«التربية» تؤكد أن ترقياتهن قيد الإجراءات المالية وستنجز خـلال أسابيع

معلمات في دبي: حصلنا علـى ترقيات مع وقف التنفيذ

«التربية» تتعامل مع قوائم الترقيات وفق قانون الموارد البشرية. تصوير: تشاندرا بالان

قالت معلمات بمدارس حكومية في دبي، إنهن حصلن على الترقية مع وقف التنفيذ منذ نحو ثمانية أشهر، مؤكدات عدم الحصول على الترقيات الخاصة بهن، التي صدر بها قرار من قبل رئيس الدولة، العام الماضي، على الرغم من إعلان أسمائهن ضمن كشوف المشمولين بالترقية في وسائل الإعلام، بتاريخ ‬31 من أكتوبر الماضي.

فيما أكدت مديرة إدارة الموارد البشرية في وزارة التربية والتعليم، نبيلة ميرزا، أن حالة المعلمات قيد الإجراءات المالية، ومن المتوقع الانتهاء منها خلال الأسابيع القليلة المقبلة، مؤكدة اهتمام الوزارة بالعنصر البشري، وعملها على تطويره لتحقيق أهداف الوزارة الاستراتيجية.

وتفصيلاً، قالت معلمات لـ«الإمارات اليوم» إن عدد المعلمات المشمولات بالترقية بلغ نحو ‬200 معلمة، جميعهن في دبي، وتم نشر أسمائهن في وسائل الإعلام، أكتوبر الماضي، وعلى الرغم من ذلك لم يحصلن على الترقية حتى الآن، وحاولن التواصل مع وزارة التربية والتعليم، خلال الأشهر الماضية، للحصول على إجابة واضحة عن سبب تأخر الترقية، ومستحقاتها المالية، وتلقين وعوداً كثيرة بحل المشكلة، دون جدوى، لافتين إلى أن جميع الدفعات التي أعلنت أسماؤها قبل دفعتهن وبعدها حصلت على الترقية وحقوقها المالية كاملة.

وشكت معلمة بمدرسة حكومية في دبي (هـ.م) تأخر حصولها على ترقيتها الخاصة، التي صدر بها قرار من رئيس الدولة قبل نحو عام، وعلى الرغم من إعلان اسمها ضمن المشمولات بالترقية، بتاريخ ‬31 أكتوبر الماضي، إلا أن الأمر ظل مجرد حبر على ورق، لم ينفذ منه شيء، متسائلة عن حقها الضائع حتى اليوم.

وذكرت معلمة أخرى بمدرسة حكومية في دبي (م.أ)، أنها راجعت إدارة الموارد البشرية في الوزارة للحصول على إجابة واضحة عن سبب تأخر ترقيتها، وعدم حصولها على المستحقات المالية الخاصة بها، طيلة الأشهر الماضية، إلا أنها تلقت إجابات غير واضحة من قبل العاملين في الإدارة، وطالبوها بالانتظار أسابيع قليلة، إلا أن الأمر امتد أشهر عدة، من دون أية بوادر لحل المشكلة.

وطالبت المعلمة (م.ص) وزارة التربية بإعطائهن معلومات ومواعيد دقيقة وواضحة حول نهاية مشكلتهن، مؤكدة أنها أصيبت باليأس من كثرة الوعود، وعدم الشفافية في التعامل مع الأمر، خصوصاً أن المعلمين الذين أعلنت أسماؤهم ـ قبل وبعد دفعتها ـ حصلوا على الترقية، وتسلموا مستحقاتهم المالية كافة، في الموعد المحدد، من دون أي نقص، في حين لاتزال قائمتهن معلقة حتى اليوم، دون أسباب واضحة.

وشكت المعلمة (س.أ) تجاهل إدارة الموارد البشرية بالوزارة مشكلة المعلمات اللائي حصلن على ترقيات مع وقف التنفيذ، والتعامل مع مشكلتهن من دون جدية، موضحة أنها توجهت إلى الوزارة للاستفسار عن سبب تأخر ترقيتها، وفوجئت بموظفة في الإدارة تخبرها بأن نشر اسمها ـ ضمن قوائم المشمولين بالترقية ـ لا يعني استحقاقها للترقية بعد.

وأبدت استغرابها إجابة الموظفة، خصوصاً أن دفعتها هي الوحيدة التي واجهت تلك المشكلة، مطالبة الوزارة بسرعة حل المشكلة وإعطائها جميع الحقوق المالية بأثر رجعي، منذ الإعلان عن اسمها في وسائل الإعلام أسوة بزملائها.

وذكرت المعلمة (م.س) أن الترقيات التي أعلنت قبل نحو ثمانية أشهر لاتزال مع وقف التنفيذ، على الرغم من استفادة جميع المعلمين الذين أعلنت أسماؤهم في قوائم الترقيات، متسائلة عن سبب تأخر تنفيذ قرار ترقيتها كل هذا الوقت، خصوصاً أن تلك المشكلة تتعلق بنحو ‬200 معلمة في دبي.

وطالبت وزارة التربية بسرعة تنفيذ قرار ترقيتهن، بأثر رجعي منذ صدور القرار ونشر أسمائهن في الصحف، أسوة بزملائهن على مستوى الدولة، والتعامل معهن بشفافية، بعيداً عن الغموض حال استفسارهن عن سير الإجراءات الخاصة بترقيتهن، وذلك ليعلمن حقيقة موقفهن، بعيداً عن التكهنات والأخبار المغلوطة.

وفي المقابل، ذكرت مديرة إدارة الموارد البشرية في الوزارة، نبيلة ميرزا، أن عملية الترقيات مستمرة، لم تنته بعد، وأن حالة المعلمات اللاتي نشرت أسماؤهن ضمن كشوف المشمولين بالترقيات لاتزال قيد التنفيذ، وسيحصلن على ترقياتهن وجميع مستحقاتهن أسوة بزملائهن على مستوى الدولة، المشمولين بقرار الترقية.

وأكدت أن الوزارة تتعامل مع قوائم الترقيات وفق قانون الموارد البشرية، والإجراءات التي حددها، مشيرة إلى اهتمام الوزارة بالعنصر البشري العامل بها، والعمل على تطويره بشكل مستمر، وتسعى إلى توفير جميع سبل الراحة له، مضيفة أن الوزارة تضع خطط متتابعة، لدعم وتعزيز مواردها البشرية.

يذكر أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بناء على توجيهات من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، أمر بتوفير الاعتمادات المالية اللازمة لترقية ‬7782 من المدرسين وغيرهم من العاملين بكادر الهيئات التعليمية من الموجهين، ومديري المدارس ونواب مديري المدارس والإداريين العاملين في وزارة التربية والتعليم، وذلك إيمانا من الدولة بأهمية الرسالة التي يؤديها المعلم، والدور الكبير الذي يقوم به في نهضة الوطن، وانطلاقا من ضرورة تشجيع وتحفيز أعضاء هيئة التدريس المواطنين من مدرسين وموجهين ومديري مدارس ونواب مديري مدارس، باعتبار أن التعليم أساس التنمية وعماد تقدم الدول، وأن الاهتمام بالمعلم هو اللبنة الأولى، في بناء وتقدم الدول الحديثة.

ووجه سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي وزير المالية، جميع الإدارات في الوزارة بالبدء فورا في وضع توجيهات القيادة الرشيدة لصاحب السمو رئيس الدولة ونائبه موضع التنفيذ، وأشار إلى أن وزارة المالية لا تدخر جهدا في سبيل توفير الوظائف والاعتمادات المالية اللازمة لذلك.

تويتر