هيئة البيئة تؤكد حرصها على نظافتها

سكان مناطق جبلية يــحذّرون من إغلاق الوديان بالمخلفات الصــناعية

مخلفات مختلفة من الزجاج والأثــاث ملقاة في أحد الوديان. الإمارات اليوم

قال أهالٍ في رأس الخيمة، إن الوديان تتعرض لأضرار بيئية جراء قيام أصحاب ورش صناعية برمي مخلفاتهم فيها من المواد الصلبة والسائلة والجيرية والاسمنتية والزجاجية، والإطارات التالفة، ومخلفات الأثاث المنزلي والأدوات الكهربائية.

وطالبوا بإرسال مراقبين إلى الوديان لضبط المسؤولين عن هذه الممارسات غير المسؤولة «التي تهدد بقاء الخيران»، مؤكدين ضرورة التدخل السريع لحمايتها، وإزالة ما لحق بها من الأضرار، والمحافظة عليها مفتوحة تحسباً لهطول الأمطار.

من جانبه، أكد مدير هيئة حماية البيئة والتنمية الدكتور سيف الغيص، حرص الهيئة على حماية الخيران والوديان، لافتاً إلى أنها لن تتردد في اتخاذ أي إجراء لحمايتها. وطالب أصحاب الورش بالتخلص من مخلفاتهم في الأماكن المسموح بها، لافتا إلى أن التأثيرات الناجمة عن تضرر الخيران لن تقتصر على جهة دون أخرى، بل ستشمل الجميع. وتفصيلاً، ذكر المواطن سالم حسن، الذي يسكن إحدى المناطق الجبلية ويعمل موظفاً في دبي، أنه شاهد كثيراً من المخلفات ملقاة في الوديان ومجاري الأمطار وبين المزارع، لافتاً إلى تسبب تلك المخلفات في إغلاق بعضها، ومسح معالمه.

وتابع أن جهل أصحاب ورش بأهمية مجاري الأمطار هو ما جعلهم يحولونها مكبات للأوساخ، محذراً مما ينطوي عليه هذا السلوك من أضرار بيئية، ومطالبا الجهات المعنية بسلامة البيئة بتنفيذ برنامج يهدف إلى توعية المجتمع، خصوصاً العمالة الموجودة في الورش والمرافق الصناعية، بأهمية المحافظة على الوديان والخيران نظيفة من النفايات. وأكد المواطن أبوعبدالله، وهو من أهالي المناطق الجبلية أيضاً، أن تدمير مجاري مياه الأمطار، سواء الوديان أو الخيران، يعد جريمة بيئية، ينبغي معاقبة مرتكبيها، مشيراً الى أهمية المجاري المائية في تعزيز طبيعة المنطقة، باعتبارها مورداً مهماً للمياه عند هطول الأمطار، ومصدرا لريّ المزارع ورعي الحيوانات وغسل التربة. وقال إن كثيراً من الخيران تحولت في الفترة الأخيرة إلى مكبات للنفايات والمخلفات، والأخطر أن بعض تلك النفايات تحمل كثيرا من الأخطار البيئية، خصوصاً إطارات السيارات وعبوات المواد الكيماوية، مبيناً أن «عملية التخلص من المخلفات في مجاري الأمطار لا تتم في وضح النهار، بل في الأوقات التي تقل فيها حركة الناس، وذلك تفادياً للمساءلة».

وحمّل وليد عبدالرحمن، وهو معلم، كثيرا من سكان المناطق الجبلية المسؤولية عن تردي أوضاع الوديان، مشيرا إلى قيامهم برمي حيواناتهم النافقة فيها، ما يؤدي إلى تلوث مياه الامطار التي تجري فيها، وانبعاث روائح كريهة منها، مشيرا إلى أن كل من يمرّ بالوديان والخيران يشاهد تلك المناظر المؤذية، بدلاً من الاستمتاع بمناظرها الجميلة.

بدوره، أكد الغيص أن الوديان والخيران تشكلت منذ القدم، وباتت جزءا مهما من البيئة البرية المحلية، ولا تقتصر أهميتها على كونها منفذاً لجريان المياه عند هطول الأمطار نحو المنحدرات، بل هي تسهم بقوة من خلال ما تحصده من المياه وتنقله الى مناطق مختلفة، في تعزيز مخزون المياه الجوفية، ما يؤدي إلى الارتقاء بالحياة الريفية، وإحالتها إلى بيئة سياحية تزدان بخضرة زاهية، وتعزز الاستقرار المعيشي والأسري، فضلاً عن محفاظتها على المراعي ودورها في تنشيط القطاع الزراعي.

واستطرد الغيص: «بالنسبة إلى هيئة البيئة، فهي مهتمة جداً بالمحافظة على الخيران والوديان، وتسعى إلى المحافظة عليها نظيفة من العوائق التي تمنع جريان المياه في موسم الأمطار،مبيناً أن هذه الممارسات غير المسؤولة يمكن أن تؤدي إلى حدوث مصاعب بيئية فادحة، تمتد نتائجها إلى الإضرار بحياة الناس وحيواناتهم ومزارعهم.

وتابع الغيص أن هيئة البيئة مهتمة جداً بتلك الخيران، وتبذل جهودا مستمرة مع الجهات ذات الصلة، مثل دائرة الأشغال، لوضعها تحت الرقابة، علاوة على تنظيم حملات بصورة منتظمة لنظافتها، مطالبا العمال والسكان بالتعاون مع الهيئة في المحافظة على البيئة.

طباعة