تطالبه بسـداد «خصومات» سـابقة.. و«أبوظبي للتعليـم» حل المشكلة جزئياً

مدرسة تحتجز شهادة نجاح طالب ثانوي

المحكمة أصدرت حكماً بإلزام مجلس أبوظبي للتعليم بتسليم الشهادتين للاب. الإمارت اليوم

هددت مدرسة النهضة الخاصة في أبوظبي، التي تعتمد المنهاج الأميركي، الطالب عبدالله جاسم الزعابي، بعدم دخول امتحانات الفصل الأول للصف الـ 12 الثانوي، منتصف يناير الجاري، لعدم تقديمه شهادة دراسية تفيد نجاحه في الصف الـ11 في مدرسته السابقة «أكاديمية الورود الخاصة»، على الرغم من حصول ذويه على أحكام قضائية تلزم المدرسة بتسليمه الشهادة، لكنها ترفض بدعوى عدم سداده الرسوم، فيما أفاد مدير الشؤون المالية والادارية في مدرسة الورود الخاصة محمد سعد، بأنها قدمت «استشكالات» ضد الأحكام الصادرة لمصلحة والد عبدالله، وذلك حفاظاً على حقوقها، مشدداً على ضرورة سداده متأخرات قدرها 24 ألفاً و287 درهماً لعبدالله وشقيقه (علي) لتسليمه الشهادتين.

وتفصيلاً، قالت (أم عبدالله) إن ابنها أمضى في المدرسة 13 عاماً، مع شقيقه الأصغر (علي)، الذي أمضي تسعة أعوام، من دون أي مشكلات إلى أن حدث خلاف بينها والمدرسة في فبراير الماضي، بعد أن تولت إدارة جديدة الاشراف على المدرسة، وألغت الادارة الجديدة الخصم الذي كان مقرراً على المصروفات الدراسية الخاصة بعبدالله وأخيه منذ عام .2006

وأضافت «أبلغتنا الإدارة بأن الخصم تم إلغاؤه، وبعدها بفترة قصيرة طالبتنا بتسديد المبالغ المخصومة في الأعوام الأربعة السابقة بأثر رجعي، بزعم ان صاحب المدرسة كان مريضاً في ذلك الوقت، ولم يكن في كامل قواه العقلية».

وأشارت الى انها اعترضت ورفضت الدفع في البداية، وسددت المصروفات المدرسية كاملة عن العام الماضي، ولم تطالبها وقتها ادارة الحسابات في المدرسة بأي مصروفات متأخرة عليها، ما أكد لها أن الموضوع انتهى وإلا لما حصلت على ايصالات تفيد بتسديد الرسوم الدراسية عن العام الدراسي الماضي، إلا أن المدرسة احتسبت المبلغ من ضمن المتأخرات السابقة.

وذكرت أنها في نهاية العام الماضي فوجئت بحجب المدرسة نتائج ولديها، وربطها بتسديد قيمة بقية الخصومات، مشيرة الى ان «المدرسة حجبت النتيجة من دون أن تعلمهم بأن عبدالله رسب في مادة وعليه تأدية امتحان الدور الثاني فيها، ما كان سيعرضه للرسوب لولا معرفتهم مصادفة من والدة صديق له رسب في المادة نفسها، وتالياً أدى الامتحان».

وتابعت «قررت نقل عبدالله وشقيقه إلى مدرسة أخرى، بعد زيادة مشكلات الادارة الجديدة واختلاف طريقة التعامل مع الطلبة وذويهم، ولكنني فوجئت بامتناع المدرسة عن تسليمنا شهادتين تفيدان انتقال أبنائي الى الصفوف الدراسية التالية».

وأضافت: ذهبت الى المدرسة وعرضت عليها تسديد المبلغ بثلاثة شيكات، إلا أنها رفضت وأصرت على السداد نقداً، وأقام زوجي أربع دعاوى قضائية أمام محكمة أبوظبي الابتدائية، وصدرت أحكام لمصلحته في جميعها، وكان آخرها فى 15 ديسمبر الماضي، بإلزام مدير مجلس أبوظبي للتعليم بأن يطلب من المدرسة اعطاءنا الشهادتين، وفي حال امتناعها يسلم المجلس الشهادتين للأب.

وأوضحت أم عبدالله أن ابنها يدرس حالياً بوثيقة مؤقته صادرة من مجلس أبوظبي للتعليم، تفيد السماح له بالدوام في المدرسة إلى أن نحضر الشهادة التي تثبت انتقاله للصف الـ ،12 مشيرة إلى «أنها قابلت مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم الدكتور مغير خميس الخييلي، ومديرا الشؤون التعليمية القانونية في المجلس، ولم تحل المشكلة حتى الآن، إذ ترفض المدرسة تسليمها الشهادتين».

وقالت «مستقبل ابني أصبح في خطر، إذ إن إدارة المدرسة سمحت له بدخول امتحانات المنهاج الأميركي، وتظل له امتحانات الوزارة التي ستجري في منتصف يناير الجاري، ولكنه لن يستطيع اتمامها من دون تقديم شهادة انتقاله للصف الـ12 حتي يتثنى لمدرسته الجديدة اثباته في أوراقها».

وأوضح مدير الشؤون المالية والادارية في مدرسة الورود الخاصة محمد سعد، أن «إجمالي المبلغ المتأخر على عبدالله وشقيقه هو 24 ألفاً و287 درهماً بواقع 13 ألفاً و697 درهماً على الأول، و10 آلاف و590 درهماً على الثاني».

وأرجع سعد المشكلة إلى تقديم بعض الموظفين السابقين في المدرسة تسهيلات مالية لبعض الآباء مقابل خدمات شخصية أو مجاملة لهم من دون الرجوع الى الادارة، بأسلوب غير قانوني، نافياً في الوقت ذاته تلقيهم عرضاً بالتسديد بشيكات من والدة الطالبين.

وأشار إلى انه لا يوجد أي مستند يفيد بإعطاء المدرسة خصومات للطالبين، خصوصاً أن نسبة الخصم التي كان يحصل عليها الطالبان كبيرة جداً تزيد على 40٪ من القيمة الإجمالية للمصروفات، والأمر، في حالة صدق روايتهم، لا يعدو إلا أن يكون مجاملة لهم من شخص في الادارة القديمة أثناء وجود صاحب المدرسة للعلاج في الخارج. وتابع «طوال فترة التأخر عن دفع المصروفات لم نحرمه الدراسة، ولكن عندما يريد ذووه انهاء علاقته بالمدرسة ونقله إلى مدرسة أخرى يتعين سداد ما عليهم من مصروفات متأخرة قبل انهاء العلاقة.

وأبدي المدير المالي والإداري استعداد المدرسة وضع شهادات انتقال الطالبين، عبدالله، وعلي، لدى محكمة أبوظبي، مقابل ايداع ولي أمر الطالبين المبلغ المستحق عليه لدى المحكمة، وتتخذ المحكمـة الإجـراء الذي تــراه مناسـباً، سواء بتسليمهم الشـهادات لحـين الفصل في القضيـة، أو ابـقاء الوضـع كما هـو عليه.

طباعة