«الأوقاف»: تحديد أسعار حملات الحج تخضع للعرض والطلب

أسعار الحج تحرم مواطنين ومقيمين أداء الفريضة

زيادة الإقبال على الحج ترفع أسعاره. تصوير: باتريك كاستيلو

أكد مواطنون ومقيمون أن ارتفاع أسعار حملات الحج، حرمتهم أداء الفريضة، موضحين أن الأسعار تبدأ بـ 25 ألف درهم وتصل إلى 90 ألف درهم، لافتين إلى أن الحملات دأبت على رفع الأسعار عاماً بعد آخر، مطالبين هيئة الشؤون الإسلامية والأوقاف بفرض رقابة على أصحاب حملات الحج والعمرة، الذين حولوا تأدية الشعائر إلى تجارة تدر عليهم الأرباح الكبيرة، فيما عزا أصحاب حملات حج ارتفاع الأسعار إلى ارتفاع اسعار الفنادق القريبة من الحرم، إضافة إلى محدودية تأشيرات الحج هذه السنة بسبب أعمال التوسعات في الحرم، ما يخلق نوعاً من كثرة الطلب وقلة العرض.

في المقابل، أكد المدير التنفيذي للشؤون الإسلامية في هيئة الشؤون الإسلامية والأوقاف، رئيس بعثة الحج الرسمية محمد عبيد المزروعي، لـ «الإمارات اليوم» أن الهيئة لا تتدخل في تحديد أسعار الحج، مشيراً إلى أن عمليات تسعير رحلات الحج تخضع لعملية العرض والطلب، مضيفاً أن الهيئة تتولى الإشراف على تنظيم عملية الحج.

وتفصيلاً، قال أحد الراغبين في أداء فريضة الحج أحمد محمد، إن أسعار حملات الحج ارتفعت بصورة مبالغ فيها خلال السنوات الماضية، حتى إن بعض برامج الحج بلغت 90 ألف درهم، لافتاً إلى أن أسعار الحملات راوحت هذا العام بين 25 و90 الف درهم، للفرد الواحد، مشيرا إلى استغلال بعض أصحاب الحملات موسم الحج في التربح على حساب الراغبين في أداء الفريضة.

وتابع أنه رغب في أداء فريضة الحج وطلبت الحملة 50 ألف درهم ولم يستطع تدبير المبلغ، وتالياً عجز عن الذهاب إلى الأراضي المقدسة ، متمنياً انخفاض اسعار الحملات في السنوات المقبلة حتى يستطيع الحج، مشيراً إلى أنه يتعين على الجهات المعنية فرض رقابة صارمة على أصحاب الحملات للحد من استغلال أصحابها لموسم الحج، الذي يعد من المواسم التي ينتظرها ملايين المسلمين لأداء الفريضة.

وذكر خالد يوسف، أنه فوجئ بارتفاع أسعار الحج هذا العام عن السنوات السابقة، حيث ارتفعت بنسبة 50% هذا العام بصورة مبالغ فيها وغير مبررة، لافتاً إلى أن أصحاب الحملات يعزون السبب إلى ارتفاع اسعار الفنادق القريبة من الحرم، ما حرمه أداء الفريضة.

وأضاف أن هناك أصحاب حملات يحولون موسم الحج إلى تجارة وتربح على حساب الحجاج، مشيراً إلى أنه سجل في إحدى الحملات ودفع 30 ألف درهم ببرنامج مخفض وفنادق بعيدة نسبياً عن الحرم، إذ إن هناك حملات وصلت أسعار برامجها إلى 90 ألف درهم، مطالباً بتدخل هيئة الأوقاف للسيطرة على أسعار حملات الحج.

وطالب محمد عبدالله، حملات الحج والعمرة بضرورة مراعاة الحجاج في هذا الموسم الذي ينتظره راغبو أداء الفريضة بفارغ الصبر، ويتعين على اصحاب الحملات مراعاة الأشخاص الذين يريدون الذهاب لأداء مناسك الحج لما لها من أجر عظيم.

وأشار إلى أن حملات الحج تعتريها فوضى في تحديد الأسعار، وأصحاب الحملات يرفعون الأسعار وفق هواهم، لافتاً إلى أن غياب تدخل الجهات الرقابية في ضبط أسعار الحج يتسبب في عجز أعداد كبيرة من المسلمين عن أداء المناسك.

وأقر مدير حملة النيادي للحج والعمرة، فاروق صالح، بارتفاع الأسعار من دون مبرر عن السنوات الماضية، معتبراً أن ارتفاع اسعار الفنادق القريبة من الحرم يتسبب في ارتفاع اسعار الحملات عن السنوات الماضية، فضلاً عن مبالغة بعض أصحاب الحملات في فرض الرسوم.

وأضاف أن حملة النيادي تأخذ من كل شخص يريد أداء مناسك الحج 22 ألف درهم، وتقدم خدمات أربع نجوم في الفنادق، ويسكن الغرفة أربعة أشخاص، أما عن سكن الفردين فترتفع الكلفة إلى 26 الف درهم شاملة كلاً من السكن لخدمات أربع نجوم وقريبة من الحرم والطيران والأمور الأخرى، مؤكداً أن اسعار الحملة مناسبة بالنسبة لبقية الحملات من حيث زيادة أسعار الخيام والأمور الأخرى.

وذكر مدير حملة المارية للحج والعمرة محمد الكمال، أن اسعار حملة الحج هذا العام نوعاً ما مناسبة مقارنة بارتفاع اسعار السكن الذي يريده معظم الحجاج قرب الحرم، فضلاً عن تقديم خدمات ترضي الحاج، إذ تراوح أسعار الحملة من 20 إلى 30 الفاً، موضحاً أن وصول المواطن إلى الأراضي المقدسة، كل حسب طريقته يحدد الأسعار من حيث السكن وطريقة الذهاب وأمور أخرى.

واعتبر صاحب مكتب الثريا للحج والعمرة راشد السويدي، أن أصحاب الحملات لا يراعون الذين يريدون اداء مناسك الحج، ويستغلون هذا المواسم للتربح وجني الأموال على حساب الغير واصفاً اسعار الحملات بالخيالية.

من جانبه، قال المدير التنفيذي للشؤون الإسلامية في هيئة الشؤون الإسلامية والأوقاف، رئيس بعثة الحج الرسمية محمد عبيد المزروعي، إن الهيئة لا تتدخل في تحديد أسعار الحج، مؤكداً أن عمليات تسعير رحلات الحج تخضع للعرض والطلب، مشيراً إلى أن عدد الحجاج المخصص للدولة هذا العام 4982 حاجاً، بنسبة انخفاض 20% عن السنة الماضية التي بلغ عدد الحجاج فيها 6229 شخصاً، عازياً سبب الانخفاض في العدد إلى التوسعات التي تقوم بها السلطات السعودية في حوض الطواف، التي تستمر حتى ثلاث سنوات مقبلة، مضيفاً أن الهيئة تتولى الإشراف على تنظيم عملية الحج.

طباعة