مقاول أرجع السبب لتأخر صرف المستحقات.. و«الدائرة» تهدّد باتخاذ إجراءات قانونية ضد الممتنعين

مواطنات: مقاولون يرفضون بناء منازلنا في «إسكان الشارقة»

«دائرة الإسكان» أكدت أنها لا تتأخر في إعداد الدفعات الخاصة بمنح المستحقين. الإمارات اليوم

قالت مواطنات في الشارقة، إن مقاولين متعاقدين مع دائرة الإسكان في الإمارة يرفضون بدء العمل في وضع أساسات لمنازلهن، رغم موافقة الدائرة على تسليمهن المنحة، مشيرات إلى أن المقاولين يتحججون بأن الدائرة تتأخر في صرف دفعات المنحة لهم، فيما عزا مقاول السبب إلى تأخر الدائرة في صرف الدفعات الأولى، في الوقت الذي أكدت فيه الدائرة ضرورة التزام المقاول بالعقد المبرم معها، وأنها ستلجأ لاتخاذ الإجراءات القانونية ضد المقاولين إذا ثبت امتناعهم أو تأخرهم عن العمل في مساكن المستفيدين.

وتفصيلاً، أكدت المواطنة (أم محمد)، أنها سجلت في الدائرة طلباً للحصول على منحة إسكان منذ 10 سنوات، وبعد أن أعلن اسمها ضمن المستحقين رفض المقاول بدء وضع أساسات المنزل قبل استلامه الدفعة الأولى من الدائرة، وعندما حاولت إقناعه كان رده: ادفعوا لنا أولاً، وبعد أن نأخذ الدفعة الأولى من الدائرة نرد أموالكم، موضحة أنه يطلب ما بين 100 حتى 200 ألف دفعة أولى، وهي تفوق قدرتها المالية، لذا تخشى ان تسحب الدائرة طلبها، ولا تستطيع بناء مسكن مناسب لها ولأبنائها.

لا مبالغ إضافية

أكدت دائرة الإسكان بالشارقة أنها لا تتأخر في إعداد الدفعات الخاصة بمنح المستحقين لبناء مساكن مشروع إسكان الشارقة، وأنها ترسلها إلى دائرة المالية المركزية لصرفها حسب الإجراءات المعتمدة للمقاولين الذين لا يحق لهم طلب مبالغ إضافية أو مقدم من المستفيدين، إلا إذا كان ذلك مساهمة من المستفيد في إنشاء مسكنه، وفي حال ذلك تبدأ الدائرة بصرف دفعات المساعدة السكنية بعد انتهاء المستفيد من الدفع.

وأضافت أنه بعد أن أقعد المرض زوجها عن العمل، لم يعد للأسرة دخل إلا الراتب الشهري الذي تحصل عليه من وزارة الشؤون الاجتماعية، مضيفة أنها تعيش وأبناؤها في شقة في منطقة أبوشغارة، بعد أن تقدمت بطلب للمساعدة من الإسكان الطارئ في الدائرة، التي ستتكفل بدفع إيجار الشقة مدة عامين فقط، وبعدها تتوقف لمساعدة مواطنين آخرين.

من جانبها، قالت المواطنة (أم إبراهيم)، إن المقاولين الذين تحدثت معهم لبناء منزلها طلبوا مبالغ مالية وصلت إلى 200 ألف دفعة أولى، موضحة أنها حاولت إقناعهم بالبدء في بناء المنزل إلا أنهم قالوا إن الدائرة تتأخر في صرف المنحة فترة تزيد على ثلاثة أشهر، ولا يستطيعون البدء دون الدفعات المستحقة.

وأضافت أنها تعيش مع أبنائها الثلاثة، وابن آخر متزوج ويعيش وزوجته وأبناؤه معها، لعدم مقدرته على الانتقال إلى منزل آخر، مضيفة أنها تتلقى إعانات شهرية من وزارة الشؤون الاجتماعية لأن زوجها أجنبي، وأبناءها لا يعملون وليست لديهم القدرة على مساعدتها في دفع المستحقات للمقاولين.

وأوضحت أنها تمكنت من توفير مبلغ 20 ألف درهم، بينها 10 آلاف درهم مساعدة من جمعية الشارقة الخيرية، وأعطته للاستشاري لبدء فحص التربة وتخطيط المنزل، إلا أنها لا تستطيع الدفع لجميع الجهات المسؤولة في بناء المنزل لحين صرف المنحة، متسائلة: «كيف أستطيع بناء منزلي من دون المنحة، وأبنائي لا يعملون ولا يستطيعون مساعدتي حتى بمبلغ 200 ألف درهم، ولو كان لدينا المال الكافي لما انتظرنا منحة الإسكان».

واشتكت المواطنة (أم عبدالعزيز)، من رفض مقاولين العمل في منزلها، رغم حصولها على موافقة من دائرة الإسكان بالحصول على منحة، بحجة ان الدائرة تتأخر في صرف المنحة مدة ثلاثة أشهر، ولا يستطيع المقاول أن يبدأ في العمل دون دفعة مسبقة.

وأوضحت أنها تواصلت مرات عدة مع الدائرة لحل مشكلتها، وكان رد الدائرة أن المقاول لا يحق له الرفض، خصوصاً إن كان متعاقداً مع الدائرة.

في المقابل، قالت دائرة الإسكان، إن المقاول يجب عليه الالتزام بالعقد الذي أبرمه مع الدائرة، والبدء في بناء مساكن الحاصلات على منحة الإسكان، موضحة أن الدفعات الأولى لا تصرفها الدائرة إلا بناءً على عمل تم إنجازه بالفعل.

وتابعت أن الدائرة ستلجأ لاتخاذ الإجراءات القانونية ضد المقاولين إذا ثبت امتناعهم أو تأخرهم عن العمل في بناء مساكن المستفيدين، بناءً على العقود المبرمة فيما بينهم.

من جهته، قال أحد المقاولين المتعاقدين مع دائرة الإسكان، طلب عدم نشر اسمه، إن الدائرة تتأخر في صرف الدفعات الأولى مدة تصل إلى شهر كامل، بعكس برامج الإسكان الأخرى في الدولة التي يتم فيها صرف الدفعة بعد أسبوع واحد فقط.

وأضاف: «يرفض بعض المقاولين العمل في أكثر من مشروع من مشروعات إسكان الشارقة، لأن الدائرة تؤجل صرف 20% من القيمة المستحقة، بحيث تعيد 15% بعد الانتهاء من الأعمال للتأكد من أن المقاول لن يتخلى عن المشروع، والـ5% المتبقية بعد عام لتتأكد من أن الأعمال أنجرت على أكمل وجه».

وأشار إلى أنه «يعمل في خمسة مشروعات قيمتها مليونا درهم، وخصم 20% من كل مشروع قد يؤثر في سير العمل والتمويل اللازم لشراء الخرسانة والحديد ودفع أجرة العمالة، ومن ثم يضطر للتمويل من ماله الخاص»، مطالباً الدائرة بإعادة دراسة مسألة الخصم من المقاولين أسوة ببرامج الإسكان الأخرى في الدولة، التي تخصم ما قيمته 5% فقط من إجمالي المنحة.

طباعة