن تلك الأعراض مشابه لمرض الصرع، ووجود خمول في هرمونات الغدة الدرقية».

وأكمل الأب «بعد أربعة أشهر، أصيبت الطفلة بارتفاع في درجة الحرارة وإنفلونزا، فقمت بإعطائها خافض حرارة فتعرضت لتشنجات، وتم نقلها بسيارة الإسعاف إلى قسم الطوارئ في مستشفى القاسمي، ومكثت في الرعاية المركزة 10 أيام، وبعد تحسن حالتها تم نقلها إلى غرفة العزل الصحي، والبدء في إعطائها علاجاً كيماوياً وزيادة جرعات التشنجات والأعصاب، خوفاً من إصابتها بأمراض مختلفة، بعد أن فقد جسدها المناعة، وتم تثبيت كاميرات لمراقبة حركة الطفلة أثناء تعرضها للتشنجات، خصوصاً أثناء النوم، وبقيت في غرفة العزل أسبوعاً حتى استقرت حالتها».

وأضاف «بعد خروجها من المستشفى بساعات تعرضت مرة أخرى لتلك التشنجات، وظلت فاقدة الوعي 45 ساعة، وتم نقلها إلى مستشفى القاسمي مرة أخرى، وأخبرني الطبيب بضرورة زيادة جرعة الأعصاب والتشنجات، وإعطائها جميع الفيتامينات والمعادن الغذائية، ونصحني بمتابعة حالتها مع أطباء أطفال وأعصاب ومخ بشكل دوري، ولابد من أخذ أدوية وعقاقير مضادة للصرع في مواعيدها، واستشارة الطبيب قبل اخذ أي أدوية خشية تعرضها لآثار جانبية».

وتابع «أعمل في جهة حكومية براتب لا يتجاوز 5300 درهم، أدفع منه إيجار المسكن 1800 درهم شهرياً، وبقية الراتب تذهب لمصروفات الحياة لأسرتي المكونة من ستة أفراد، وحالياً أقف عاجزاً عن توفير تكاليف الأدوية والعلاج لمدة عام بقيمة 35 ألف درهم، حيث كنت أحصل سابقاً على مساعدات علاجية لحالة ابنتي من قبل الأهل والأصدقاء، بالإضافة إلى الجمعيات الخيرية، لكن الآن لا أعرف كيفية تدبير كلفة العلاج، في ظل الظروف الصعبة التي أمر بها»، مناشداً أهل الخير وأصحاب القلوب الرحيمة مساعدته في تدبير كلفة العلاج.


5300

درهم راتب والد «جمانة»، يسدد منه إيجار المسكن، و مصروفات أسرته المكونة من 6 أفراد.

 

طباعة