«المرور»: اللوحات الإرشادية موجودة على الطرق ويتم تحديثها باستمرار

سائقون يطالبــون بمعرفـة السرعات المقررة على طرق رأس الخيمة

سائقون في رأس الخيمة يطالبون بلوحات إرشادية على الطرق. الإمارات اليوم

شكا سائقو مركبات في إمارة رأس الخيمة من خلو بعض الطرق من لوحات إرشادية تعرفهم بالحد الأقصى للسرعة المقررة على الطرق، لافتين إلى أن جهلهم بحدود السرعات قد تعرضهم لمخالفة السرعة بواسطة أجهزة الرادار، التي تم نشر مجموعة جديدة منها أخيراً على العديد من طرق الامارة، بهدف تنظيم حركة السير وكبح رغبات السائقين هواة السرعة، مطالبين إدارة المرور بوضع لوحات إرشادية بحدود السرعة حتى يلتزموا بها.

من جانبه أكد نائب مدير إدارة المرور والترخيص في رأس الخيمة، العقيد حسن البريكي، أهمية أجهزة الرادار في تنظيم حركة السير، والسيطرة على الفوضى المرورية التي يمارسها بعض سائقي المركبات المتهورين، الذين يشكلون أحد أسباب الحوادث الأكثر دموية على الطرق.

وأوضح أن اللوحات الارشادية موجودة على الطرق ويتم استحداثها باستمرار، وهناك فريق يتولى وضعها على الطرق وفق اعتبارات تشمل الأهمية المرورية التي يتمتع بها الطريق، والمنطقة التي يمر بها الشارع، وموقعها الجغرافي، والكثافة السكانية، لافتاً إلى أن الإدارة تضع لوحات تحذيرية للسائقين بوجود أجهزة رادار حتى يتقيدوا بالسرعة المقررة.

تفصيلاً، أكد أحد السائقين في رأس الخيمة ناصر عبدالله، أنه ضد التهور في القيادة لأنه يشكل خطراً على رواد الطريق، مرحباً بنشر أجهزة الرادار على الطرق المختلفة في الإمارة، لكبح السائقين المتهورين، مطالباً في الوقت نفسه إدارة المرور بنشر لوحات توضح حدود السرعات المقررة، حتى يكون الجميع على دراية بالسرعة التي ينبغي عليهم الالتزام بها على الطرق، ويتجنبوا أجهزة الرادار.

وذكر آخر يدعى عامر حسين، وهو موظف في إحدى الدوائر الحكومية، أنه نتيجة جهله بالسرعة المقررة على الطرق كان صيداً سهلاً لأجهزة الرادار لأكثر من مرة في شهر واحد، مشيراً إلى تسديده مبالغ كبيرة لمخالفات السرعة.

وطالب بتوافر لوحات ارشادية توضح السرعة على الطرق، لتعزيز جهود المرور الساعية لتجنب السرعة الزائدة، مضيفاً أنه اتصل مرات عدة بإدارة المرور لسؤالهم عن سرعات بعض الطرق، نتيجة عدم وجود لوحات تحدد السرعة القانونية المقررة على الطرق، لافتاً إلى أنه أحياناً يجد صعوبة في الحصول على إجابة عن اسئلته، على الرغم من أن من حق أي سائق أن يعرف سرعة الطريق حتى يلتزم بها ويتجنب المخالفة.

ويشدد سالم الشحي، وهو موظف متقاعد، على ضرورة تكثيف حملات التوعية الارشادية لتنبيه السائقين على تجنب السرعة الزائدة، موضحاً أن حملات التوعية مفيدة لتذكير الناس بالسرعة المقررة على الطرق، مثل تخصيص فقرة دعائية يتم بثها عبر برنامج الاذاعة المسمى (البث المباشر)، وأيضاً من المفيد تذكير السائقين بالغرامات المفروضة على مخالفات السرعة، مع تقديم شرح موجز للحوادث المرورية التي تقع نتيجة القيادة بسرعة زائدة. وأكد أن تقديم النصائح المرورية بطريقة مبسطة وغير مملة وعلى شكل جرعات متنوعة ومفهومة، تساعد الجميع على استيعابها بسهولة والعمل بها.

ويعتقد السائق سعيد أبوعبدالله أن اللوحات الارشادية الخاصة بتحديد السرعة مهمة لتعريف السائقين الملتزمين بحدود السرعة المسموح بها على الطرق، مشيراً إلى أن هناك سائقين متهورين لا يبالون بحدود السرعات ولا يخشون أجهزة الرادار المنتشرة على الطرقات.

وقالت (أم سعيد)، وهي معلمة إن اللوحات الإرشادية التي يتم وضعها على جانبي الطريق غير كافية للسائقين، مطالبة بكتابة السرعة على مسارات الطرق بألوان واضحة ولافتة لنظر مستخدمي الطريق، للحد من السرعات وتجنب أجهزة الرادار.

في المقابل، قال نائب مدير ادارة المرور والترخيص العقيد حسن البريكي، إن اللجوء إلى استخدام أجهزة الرادار على الطرق أمر فرضته الضرورة المُلحة لتنظيم حركة السير، والسيطرة على الفوضى المرورية التي يمارسها بعض السائقين المتهورين، الذين يتسببون في أغلب الحوادث الدموية على الطرق.

وأوضح البريكي أن عملية تحديد السرعة على الطرق لم تأت باسلوب عشوائي، بل هي ناجمة عن جهد مروري مدروس بعناية فائقة، يراعي كثيراً من الامور، مثل الأهمية المرورية التي يتمتع بها الطريق، والمنطقة التي يمر فيها الشارع، وموقعها الجغرافي، والكثافة السكانية، من أجل ان تكون السرعة المقررة على الطرق آمنة للسائقين.

وأضاف أن لوحات تحديد السرعات تتم كتابتها بوضوح على لوحات حديدية لتبقى طويلاً في مواجهة عوامل التعرية، ويتولى فريق متخصص مهمة تصميمها والعناية بها، ولا ينتـهي الأمر عند التعريف بالسرعة المقررة على كل طريق، بل يتم نصب لوحـات أخرى تحمل عبارات تحذر السائقين من ان الطريق مراقب بالرادار، لتأكيد أن جهود المرور ليست البحث عن رسوم المخالفة المرورية انما تنظيم الحركة المرورية، وتجريدها من الممارسات المتهورة، على النحو الذي يجعل مستخدمي الطرق في مأمن من الحوادث التي باتت تتهدد حياة الأبرياء.

وتابع البريكي أن نشر المزيد من أجهزة الرادار على الطرق، خصوصاً التي شهدت كثيراً من الحوادث المرورية أخيراً، يصب في خانة المساعي المرورية الحثيثة التي تقوم بها ادارة المرور والترخيص بقصد حماية أرواح الناس وممتلكاتهم من أخطار الحوادث المرورية، مؤكداً أن أجهزة الرادار تجبر السائقين على التقيد بالسرعة المقررة التي تضمن تفادي الوقوع في الحوادث المرورية ضماناً لسلامة الجميع حتى لا يصبحوا رقماً في الاحصاءات السنوية لضحايا حوادث السير.

طباعة