186 ألف درهم تحرم «شمّا» الجامعة

ترى المواطنة شمّا الكعبي، (22 عاماً)، أن حلم الالتحاق بالجامعة بات مستحيلاً، في ظل وضع والدها المالي ومعاناتها مع مرضها، خصوصاً أن كلفة دراستها تبلغ 186 ألف درهم سنوياً في جامعة الشارقة، مناشدةً أهل الخير مد يد العون لها في تحقيق حلمها.

وتفصيلاً، يروي الكعبي قصة ابنته لـ«الإمارات اليوم» قائلاً «إنني دفعت كل ما أملك لعلاج شمّا من الصدفية، وأخيها سعيد (23 عاماً)، الذي كان يعاني انحناء في العمود الفقري بشكل كبير منذ الولادة وتم علاجه وتثبيت مادة البلاتين به خارج الدولة، ما أدى إلى عدم قدرته على العمل والحركة».

وتابع أن «شمّا كانت تحلم باستكمال دراستها الجامعية، ودخول السلك القضائي، وحصلت على نسبة 82% في الثانوية العامة من القسم الأدبي، وتوجهت إلى جامعة الإمارات لمواصلة دراستها، لتكتشف بعد أسبوعين من بدء الفصل الدراسي بدء تساقط شعر رأسها بالكامل، ونزفاً في فروة الرأس، وظهور حكة شديدة، وتم اصطحابها إلى أقرب مستشفى، وبعد معاينتها اكتشف الأطباء أنها مصابة بالصدفية من النوع الحاد، وتحتاج إلى فترة علاج طويلة، ما أجبرها على التوقف عن الدراسة في جامعة الإمارات لمدة عام، نظراً لسفرها للعلاج خارج الدولة». وأضاف الكعبي أن مرض (سعيد وشمّا) جعله يقف عاجزاً ولم يستطع تغطية الرسوم الجامعية لدارسة شمّا في جامعة الشارقة، التي بلغت 186 ألف درهم في كلية القانون، بعدما أجبرت على ترك الدراسة في جامعة الإمارات، لتفاجأ بعد عودتها أن عليها تجديد شهادة الثانوية، وإحضار شهادة «أيلتس» بمعدل متقدم، لكن محاولاتها المستمرة في الحصول على المعدل المطلوب باءت بالفشل، بعد أربع مرات، تكبد خلالها مبالغ مالية فوق طاقته، إذ قضت أربع سنوات تصارع المرض وامتحان الـ«أيلتس».

وتابع «نقلت شمّا إلى جامعة الشارقة حتى لا يفوتها قطار الدراسة، وطلبت من إدارة الجامعة تفهم وضعي المالي، وبالفعل أمهلونا حتى آخر شهر يناير الجاري، وفي حال عدم دفع الرسوم ستمنع ابنتي من مواصلة الدراسة»، موضحاً أنه «قدم طلبا لابنته للحصول على منحه في عدد من المؤسسات، من دون جدوى، كون المنح تعطى لخريجي الثانوية الجدد الحاصلين على المعدلات المرتفعة».

وذكر الكعبي أن أسرته مكونة من سبعة أفراد، وراتبه التقاعدي بالكاد يلبي متطلبات الأسرة.

طباعة