«المجلس البلدي» يؤكّد حصولهم عليها باستثناء 7 مستفيدين

مواطنون في كلباء يطالبون بالإسراع في صرف «منحة مسكن»

مواطنون يؤكّدون أنهم يتلقون وعوداً بصرف المنحة.. لكنها سرعان ما تتبخر. الإمارات اليوم

طالب مواطنون في منطقتي مغيدر والعاقولة، في مدينة كلباء التابعة لإمارة الشارقة، مجلس بلدي كلباء بالإسراع في صرف منحة بناء مسكن، التي خصصتها لهم حكومة الشارقة بعد منحهم أراضي سكنية عام .2003

وتساءلوا عن أسباب تأخر صرفها، على الرغم من حصولهم على مرسوم من حكومة الشارقة، مشيرين إلى أن «مساكنهم الحالية متهالكة، ولم تعد صالحة للسكن أو إجراء عمليات صيانة».

وقالوا إنهم «اشتروا البيوت القديمة التي يقيمون فيها حالياً منذ نحو 25 عاماً، بعدما طلب منهم مجلس بلدي كلباء إخلاء مساكنهم في منطقة الخالدية، لإنشاء كورنيش كلباء محلها، ولم يمنحهم المجلس أي تعويض مالي عن هذه المساكن».

في المقابل، نفى رئيس مجلس بلدي كلباء، عبدالله سيف اليماحي، صحة هذه الشكاوى، مؤكداً أن جميع المواطنين منحوا تعويضات عن إزالة مساكنهم في منطقة الخالدية، ومنحوا جميعاً الأراضي ومنح البناء، باستثناء سبعة مستفيدين فقط لم يحصلوا على المنح، متوقعاً حصولهم عليها قريباً.

وتفصيلاً، قال المواطن جاسم محمد الرئيسي (75 عاما)، إنه يسكن في بيت متهالك حاليا مكون من ثلاث غرف ومجلس، وأسرته مكونة من ثمانية أفراد، بعد أن صدر قرار في عام 1985 بإخلاء منزله في منطقة الخالدية، لشق طرق جديدة لإنشاء كورنيش كلباء، على أن تتحمل الحكومة تعويضه بمنزل جديد أو تأجير مسكن بديل له، ولكن لم يحصل على تعويض.

وتابع «تم منحي قطعة أرض منذ أربع سنوات من قبل دائرة الأشغال في الشارقة، وبعد ستة أشهر تم سحبها مني، بسبب تأخري في بناء المسكن، وبعد مرور سنة ونصف السنة أعطوني منحة أرض في منطقة صاف، وأنا حاليا لا أستطيع بناء المسكن، لأن ظروفي المالية متواضعة، ومصدر دخلي مساعدة شهرية أتلقاها من وزارة الشؤون الاجتماعية تقدر بـ8000 درهم».

وطالب الرئيسي بلدية كلباء ودائرة الأشغال مرات عدة، بصرف منحة مالية تساعده على إنشاء مسكنه الجديد، مشيراً إلى أنه دائما يتلقى الوعود بأنه سيتم صرف المنحة بأقرب فرصة، لكنها سرعان ما تتبخر.

منحة واحدة

قال رئيس مجلس بلدي كلباء عبدالله سيف اليماحي، إن «أمر البناء صدر لجميع المستفيدين، لكن عملية البناء تستغرق سنوات طويلة بسبب المشكلات مع المقاولين، فلا يمكن منحهم المساكن بسرعة، فهناك مواطنون تسلموا المنح عام ،2003 وانتهوا من بنائها في 2010». وتابع «أما بالنسبة إلى شكوى المواطن الذي له عائلاتان، فقد تم منحه مساعدة لبناء مسكن من برنامج زايد للإسكان لمرة واحدة فقط، ولا يمكن إعطاؤه منحة سكنية مرة ثانية».

وأضاف «لا أملك بيتاً منذ 23 سنة، وقدمت طلبات عدة إلى دائرة الأشغال العامة في الشارقة، لتسليمي مسكناً، وصدر أمر بالموافقة على بناء مسكن حكومي لي على نفقة حكومة الشارقة، ولكن حتى اليوم لم أتسلم شيئاً».

وقال الرئيسي، إن «مسكني متهالك جداً ولي بنات في سن الزواج، فكيف أستقبل ضيوفي ومن يتقدم للزواج منهن، والبيت لا يوجد به مكان لاستقبال الضيوف؟».

وأفاد بأن إقامته في المسكن الحالي تشكل خطراً على حياته وتكلفه مبالغ مالية تراوح بين 5000 و10000 درهم سنويا، لصيانة السقف وتشققات الجدران، إذ أصبح التراب والإسمنت يتساقطان من سقف المنزل، لذا لجأ إلى بلدية كلباء لصرف مساعدة مالية تعينه على مصاريف الصيانة ولكن تم رفض طلبه. داعياً مجلس بلدي كلباء بالإسراع في صرف المنحة المالية، لينتقل إلى منزل آمن يتسع لأفراد عائلته.

وأفاد المواطن محمد هاشم محمد (60 عاما)، بأن لديه عائلتين مكونتين من 18 فرداً، وتم تقديم طلب منحة سكنية في دائرة الأشغال في الشارقة، بعد أن منحت له قطعة أرض في عام ،2003 وبالفعل صرفت منحة مالية قدرها 400 ألف درهم.

وتابع «مشلكتي في عائلتي الثانية، إذ لم تصرف لها أي منحة، علما بأنها مكونة من 10 أفراد يتقاسمون أربع غرف، وهي لا تتسع لهم جميعاً».

وذكر محمد عبدالله بشير من مواطني العاقولة، في الـ70 من عمره، بعد إزالة مسكني في منطقة الخالدية، حصلت على موافقة من الجهات المعنية بقطعة أرض سكنية لبناء مسكن بديل، لكن لم أتسلمها حتى الآن، والمسكن الحالي متهالك جداً ويعود بناؤه إلى الستينات، واشتريته من 20 سنة، وأعيش فيه أنا وزوجتي وليس لي أولاد، ولكن لا يعني هذا أن أظل تحت سقف قد ينهار علينا في أي لحظة، خصوصاً في ظل هذه الأجواء المناخية من رياح وأمطار، إذ يتسرب الماء الى داخل غرف المنزل، وعند مراجعة الجهة المعنية لا أجد رداً واضحاً.

وأوضح رئيس مجلس بلدي كلباء عبدالله سيف اليماحي، أن سبعة مواطنين فقط لم يتم اعتماد الموافقة على طلبات المنح لهم، متوقعاً «الموافقة على طلباتهم قريباً، إذ لم يتبق الآن إلا تسوية بقية الأرض التي تم منحها للمواطنين، وتنفيذ البنية التحتية من إمدادات خطوط الكهرباء والماء لإنجاز البناء».

طباعة