كانتا مهددتين بعدم استكمال دراستهما

متبرّع يتكفل بسداد الرسوم الدراسية لـ«دانيا» و«ميار»

تكفل متبرّع بسداد 11 ألفاً و335 درهماً قيمة المتأخرات الدراسية المتراكمة على الطالبتين (دانيا) و(ميار) للعام الدراسي الجاري 2019-2020.

ونشرت «الإمارات اليوم» في تاريخ 13 مايو من الشهر الجاري، قصة معاناة أسرة الطالبتين لعدم استطاعتها سداد المتأخرات الدراسية، ما هددهما بعدم استكمال دراستهما، رغم تفوقهما وحصولهما على تقدير مرتفع.

وأعرب والد الطالبتين (دانيا) و(ميار) عن سعادته وشكره العميق للمتبرع، مضيفاً أن خبر التبرع لسداد المتأخرات الدراسية أدخل السعادة إلى قلوب أفراد الأسرة.

وأكد أن هذه اللفتة الكريمة ليست غريبة على أبناء الإمارات والمقيمين بالدولة، فهم دائماً سبّاقون إلى مد يد العون والمساعدة لكل محتاج.

وكانت إدارة المدرسة أرسلت رسالة تنبيه تخبر الأب بإيقاف ابنتيه عن متابعة دراستهما للعام الدراسي الجاري حتى دفع المبلغ المتبقي عليهما كاملاً.

وسبق أن قال والد (دانيا) و(ميار)، لـ«الإمارات اليوم»: «رزقني الله أربع بنات، جميعهن من المتفوقات دراسياً، لكن شاءت الأقدار أن يتوقفن جميعاً عن استكمال مشوارهن التعليمي، ففي السنوات الماضية توقفت الابنتان الكبريان (مروى وأروى) عن مواصلة تعليمهما الجامعي، بسبب عجزي عن سداد تكاليف دراستهما الجامعية المرتفعة جداً، رغم حصولهما على معدل مرتفع يؤهلهما لدخول العديد من الجامعات والتخصصات، وفي العام الجاري تكرر الموقف مرةً أخرى بتوقف الابنتين الصغريين (دانيا - 17 عاماً) في الصف الحادي عشر، و(ميار - 8 سنوات) في الصف الرابع الابتدائي، عن مواصلة دراستهما».

وتابع: «خلال عملي بالدولة منذ 2002 لم أواجه أي عراقيل وصعوبات والحمد لله، وكانت حالتي المالية جيدة، وكنت أقسو على نفسي بالعمل ساعات طويلة في السنوات الماضية لأرى بناتي يتمتعن بمستوى تعليمي جيد كبقية قريناتهن، وألا يشتكين أي مكروه ويتمتعن بصحة جيدة».

وأضاف: «في عام 2018 تبدل الوضع، حيث كبرن وكبرت معهن مصاريفهن ومسؤولياتهن، وأصبح راتبي الشهري لا يلبي جميع احتياجات أفراد الأسرة، حيث لم أستطع تسجيل ابنتي الكبرى بالجامعة، وفي عام 2019- 2020 عجزت عن سداد المتأخرات المدرسية لـ(دانيا) و(ميار)، فشعرت بحزن كبير خيم على أفراد أسرتي، ولم أتوقع أبداً أنه سيأتي يوم سوف يحرم فيه بناتي من أبسط حقوقهن وواجباتهن ألا وهو التعليم».

المعيل الوحيد للأسرة

أوضح والد (دانيا) و(ميار) أنه المعيل الوحيد لأفراد الأسرة، إذ يعمل بالقطاع الخاص براتب لا يتجاوز 6000 درهم، يعيل به بناته الأربع وزوجته، ويدفع منه شهرياً 2666 درهماً لإيجار المسكن، و1870 درهماً للأقساط البنكية، والمتبقي من المبلغ البسيط يقوم بتجزئته لدفع بعض الأقساط المدرسية ومصاريف الحياة اليومية.


- الشقيقتان الكبريان (مروى) و(أروى) توقفتا عن مواصلة تعليمهما الجامعي.

طباعة