«الهيئة» تستبعد رفع المعاشات.. وتدرس تحسين أوضـــاعهم مستقبلاً

الرواتب لا تلبّي متطلـبات الحياة الكريمة للمتقاعدين

متقاعدون أكدوا أنهم يتلقون إعــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــانات غذائية ومالية من أقاربهم نتيجة تدني رواتبهم التي يحصلون عليها من الهيئة. الإمارات اليوم

وصف متقاعدون أوضاعهم المالية بأنها «لا تطاق»، مؤكدين أن معاشاتهم لم تعد تلبي متطلبات الحياة الكريمة بعد الارتفاعات المتتالية في أسعار السلع والخدمات أخيراً، وتالياً صعوبة الحصول على احتياجاتهم برواتبهم الزهيدة.

وأشاروا إلى وقوعهم في حال من العوز جراء عدم مواكبة معاشاتهم ارتفاع الأسعار، مطالبين الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية، بتعديل أوضاعهم وزيادة رواتبهم، خصوصاً أن آخر زيادة لمعاشات المتقاعدين كانت في عام .2007

في المقابل، استبعد مدير عام الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية، مظفر الحاج، إمكانية توفير زيادة مالية سريعة في رواتب المتقاعدين حالياً، لأنها بحاجة إلى دراسة عن أوضاعهم الاجتماعية للتوصل إلى نتائج محددة، وفي هذه الحال من الممكن تقديم اقتراح إلى الجهات المعنية مستقبلاً برفع معاشات المتقاعدين لتحسين أوضاعهم المالية.

وتفصيلاً، قال مواطن متقاعد يدعى (أبومحمد)، إن راتبه التقاعدي لا يتجاوز 2500 درهم شهرياً، متسائلاً عن كيفية وفائه بتكاليف معيشته، لافتاً إلى أن أقاربه يقدمون له المساعدات المعيشية بطريقة غير مباشرة من خلال زياراتهم المتواصلة له محملين بالمواد الغذائية، واصفاً شعوره بالعجز والحاجة بأنه «لا يطاق»، داعياً الجهات المعنية لمراعاة شيخوخة المتقاعدين والاهتمام بأوضاعهم المعيشية.

وطالب الجهات المعنية بتقييم مستوى دخل المتقاعدين ومقارنته بتكاليف المعيشة لأن الراتب التقاعدي ليس إعانة اجتماعية، بل حق من حقوق المتقاعدين يتعين أن يكفيهم مرارة العوز.

ووافقه المواطن (أبوخالد) في الرأي مؤكداً أنه لم يتمكن من الوفاء بمصروفات أولاده الدراسية، وتكاليف انتقالهم من حتا إلى دبي أو الشارقة لمتابعة دراساتهم الجامعية، مؤكداً أن «الضائقة المالية التي يعيشها منعت أبناءه من اكمال تحصيلهم العلمي».

وأوضح أنه ارسل أولاده لمتابعة تعليمهم في إمارات أخرى، ما تطلب نفقات يعجز عن سدادها من خلال راتبه التقاعدي الذي لا يتجاوز 9000 درهم شهرياً، ينفقها على 11 ولداً إضافة إلى زوجته، ما يعيقهم عن إكمال تعليمهم.

وطالب بدعم مالي إضافي لسكان المناطق النائية لأن بُعدهم عن المدن ونقص الخدمات في مناطقهم يكلفهم مبالغ إضافية للحصول على احتياجاتهم.

وتساءل المواطن (أبو عبدالله)، عن الطريقة التي تمكنه من إكمال حياته بكرامة على الرغم من حصوله على راتب زهيد يتسلمه من هيئة المعاشات، مطالباً المسؤولين عن تحديد رواتب التقاعد بمحاولة العيش شهراً واحداً بالرواتب التي حددوها بناء على دراسات، حسب تصريحات سابقة لبعضهم، وفق قوله.

وتابع أن أولاده قادرون على إعانته حالياً، لكنه يرى أن من واجب الدولة تأمين معيشته بصورة إنسانية من دون أن يحتاج إلى إعانة مالية من قريب أو بعيد،لافتاً إلى أن متقاعدين زملاء له لا يوجد لديهم من يعينهم.

وأوضح مدير عام الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية، مظفر الحاج، أن دور الهيئة ينحصر في إعداد دراسة لزيادة رواتب المتقاعدين ورفعها إلى الجهات المعنية التي توافق عليها أو ترفضها، لافتاً إلى ضرورة إجراء دراسة جديدة في ضوء الواقع الجديد في ظل ارتفاع الأسعار ورفعها للجهات المختصة لاتخاذ القرار المناسب، مؤكداً حرص الهيئة على أن ينعم المتقاعدون بحياة كريمة وتسهيل إجراءاتهم والاطلاع على شكاواهم ومحاولة ايجاد حلول لهم.

يشار إلى أن الهيئة رفعت رواتب المتقاعدين في عام ،2007 بنسب متفاوته ولم تتبعها أي زيادات أخرى خلال السنوات الماضية.

طباعة