مستشفى في ألمانيا مستعد لإجراء زراعة وريد للطفل

« راشد » لديه فرصة أخيــرة لإنقاذ ساقه من البتر

(أم راشد) تناشد أهل الخير مساعدتها في إنقاذ ساق طفلها. الإمارات اليوم

ينتظر الطفل المواطن راشد إجراء عملية بتر لساقه، بسبب ضيق الشرايين التي تنقل إليها الدم، وفق تقرير طبي صادر من مستشفى توام في العين، الذي أوضح أن نسبة الدم التي تصل الى ساق راشد لا تتجاوز 20٪ من الكمية التي تحتاج إليها، ما يسبب آلاماً شديدة للطفل، تمنعه من الحركة والتنقل وعيش حياته بصورة طبيعية.

وتأمل «أم راشد»، التي علمت أخيراً أن هناك علاجاً لطفلها في ألمانيا، بأن يمدّ إليها أهل الخير يد المساعدة، لعلاج راشد قبل أن يصبح بتر ساقه الحلّ الوحيد لتخليصه من الآلام.

فيما تعذر الحصول على رد من وزارة الصحة حول مشكلة الطفل راشد.

وقالت «أم راشد» إن «معاناة طفلها المعاق سمعياً بدأت منذ انفصال رجله اليسرى إثر تعرضه لحادث مؤلم قبل نحو سبع سنوات، إذ اعيدت إليه الساق بعملية جراحية دقيقة اجريت له في مستشفى توام، واستكملت في عدد من المستشفيات خارج الدولة، ما عرضه لكثير من المصاعب الصحية، بسبب خضوعه لعمليات جراحية غير ناجحة».

موقف لا إنساني

http://media.emaratalyoum.com/inline-images/346419.jpg

طرحت «أم راشد» إشكالية الرسوم المالية التي تُجبر على دفعها لاستخراج تقارير طبية عن حالة طفلها أو لاتمام بعـض الإجــراءات الطبيـة الدورية له في مستشفيات الدولة، موضحة أن الجهات الصحية في الدولة لم تأخذ بالمادة «10» من قانون حقوق المعاقين، الذي ينص على حق استفادة المعاق من الخدمات الصحية وإعادة تأهيله على نفقة الدولة، بما في ذلك العمليات الجراحية والمعاينات والعلاجات والعـلاج التأهيلي والمعينات التقنية والأجهزة التعويضية المتحركة وغيرها الكثير، التي لابد ان يُراعى فيها وضع المعاق واسرته.

وأفادت «أم راشد» بأنها تعرضت لموقف خالٍ من الرحمة وهي في منشآة صحية من موظف خلا قلبه من الإنسانية والرحمة، قائلاً «لا ضرورة لعلاج الطفل فهو في النهاية معاق». وأبدت استغرابها من هذه المعاملة متسائلة «هل استنفد ابني جميع الفرص من قبل وزارة الصحة التي أتاحت له العلاج في الخارج سابقاً ما يعني إهماله وترك ساقه للجراحين لبترها؟».

وأوضحت أن مراحل العلاج التي مر بها طفلها منذ الحادث بدأت بعمليات ترميم لركبته المهشمة في بريطانيا، التي اوصت بإعادته مرة اخرى لإتمام بقية العمليات الجراحية، لافتة إلى أنها لم تسطع تسفيره مرة أخرى إلى بريطانيا، وأضطرت إلى استبدال الرحلة العلاجية إلى مستشفى في المانيا، على نفقة الدولة.

وأضافت أن طفلها أمضى ثمانية أشهر تحت الرعاية الطبية، قبل أن يسمح له الأطباء بالعودة إلى الإمارات، وطلبوا أيضاً مراجعتهم بعد ستة أشهر، لاستكمال العلاج، لكن ذلك لم يتيسر، وتم نقل علاج راشد إلى مستشفى في تايلاند ومن بعدها إلى الهند، مشيرة إلى أن «العلاج في تايلاند والهند لم يكن بالمستوى المطلوب».

وتابعت «أم راشد»: «بعد رحلة العلاج الآسيوية عدنا الى مستشفى راشد في دبي، حيث خضع الطفل إلى عمليتين جراحيتين من دون حدوث تقدم في الحالة، وذلك منذ ثلاث سنوات»، مضيفة أن الساق بدأت أخيراً في التحول إلى اللون الاصفر، بل وتعطلت بعض وظائفها الحيوية، وأصبح راشد يعاني آلاماً شديدة من جراء استخدامها في حياته اليومية، وقرر الاطباء المتابعون لحالة راشد الاسراع في عملية بتر الساق في أقرب فرصة، وفقاً لـ«أم راشد».

وكما شرحت الأم، أن راشد يعيش وضعاً اجتماعياً شديد الصعوبة، لافتة إلى أنه حرم من حنان الأب، منذ أن كان في الثالثة من عمره بسبب الطلاق، موضحة أنها بعد الطلاق اضطرت إلى العيش على مساعدة وزارة الشؤون الاجتماعية.

وقالت «أم راشد»: «أعاني أوضاعاً صحية صعبة جراء إصابتي بداء الكبد منذ سنوات طويلة، لدرجةه فقدت معها سبل العلاج الناجع، وأعيش حالياً على أمل أن أوفر لطفلي حياة آمنة، من دون الاكتراث لأوضاعي الصحية المتدهورة»، متابعة «أعاني الضغط والسكري، وجسدي لا يتقبل العلاج، واخشى على ولدي إن فارقت الحياة، قبل الاطمئنان عليه صحياً» متسائلة «من سيعتني براشد من بعدي؟ فلا والد ولا أهل يسألون عنه»، مؤكدة أن «الموت أهون من عجزي عن مساعدة طفلي، أو تخفيف آلامه أو تقديم العلاج إليه، خصوصاً أن معنوياته بدأت في الانهيار بعد علمه بقرار الأطباء بضرورة بتر ساقه، بدلاً من علاجها».

وقالت «أم راشد»: «لا أريد لطفلي أن يعاني إعاقة جديدة تحرمه الحركة، إضافة إلى إعاقته السمعية التي حرم فيها من حاستي السمع والنطق، والآن أصبحت اجاهد لتجنيبه ان يكون عاجزاً عن الحركة، خصوصاً بعدما اندمج اجتماعياً ودراسياً مع طلاب مركز تأهيل المعاقين في الفجيرة، وأتمنى من أهل الخير وأصحاب القلوب والأيادي البيضاء أن يساعدوني في آخر فرص لإنقاذ ساق راشد، وتوفير نفقة سفره للعلاج في المانيا، فهي الأمل الأخير لإجراء عملية زراعة وريد لساق راشد.

طباعة