عمّال يصطادون زبائنهم من أمام المسلخ المركزي.. وبلدية الشارقة تعتبر النشاط مخالفةً تستحق العقاب

منازل مهجورة تتحول إلى «مقاصب»

عامل غير مرخص يذبح ماعزاً في أحد البيوت المهجورة. تصوير: ساتيش كومار

حوّل عمّال من جنسيات آسيوية مباني مهجورةً بمنطقة المصلى في الشارقة إلى مقاصب لذبح وسلخ المواشي، بعيداً عن رقابة البلدية والجهات الصحية، واعتادوا اصطياد زبائنهم من أمام المقصب المركزي التابع لبلدية الشارقة بعد إغرائهم بأسعار مخفّضة للذبح والسلخ والتقطيع. فيما نفّذت بلدية الشارقة حملة دهم ضد هؤلاء العمال وضبطهم بالتنسيق مع شرطة الإمارة، محذرةً الجمهور من التعامل مع القصابين الجائلين الذين يكثر نشاطهم في موسم رمضان والأعياد، «لما ينطوي عليه مثل هذا العمل من مخاطر صحية جسيمة».

وكان سكان في منطقة المصلى شكوا لـ«الإمارات اليوم» استغلال عمال من جنسيات دول آسيوية بنايات مهجورة، وتحويلها إلى مقاصب سرية، مشيرين إلى أن المنطقة أصبحت مكروهة صحياً وذات رائحة نتنة.

ولاحظ سكان في المنطقة، أن هؤلاء العمال يتوخون الحذر الشديد أثناء مزاولة أنشطتهم، «إذ يستخدمون المنازل المهجورة، وينشرون عدداً من الأفراد للرقابة على المنطقة المحيطة أثناء الذبح»، مشيراً إلى أن «هذه العملية غالباً ما تتم في ساعات الذروة، وعند إحساسهم بأي مراقبة يوقفون نشاطهم لأيام عدة، حتى لا يتم ضبطهم».

في المقابل، أكدت بلدية الشارقة أن «ممارسة أي أنشطة غير مرخص لها في المنازل المهجورة تشكل مخالفة تستحق العقاب، وفقاً للقوانين المعمول بها»، مشيرةً إلى أن مقصب الشارقة المركزي هو الجهة الوحيدة المخولة ممارسة هذا النشاط.

وأفاد المصدر بأن البلدية نفذت بالفعل حملة دهم في المنطقة لضبط القصابين المخالفين، بالتنسيق مع الشرطة، لافتاً إلى أن البلدية بدأت، أخيراً، في إزالة المنازل المهجورة في منطقة المصلى تدريجياً، وإحالة المخالفين المضبوطين فيها إلى الجهات المختصة.

وأوضح أنه في حال الإبلاغ عن نشاط للقصـابين المخالفين يتم دهمهم ومصادرة الذبائح وإتلافها، لافتاً إلى أن «هؤلاء المخالفين لا يمكنهم الذبح في مقاصب الأغنام، ولا يمكنهم بيع اللحوم داخل الملاحم المرخصة، كونها تفتقر إلى الختم الخاص بمقاصب البلدية»، محذّراً من اللجوء إلى القصـابين الجائلين، أو أي جهة تمارس تلك المهنة، لخطورة الذبح خارج المقاصب، لأنهم يفتقرون إلى شروط السلامة الصحية.

وأكدت البلدية «ضرورة الذبح في مقصب البلدية»، مشيرةً إلى أن «دور الطبيب البيطري أساسي في خدمات المقصب الفنية، التي تضمن سلامة اللحوم وصلاحيتها للاستهلاك البشري»، إضافةً إلى أن «الطبيب البيطري يتولى فحص الحيوانات قبل الذبح، ولا يرخص بذبح الحيوان إلا عند التأكد من خلوّه من الأمراض».

 

طباعة