سددت 172 ألف درهم ديوناً عليه

«إنسانية سلطان بن خليفة» تخلي سبيل حلاق العين

ساجد حميد. الإمارات اليوم

تكفلت مؤسسة سمو الشيخ سلطان بن خليفة آل نهيان الإنسانية والعلمية، بسداد مبلغ 172 ألف درهم، المديونية المترتبة على الحلاق ساجد حميد، من أجل إنهاء معاناته ومساعدته على الخروج من خلف قضبان السجن المركزي في العين، على ذمة قضية مالية تورط فيها من دون قصد ووجد نفسه خلف القضبان بعيداً عن أسرته ولا يملك من أمره سوى الدعاء.

كابوس مرعب

أعرب ساجد حميد عن سعادته وشكره العميقين لمؤسسة سمو الشيخ سلطان بن خليفة آل نهيان الإنسانية والعلمية، لوقفتها مع معاناته في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها، مشيراً إلى أن هذا الأمر ليس بغريب على المؤسسة في مساعدتها للمعوزين في المجتمع، خصوصاً الذين يعانون ظروفاً صعبة.

وقال «كنت أعيش في كابوس مرعب منذ تورطي في المشكلات المالية بسبب صالون الحلاقة، وكان يخشى ألا يرى أسرته مرة أخرى، خصوصاً أن كل الأبواب أغلقت في وجهه، واليوم انزاح الهم الجاسم على صدره».

وأضاف أنه لن يغامر مرة أخرى وسيكتفي بعمله حلاقاً بعيداً عن الطموحات الكبيرة التي انتهت به خلف القضبان.

من جانبه، نسق «الخط الساخن» بين المؤسسة وإدارة صندوق الفرج في وزارة الداخلية، من أجل إنهاء إجراءات الإفراج عن النزيل والتنسيق مع الدائنين بهذا الشأن.

وكانت «الإمارات اليوم» نشرت في يوم الاثنين الماضي، قصة معاناة ساجد حميد الذي جاء من بلدته في باكستان حاملاً أحلاماً وطموحات، وفكّر في افتتاح صالون حلاقة، واتفق مع مواطن على مساعدته في تحقيق حلم حياته، وتعهد بتسديد التزاماته المالية بعد فترة محددة، لكن الظروف حالت دون ذلك وعجز عن سداد مبلغ 172 ألف درهم، ودخل سجن العين منذ أكثر من سنة، وأغلقت كل الأبواب في وجهه، ولم يبق أمامه سوى الابتهال إلى الله أن يفرج كربه وينهي حبسه، خصوصاً أنه تورط في المشكلات المالية من دون قصد.

وسبق أن روى (حميد ـ 29 عاماً) قصته لـ«الإمارات اليوم» قائلاً إنه «كان يحلم بإقامة مشروع، وطلب من مواطن، تربطه به علاقة منذ سنوات، أن يساعده على افتتاح صالون حلاقة يستطيع من خلاله مساعدة أسرته في موطنه، فشجعه بعد أن شعر بجديته في العمل، وبدأ العمل في الصالون بعد أن هيأ له المواطن جميع المستلزمات المطلوبة بتجهيزات جيدة».

وأشار إلى أنه شعر حينها بأن الصالون، الذي افتتحه في منطقة السليمات القريبة من العين، سيساعده على بدء حياة جديدة يستطيع خلالها أن يؤدي واجبه في رعاية زوجته وأسرته، لكنه فشل في الوفاء بالمبلغ المقرر عليه حسب الاتفاق مع المواطن، وكان يسعى إلى توفير المبلغ من خلال بيع قطعة أرض في بلده، إلى جانب بعض المدخرات الأخرى، إذ واجه صعوبات عدة في بيع الأرض ولم يستطع الوفاء بالالتزام المالي.

ولفت إلى أنه طلب من الدائن منحه فرصة، وحاول الدخول في تسوية لكن جميع المحاولات باءت بالفشل، وتمت إدانته وتحول من حلاق إلى نزيل.

 

طباعة