ضمن حملة «تراحم» الرمضانية

«الهلال الأحمر» تسدد 270 ألف درهم عن النزيلين «ماجد ومحمد»

صورة

تكفلت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي بسداد 270 ألف درهم، مبالغ القضايا المالية المترتبة على «ماجد ومحمد»، النزيلين في المؤسسة العقابية والإصلاحية في شرطة دبي.

وكان «الخط الساخن» في صحيفة «الإمارات اليوم» زوَّد الهيئة، أخيراً، باسميهما، وذلك ضمن حملة الصحيفة الرمضانية «تراحم»، التي تهدف إلى الإفراج عن المتعثرين مالياً.

وشمل التبرع مواطناً مسجوناً على ذمة قضية إيجارية بـ70 ألف درهم، ونزيلاً عربياً محكوماً عليه بدية شرعية قدرها 200 ألف درهم.

وقال نائب الأمين العام للشؤون المحلية في هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، سالم الريس العامري، إن «تكفل الهيئة بإنهاء معاناة النزيل المواطن ماجد والنزيل محمد، يأتي ضمن مبادراتها المستمرة للإفراج عن المعسرين، وإتاحة الفرصة أمام الموقوفين والسجناء في القضايا المالية لتصحيح مسار حياتهم، ودفعهم للإقبال على الحياة من جديد بروح من الأمل والتفاؤل».

وأضاف أن الهيئة تولي برامج رعاية السجناء وأسرهم اهتماماً كبيراً، وتعمل انطلاقاً من أهدافها الإنسانية، وبمساندة الخيّرين والمحسنين، على إقالة عثرة الذين حالت ظروفهم دون الإيفاء بالتزاماتهم المالية، وبذلك تكون الهيئة قد أسهمت في لم شمل كثير من الأسر التي تعاني غياب عائلها بسبب ظروفه المالية.

وقال العامري، إن «برامج الهلال الأحمر تُحدث نقلة نوعية في تعزيز المسؤولية المجتمعية للأفراد والمؤسسات تجاه نزلاء المؤسسات العقابية والإصلاحية، من أصحاب القضايا المالية والمعسرين»، مشيراً إلى أن «الوقوف إلى جانب هؤلاء في كربتهم يعتبر من صميم تعاليم الدين الحنيف، وهو واجب وطني وإنساني، والتزام بالمسؤولية التضامنية التي يمليها علينا انتماؤنا لهذا الوطن المعطاء، وتحثنا عليها الدعوات المتكررة للقيادة بتعزيز التلاحم المجتمعي، وتشجعها المبادرات الإماراتية التي تضع الإنسان وقضاياه في مقدمة أولوياتها».

وأكد العامري أن الهيئة استقطبت دعم الأفراد والمؤسسات لمصلحة قضايا السجناء المعسرين، وتمكنت من إنهاء معاناة المئات من الموقوفين عبر برنامج رعاية السجناء، الذي يعتبر من البرامج الحيوية للهلال الأحمر على الساحة المحلية، مشيراً إلى أن الهيئة عززت شراكتها مع الهيئات والجهات التي لها برامج مماثلة في هذا الجانب الحيوي.

وأعرب مدير الإدارة العامة للمؤسسات العقابية والإصلاحية في شرطة دبي، العميد علي محمد عبدالله الشمالي، عن شكره لهيئة الهلال الأحمر الإماراتي، لوقفتها مع النزيل في معاناته، واستجابتها السريعة، وفك كربته لاستعادة حريته.

وأضاف: «هذا التكاتف المجتمعي بين المؤسسات العاملة في الدولة والأفراد لمساعدة المحتاجين، خصوصاً السجناء المعسرين، ثمرة غرس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في العمل الإنساني والخيري»، لافتاً إلى أن «الإفراج عن السجينين سيتم خلال الأيام القليلة المقبلة».

وقال رئيس شعبة «الخط الساخن» في صحيفة «الإمارات اليوم»، أحمد المزاحمي: «نشكر هيئة الهلال الأحمر على تبرعها السخي لمصلحة السجينين بـ270 ألف درهم، وسبق للصحيفة أن زودت الهيئة في وقت سابق باسمي السجينين، بعد دراسة حالتيهما من قبل المؤسسة العقابية والإصلاحية في شرطة دبي».

وأشار إلى أن المبادرة تأتي ضمن مبادرات الصحيفة المجتمعية (تراحم) في شهر رمضان، التي تهدف إلى الإفراج عن المتعثرين مالياً.

وقال المواطن «ماجد»: «أشكر هيئة الهلال الأحمر على تكفلها بسداد القضية الإيجارية المترتبة عليَّ، وسعادتي لا توصف بعد سماع خبر التبرع، إذ أصبحت الفرحة لي فرحتين، فرحة الإفراج، وفرحة لم الشمل مع أفراد أسرتي قبل حلول عيد الفطر المبارك، علماً بأن الظروف الصعبة والقضية الإيجارية هي التي أودت بي داخل السجن المركزي».

وتابع: «أشكر صحيفة (الإمارات اليوم) عبر منبرها الإنساني (الخط الساخن)، الذي يتبنى قضايا إنسانية تسهم في ترجمة العمل الخيري الإنساني بالدولة».

وقال النزيل «محمد»: «خبر التبرع أفرحني، بعد المدة التي قضيتها في السجن على ذمة قضية دية شرعية بمبلغ 200 ألف درهم، ولكن بجهود إدارة السجن وصحيفة (الإمارات اليوم) وهيئة الهلال الأحمر الإماراتي، سأكون مع أفراد أسرتي، خصوصاً أننا على أبواب العيد، وما حدث معي ليس غريباً على شعب ومؤسسات الدولة في تبنيها القضايا الإنسانية، ومساعدة كل محتاج، خصوصاً السجناء».

طباعة