الجامعة أمهلتها حتى نهاية الفصل الدراسي لسداد 60 ألف درهم

الرسوم تمنع «ميرا» من الحصول على البكالوريوس

يواجه المستقبل الدراسي للطالبة (ميرا) مصيراً غامضاً، بسبب عدم قدرة ذويها على سداد رسومها الدراسية، في الجامعة. وتبلغ قيمة المتأخرات 60 ألف درهم، يتعين سداد 10 آلاف درهم منها على نحو عاجل، حتى تتمكن من إنهاء سنتها الدراسية الأخيرة.

«ميرا»: «تبقت لدي سنة دراسية واحدة لأنال شهادتي في القانون، ولكني أواجه مشكلة ضعف الإمكانات».

وكانت الطالبة، البالغة 30 عاماً، وهي خليجية، قد أكملت أربع سنوات من دراستها الجامعية، قبل أن تحول ظروف أسرتها المالية بينها وبين إنهاء السنة الحالية، وهي الأخيرة في رحلتها الدراسية.

وناشدت الطالبة ميسوري الحال من أصحاب الأيادي البيضاء مساعدتها على إكمال دراستها، من خلال المبادرة بسداد المتأخرات الجامعية المترتبة عليها، مضيفة: «كان حلمي منذ صغري أن أكمل دراستي العليا، وأن أحصل على عمل، حتى أتمكن من مساعدة أسرتي على الخروج من وضعها المعيشي الصعب إلى وضع أفضل، ولكن رحلتي الدراسية لم تخل من المعوقات، فبعد نجاحي في الثانوية العامة حالت ظروف أسرتي المالية السيئة دون توجهي إلى الجامعة والانضمام إلى الكلية التي حلمت دائماً بالانتساب إليها، إذ تعاني أسرتي عدم وجود مصدر دخل ثابت لها. ومقارنة بإمكاناتها المالية المتواضعة، كانت الرسوم الجامعية كبيرة جداً، وهو ما تسبب في تأخري عن الدراسة سنوات عدة».

وتتابع (ميرا): «الحقيقة أن أسرتي تعوّل عليّ بشكل كبير، باعتباري الأكبر بين إخوتي، وكان الجميع يحلم بأن أتمكن من استئناف الدراسة، وإنهائها، لإيمانهم بقدرتي على النجاح والعمل، لكن ذلك لم يتحقق إلا بعد حصول أخي الصغير على وظيفة حكومية براتب 6000 درهم، إذ كان يدخر جزءاً من راتبه لجمع الرسوم الدراسية لي. وبعد تدبير المبلغ المطلوب تمكنت من الدخول إلى كلية القانون، في إحدى جامعات الدولة، لكن وضعي المالي فرض نفسه مجدداً عليّ، ومنعني من مواصلة رحلتي، إذ كنت أدرس فصلاً ولا أستطيع إكمال الفصل الذي يليه».

وتؤكد: «تبقت لدي سنة دراسية واحدة، أخيرة، لكي أتخرج وأحقق حلمي وحلم أسرتي في نيل شهادة البكالوريوس في القانون، ولكني أواجه مشكلة ضعف إمكانات أسرتي، فهي تمنعني من إكمال خطوتي الأخيرة على طريق الدراسة. لقد تراكمت الرسوم الجامعية عليّ، حتى بلغت قيمتها 50 ألف درهم، وأنا عاجزة حالياً عن تأمين رسم الفصل الدراسي الجاري، البالغ 10 آلاف درهم، ولا أعرف كيف أتصرف، فقد أمهلتني إدارة الجامعة المالية إلى نهاية الفصل الدراسي الجاري لسداد المبلغ، إلا أن ظروفي المالية لا تساعدني على فعل شيء، علماً بأن أخي هو المعيل الوحيد لأسرتي، البالغ عدد أفرادها تسعة، أما والدي فهو كبير في السن، وكفيف».

وناشدت (ميرا) المقتدرين من أهل الخير وأصحاب القلوب الرحيمة مساعدتها على إكمال دراستها، حتى تتمكن من تحقيق حلمها القديم، وتساعد أسرتها على تخطي الظروف الحياتية الصعبة التي يقاسونها.