العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    اجتاز سنوات الدراسة بمعدل جيد جداً.. ووالده عجز عن سداد متأخرات الرسوم

    61.8 ألف درهم تحرم «عمر» استلام شهادته الجامعية

    يعجز (أبوعمر - 62 عاماً) عن سداد 61 ألفاً و890 درهماً متأخرات جامعية لابنه الذي اجتاز سنوات الدراسة في كلية إدارة الأعمال، تخصص (مالية)، بمعدل جيد جداً. ويواجه الابن صعوبة في استلام الشهادة من جامعة أبوظبي بسبب متأخرات رسوم الفصل الدراسي الأخير.

    ويناشد (أبوعمر) أصحاب القلوب الرحيمة وأهل الخير مساعدته لسداد المبلغ، ليتمكن ابنه من الحصول على شهادة البكالوريوس، لينخرط في مجال العمل، ويساعد أفراد أسرته في تحقيق حياة معيشية مستقرة.

    وقال (أبوعمر) لـ«الإمارات اليوم»: «حضرت الى الدولة في عام 2000 وحصلت على عمل في شركة عقارات براتب 6000 درهم، وحصلت زوجتي على وظيفة معلمة للمرحلة الابتدائية». وتابع الأب: «أسرتي تتكون من خمسة أبناء وزوجتي، وأحوالنا تسير على ما يرام وخالية من أي عقبات، استطعنا خلال تلك الفترة توفير جميع احتياجات الأسرة الأساسية والضرورية من مسكن ومأكل ومشرب وتعليم، حتى تمكن أبنائي (عبادة) و(عبدالله) و(ديما) من إنهاء مشوارهم الدراسي في السنوات الماضية، والتحق ابني (عمر) في عام 2016 بجامعة أبوظبي ليكمل مشواره الجامعي في كلية إدارة الأعمال تخصص (مالية)».

    وأضاف: «في عام 2017 خسرت وظيفتي بسبب تعرض الشركة التي أعمل بها لخسارة مالية أدت إلى إغلاقها، وكانت جميع مسؤوليات أسرتي تقع على عاتق زوجتي التي حاولت توفير أساسيات الأسرة».

    وتابع: «في عام 2020 ساء الوضع المادي والمعيشي لنا بعد الاستغناء عن زوجتي من جهة عملها ضمن مجموعة من العاملين، بعدها تراكمت الديون والالتزامات المالية على الأسرة، وفي مارس من عام 2020 أنهى ابني (عمر) مشواره الجامعي، لكن إدارة الجامعة رفضت إعطاءه شهادة التخرج بسبب وجود مبلغ من المتأخرات الدراسية يبلغ 61 ألفاً و890 درهماً، وبسبب الأوضاع التي نمر بها لم نستطع سداد المبلغ».

    وأكمل الأب: «مررنا بأوضاع صعبة، وكانت مساعدات الأصدقاء والجيران بالكاد تلبي قوت يومنا، وبعد رحلة بحث طويلة، حصل (عبادة) و(عبدالله) على فرصة عمل تساعد أفراد الأسرة في تلبية احتياجاتهم الضرورية، إذ حصل كل منهما على عمل مؤقت براتب شهري يبلغ 2800 درهم، نسدد منه إيجار المسكن وجزءاً بسيطاً للمأكل، ولم نستطع سداد المبلغ المتراكم على (عمر) ليحصل على شهادته الجامعية، وتحقيق حلمه الذي كان ينتظره في سنوات دراسته بأن يصبح محاسباً في أحد البنوك بالإمارات».

    • الأب والأم فقدا وظيفتيهما، والأسرة تعيش على مساعدات الأصدقاء.

    طباعة