بلدية دبي: نقبل حالياً بالحد الأدنى من متطلبات ترخيص شركات المقاولات

مقاولـون يطالبـون بتقلـيـص إجـراءات تصاريح البناء

أصحاب شركات أكدوا أن بلدية دبـي تطالبهم بتوفير 600 عامل في حال تشييد مبنى متعدد الطوابق. تصوير: أشوك فيرما

وصف مستثمرون في قطاع التشييد والبناء، من أصحاب الشركات والمقاولين، شروط بلدية دبي لإنهاء تصاريح البناء بأنها «تعجيزية»، مطالبين بتقليص الإجراءات التي تلزمهم برسوم «لم تعد تتناسب مع فرص وحجم الاعمال والمشروعات التي ينفذونها في أعقاب الازمة الاقتصادية»، وفق قولهم، فيما أكدت رئيسة قسم تسجيل وتأهيل المقاولين والاستشاريين في ادارة المباني في البلدية، المهندسة عايدة الهرمودي، أنه تم اتخاذ بعض الاجراءات أخيراً، من شأنها إنجاز مشروعاتهم بيسر وسهولة.

وفي التفاصيل، اعتبر (ح.أ) صاحب شركة تعمل في قطاع البناء والمقاولات منذ 20 عاماً ان الشروط التي تفرضها البلدية على أصحاب الشركات لا تتناسب مع الظروف الاقتصادية في الفترة الحالية.

وأضاف أن «الشروط التي تفرضها البلدية في أعوام ذروة النشاط الاقتصادي في قطاع التشييد، خصوصاً عامي 2006 و2007 كانت تتناسب مع ظروف وطبيعة الأعمال في تلك المرحلة، الا انها تعتبر قوانين تعجيزية بالنسبة الى الفترة الحالية التي تشهد تعثراً في الأعمال».

الحدود الدنيا

قالت رئيسة قسم تسجيل وتأهيل المقاولين والاستشاريين في ادارة المباني في البلدية، المهندسة عايدة الهرمودي أن «بلدية دبي تعمل حالياً على القبول بالحدود الدنيا من المتطلبات اللازمة لترخيص شركات المقاولات، أتفهماً منها للظروف وتسهيلاً عليهم حتى يتمكنوا من انجاز مشروعاتهم»، متابعة أن «ادارة المباني خفضت عدد العمالة المطلوبة لترخيص المشروعات التي تنفذها شركة رخصتها مصنفة بما يعرف رخصة غير محدودة الطوابق (unlimited) أمن 600 إلى 200 عامل، على أن يقلص عدد العمالة المطلوبة أيضا للمشروعات الأخرى ذات الدرجات الأقل من درجة غير محدودة الطوابق».

وأضافت الهرمودي انه تم كذا خفض سنوات الخبرة بالنسبة للمهندسين المنفذين للمشروع الى مهندسين اثنين بدلاً من ثلاثة مهندسين كان يطلب اعتمادهم سابقاً، مع الأخذ في الاعتبار التقييم الدوري للعاملين في مجالات الأبنية حسب المعايير والشروط بما يضمن سلامة التنفيذ وحفظ حقوق الملاك.

متعددة الطوابق

وتابع أن البلدية تشترط على من يحمل رخصة لإنشاء مبانٍ متعددة الطوابق أن يوفر نحو 600 عامل، وتفرض عليه استقدامهم قبل الشروع في تنفيذ أي مشروعات، موضحاً أن «ذلك يعتبر مخاطرة وخسارة كبيرة في الوضع الحالي، إذ من الممكن ان يستقدم صاحب العمل كل هذا العدد من العمال فيما لا يتمكن من توقيع عقود لتنفيذ أي مشروعات تتطلب هذا العدد الكبير من العمالة».

وأكمل ان «صاحب العمل لا يعرف أين يذهب العمال بعد أن ينجز المشروع، علما بان قيمة الرسوم التي دفعها لاستقدام كل هذا العدد تضاف الى الخسائر في ظل عدم وجود مشروعات كبرى تعوض ما ينفقه صاحب العمل من مصروفات».

وأيده صاحب شركة بناء، يدعى حمد محمد، مؤكداً أن المشكلة تتضاعف حين تستقدم الشركات العدد الذي تفرضه البلدية من العمال والذين لا تتم الاستفادة منهم في تنفيذ المشروع، لينتهي الأمر بهم في الشارع من دون عمل ومن دون رواتب، لينشأ تالياً الكثير من المشكلات الأخرى بسبب عدم عملهم والتي تحمّل الجهات المعنية مسؤوليتها لأصحاب العمل.

وذكر المهندس مؤيد أحمد، أن البلدية تشترط تعيين ثلاثة مهندسين انشائيين، خبرة كل منهم لا تقل عن 10 سنوات، وتطلب ان يتم اختبار الأول بما يعرف باختبار الـ«Limit»، الخاص بتنفيذ رخصة بناء غير محددة الطوابق، والثاني يجتاز امتحان الـ12 دوراً، فيما الثالث عليه أن يجتاز امتحان الأربعة أدوار، وذلك بغض النظر عن حجم المشروع واحتياجاته، داعياً البلدية الى ابداء مرونة مع المقاولين والاستشاريين ودعمهم لمواصلة تنفيذ مشروعاتهم، بدلاً من تضييق الخناق عليهم ودفعهم الى تصفية اعمالهم في وقت توقف الكثير منهم عن العمل.

وعبر أحمد عن استيائه من عدم مناقشة البلدية العاملين في القطاع بالشروط التي تصدرها، والبحث معهم في جدوى تنفيذها أو مدى تأثيرها في نجاح اعمالهم، في وقت يجب ان تتكاتف فيه كل الجهود في سبيل جذب المستثمرين في كل القطاعات الاقتصادية للعمل في دبي، بدلاً من ارغامهم على ترك اعمالهم بسبب القوانين الجامدة وغير الفاعلة في أعقاب الأزمة الاقتصادية الراهنة.

وأضاف ان الإجراءات تفرض كذا أن يكون عدد الاداريين العاملين في الشركة 17 ادارياً وهو عدد كبير من الموظفين، إذ إن أقل راتب سيدفع لأي منهم لا يقل عن 12 الف درهم. وأوضحت رئيسة قسم تسجيل وتأهيل المقاولين والاستشاريين في ادارة المباني في بلدية دبي، المهندسة عايدة الهرمودي، أن البلدية سهلت الكثير من اجراءاتها، وانها تبدي اهتماما كبيرا بقطاع البناء لما له من دور كبير في نهضة المدينة ودعم قطاعاتها الاقتصادية.

طباعة