ورش صيانة «متمددة» يتصاعد منها الدخان وروائح اللحام والأصباغ

سكان يشكون ممارسة أنشطة صناعية قرب منازل في رأس الخيمة

عمال يمارسون أنشطتهم أمام ورشهم. الإمارات اليوم

قال سكان في مناطق مختلفة من رأس الخيمة، مثل المعمورة والشريشة، إن ورشاً متخصصة في أعمال السمكرة وصيانة الدراجات النارية تمارس عملها خارج مقرها، ما يسبب إزعاجاً شديداً لهم، إضافة إلى ما يصدر عنها من مخلفات وأدخنة وروائح وغازات تتسبب في تلوث بيئة المنطقة، وتعرض سكان المنازل القريبة منها، خصوصاً الأطفال، لمشكلات صحية عدة.

وطالبوا بلدية رأس الخيمة والجهات المعنية باتخاذ إجراءات تلزم عمال الورش الصناعية بعدم التمدد، ووقف ممارسة أنشطتهم خارج حدود ورشهم، أو الانتقال الى مناطق صناعية بعيداً عن الأحياء السكنية.

أنشطة مهنية في الأحياء السكنية

أكد المدير التنفيذي لهيئة حماية البيئة والتنمية، الدكتور سيف الغيص، عدم السماح بإقامة أنشطة مهنية في الأحياء السكنية، مضيفاً أنه «حتى بالنسبة للمشروعات السكنية التجارية، فإن الموافقة تقتصر على الأنشطة عديمة الانعكاسات البيئية السلبية منها، وإذا كانت هناك أنشطة قائمة منذ فترة بعيدة في المكان غير المناسب، فإننا نبذل جهدنا لنقلها بعيداً عن السكان»، مؤكداً أن «الهيئة تلتزم الشفافية في تعاملها مع الشكاوى ذات الصلة بالمسائل البيئية، وتحرص على معالجتها أولاً بأول».

من جانبها، أكدت البلدية اهتمامها بكل ما يرد إليها من شكاوى، بما فيها تلك التي لا تصب في إطار اختصاصاتها المباشرة، لافتة إلى أن بعض الشكاوى تكون ذات صلة بجهات أخرى، مثل البيئة، ما يستدعي إحالتها الى جهات الاختصاص في هيئة البيئة والتنمية.

وتفصيلاً، قالت (أم فاهم) التي تسكن في بيت لا يبعد كثيراً عن شارع رئيس، تتوزعه مجموعة من الورش المتخصصة في صناعة الأبواب والشبابيك، إن تلك الورش تمارس عملها بصورة مستمرة خارج مقارها، وهو ما يجعلها مصدراً للضوضاء، فضلاً عما يتصاعد منها من المخلفات الصناعية، مثل الدخان، وروائح اللحام والأصباغ.

وأكدت أنها عانت حساسية في الصدر، وضيقاً في التنفس، نتيجة لاستنشاقها الهواء الملوث، الأمر الذي استدعى مراجعة المستشفى أكثر من مرة.

وتابعت أنها فكرت في التخلي عن مكان سكنها القريب من الورش الصناعية، والانتقال الى بيت آخر، خشية أن تتفاقم أحوالها الصحية.

وبحسب حميد خليفة، الذي يقيم في بيت قريب من ورش حدادة في منطقة المعمورة، فإن أسرته تعاني مشكلات جمة حرمتها الراحة، بسبب الضجيج الذي تصدره ماكينات اللحام، وأجهزة الصبغ، وهدير الدراجات النارية، مشيراً الى أن تلك الورش تمارس عملها في ساعات مبكرة، ما يجبر أطفاله على الاستيقاظ من نومهم قبل موعدهم، وتالياً عدم أخذ قسط وافر من الراحة، خصوصاً في أيام العطلات.

وطالب بتطبيق إجراءات إضافية صارمة تمنع عمال الورش الصناعية من العمل خارج حدودها، كما طالب بمنع ورش صيانة الدراجات النارية من تجربة تشغيلها في الأحياء السكنية، نظراً لما يصدر عنها من أصوات مثيرة للازعاج.

وذكر عبدالله الشحي، وهو من سكان الشريشة، أن أطفاله يعانون مشكلات صحية، مثل حساسية في التنفس ناجمة عن تنشقهم الدخان وروائح الصبغ المتصاعدة من الورش الصناعية.

وقال إن أفضل حل لمشكلة الورش الصناعية القريبة من الأحياء السكنية هو إلغاء وجودها في تلك المواقع، والعمل على ترحيلها لتمارس أنشطتها في منطقة صناعية بعيدا عن المناطق السكنية.

وأكد المواطن (أبوحمد) تعرض أفراد من أسرته لمتاعب صحية، مضيفاً أن المسألة تتفاقم بصورة متسارعة، وهي تحتاج إلى تنفيذ مزيد من حملات الرقابة التفتيشية بحثاً عن مخالفات الورش الصناعية المجاورة للمساكن، المتمثلة في ممارسة العمل خارج المقار المخصصة لها.

من جانبه، قال مدير عام البلدية، المهندس محمد صقر الأصم، إن «البلدية تتأكد من التزام أصحاب الورش بممارسة نشاطهم في حدود المكان المخصص لهم بموجب الرخصة الصادرة من جهات الاختصاص، وإذا تبين أن هناك مخالفة، يتم اتخاذ الإجراءات المنصوص عليها في القانون، وفقاً للمعايير المطبقة من البلدية».

وتابع الأصم أن «فرق التفتيش التابعة لإدارتي الهندسة والصحة هي التي تتولى عمليات المراقبة، لكن ذلك لا يمنع من التحقق من الشكاوى التي ترد إلينا من الجمهور، ومحاولة معالجتها».

 

 

طباعة