«حماية البيئة» تجتمع اليوم معهم لبحث الموضوع

سفينة مسح قاعي تجرف قراقير لـ 40 صياداً في رأس الخيمة

فقد أكثر من 40 صياداً في رأس الخيمة عشرات القراقير والألياخ ومعدات الصيد، إثر إجراء سفينة مسحاً قاعياً لساحل الإمارة، قبل نحو 10 أيام، إذ تسبب أداؤها لمهمتها في جرف القراقير والألياخ وأدوات الصيد، ما عرض الصيادين لخسائر مالية باهظة.

250

درهماً سعر القرقور، فيما وصل الفاقد إلى 30 قرقوراً للصياد.

من جانبها، أكدت هيئة حماية البيئة والتنمية في رأس الخيمة لـ«الإمارات اليوم» عزمها على الاجتماع بالصيادين المتضررين، للاستماع إليهم، وحصر أضرارهم.

وكانت الهيئة أرسلت في 18 ديسمبر الماضي رسالتين نصيتين للصيادين المسجلين لديها في النظام الإلكتروني، تطالبهم فيهما بالابتعاد عن مجرى سفينة المسح القاعي، كونها تقطر كبلات بطول ستة كيلومترات، كما طالبتهم بإفساح المجال لها لمدة 14 يوماً، دون أن تحدد مكان وجود السفينة في البحر وتوقيت عملها، ما تسبب في جرفها قراقير وألياخاً بشكل عشوائي وتعريض حياة صيادين للخطر.

وتفصيلاً، أكد صيادون متضررون لـ«الإمارات اليوم» أن القراقير والألياخ التي جرفتها السفينة أصبحت «مقبرة أسماك»، موضحين أن كل صياد فقد ما يقارب 30 قرقوراً من الحجم الكبير، ما عدا الألياخ ومعدات الصيد.

وأضافوا أن السفينة بدأت عملها ليلاً بشكل مفاجئ، إذ شاهدوها تؤدي أعمال المسح وقطر الكبلات على بعد 11 كيلومتراً تقريباً من سواحل رأس الخيمة.

وذكروا أنهم حاولوا تنبيه أفراد السفينة إلى وجودهم من خلال إنارة الكشافات الليلية، إلا أنها لم تغير مسارها وجرفت معدات الصيد والقراقير بعدما هروبوا بقواربهم من المكان، مطالبين الجهات المشرفة على سفينة المسح بحصر الأضرار، وتعويضهم عن خسائرهم.

وشرح الصياد عبدالله يوسف، أن السفينة جرفت 30 قرقوراً عائدة له، إضافة إلى ألياخ الصيد، لافتاً إلى أنه بحث عن القراقير طوال الأيام العشرة التي أعقبت الحادثة، إلا أنه لم يجدها، ما عرضه لخسائر كبيرة، إذ يصل سعر القرقور إلى 250 درهماً، ما يعني أنه خسر 7500 درهم.

وتابع أن الجهات المعنية لم تتعاون مع الصيادين في البحث عن قراقيرهم بعد الجرف العشوائي، مطالباً بتعويض الصيادين عن الأضرار التي لحقت بهم.

وأشار الصياد حسن الأصلي إلى أنه فقد 30 قرقوراً في عمق البحر، وبعد انتهاء عمليات المسح عثر على 20 منها مقصوصة من الحبال، فيما فقدت البقية. وتابع أنه قدم شكوى للهيئة وطالب بحصر الأضرار وتعويضه عن خسائره. وأكد أن أحد أبنائه فقد ستة قراقير في البحر.

وذكر صياد آخر، فضل عدم ذكر اسمه، أن الهيئة أرسلت في 18 يناير الجاري رسائل نصية للصيادين تدعوهم للابتعاد عن مجرى سفينة المسح القاعي من دون تحديد أماكن وجودها، بل اكتفت بتنبيه الصيادين إلى عدم الاقتراب من مناطق المسح خلال 14 يومياً من تاريخ إرسال الرسالة.

وأضاف أن الهيئة لم تطلب من الصيادين إزالة قراقيرهم من البحر، ولم تحدد المساحة التي ستمسحها السفينة حتى يأخذ الصيادون الاحتياطات.

وأشار إلى أن السفينة تسببت في خسارته 20 قرقوراً وبعض أدوات الصيد.

من جهته، أكد المدير التنفيذي لهيئة حماية البيئة والتنمية، الدكتور سيف الغيص، لـ«الإمارات اليوم» أن الهيئة ستعقد صباح اليوم اجتماعاً مع الصيادين في رأس الخيمة للاستماع إليهم، وحصر الأضرار التي تعرضوا لها نتيجة جرف السفينة لمعدات الصيد الخاصة بهم.