آباء: وصول الطلبة إلى المـدارس مبكراً يرهقهم

وصول الطلبة مبكراً يؤدي إلى إجهادهم وعدم استيعابهـــــم الدروس ويزيد من فرصة تعرضهم للحوادث. تصوير: تشاندرا بالان

عبّر آباء طلبة في مرحلة التعليم الأساسي في منطقة العوير في دبي، عن استيائهم من قدوم الحافلات المدرسية لاصطحاب أبنائهم في وقت مبكر جداً، ما يجعلهم يصلون إلى المدارس قبل بدء الدوام بوقت طويل، ويضطرون إلى الانتشار في الطرقات والجلوس في المقاهي القريبة نتيجة عدم وجود مشرفين.

واستغرب الأهالي توصيل الحافلات أبناءهم مبكراً للمدراس، معتبرين أن «وصول الطلبة إلى المدارس مبكراً يرهقهم ويهدر طاقتهم ويزيد من فرصة تعرضهم للحوادث بسبب انتشارهم في الطرقات القريبة، في انتظار بدء الدوام المدرسي».

في المقابل، قال مدير عام وزارة التربية والتعليم، علي ميحد السويدي، إن وزارة التربية تخصص 1640 حافلة مدرسية لنقل الطلبة في دبي والإمارات الشمالية ومثلهم في أبوظبي، مشيراً إلى أن مضاعفة عددها وتخصيص حافلات لنقل الطلبة وأخرى لنقل الطالبات سيتسبب في ازدحام مروري وهدر للمال العام.

وأكد السويدي أن مشرفي المدارس يصلون منذ السابعة صباحاً لاستقبال الطلبة، مشيراً إلى أن شكاوى الآباء قد تكون في مدرسة معينة وليست ظاهرة عامة.

وتفصيلا، قالت مواطنة تدعى شيخة إن الحافلة المدرسية الخاصة بأخيها تصل إلى منزلهم في السادسة صباحاً، ويصل الطلاب المدرسة عند السادسة والنصف تقريباً من دون وجود مشرف يستقبلهم في المدرسة، ما يجعلهم ينتشرون في الشوارع والمقاهي القريبة، لأن الدوام يبدأ عند السابعة والنصف.

وأضافت أن وجود الطلبة خارج المدرسة يعرضهم لاحتمالات الإصابة بحوادث أو تعلم العادات السيئة لأن البعض من الطلبة يدخنون (الشيشة)، ما قد ينقل هذه العادة السيئة للاخرين، مؤكدة أنها قدمت شكواها للمدرسة التي أكدت عدم مسؤوليتها عن مواعيد الحافلات وطلبت منها تقديم شكوى في وزارة التربية والتعليم.

وأيدها والد طالب يدعى أبو عبدالله، قائلاً إن وصول الحافلات مبكراً بزعم أن الحافلات نفسها تعود لتقل الطالبات لمدارسهم يرهق الطلبة لاستيقاظهم عند الفجر وهدر طاقتهم في اللعب لحين وصول المشرفين والمعلمين للمدارس، مطالباً (التربية) بزيادة عدد الحافلات المدرسية لإنهاء هذه المشكلة.

وأشار إلى أن استيقاظ الطالب قبل ساعتين من موعد دوامه المحدد وبقاءه طوال ساعات الدوام يؤدي لإجهاده وعدم استيعابه الدروس، خصوصاً الأخيرة منها، فضلا عن عدم توافر وقت كاف لمراجعة دروسه في المنزل بسبب الإرهاق والنعاس، خصوصاً بعد تمديد وقت الدوام في المدارس.

وذكرت والدة طالب تدعى أم خالد أن ابنها لا يستطيع أداء صلاة الفجر بسبب وصول الحافلة مبكراً، مضيفة أنه من غير المقبول انتظار الطلبة بدء الدوام الدراسي، في الشوارع، لأكثر من ساعة.

وأضافت أنه ليس من الضروري أن تقع حادثة مؤلمة أو كشف حالة انحراف حتى تتدخل الجهات المعنية، مؤكدة على ضرورة اتخاذ الاحتياطات قبل وقوع مشكلة ما.

من جانبه، قال مدير عام وزارة التربية والتعليم، أن تخصيص حافلات لنقل الطلاب والطالبات سيؤدي لزيادة الأزمة المرورية، مشيراً إلى وجود 1640 حافلة مدرسية تعمل في دبي والمناطق الشمالية ومثلها في أبوظبي.

وتابع السويدي قائلا إن «زيادة عدد الحافلات في كل من أبوظبي ودبي والشارقة، من شأنه أن يؤثر سلباً في الحركة المرورية، خصوصاً مع تكرار توقف هذه الحافلات التي سيتضاعف عددها في حال اتخذ قرار بذلك.

وبيّن أن ذلك سيزيد من الهدر غير المبرر للأموال العامة، خصوصاً أن مشرفي المدرسة يحضرون قبل نصف ساعة من بدء الدوام، ولا وجود لشكاوى خارج منطقة العوير، بمعنى أن الحالة فردية وقد تتعلق بمدرسة بعينها.

وأكد أن الوزارة ترفض الاستهتار بسلامة الأطفال وزيادة معاناتهم، مطالباً المدارس بالتواصل مع وزارة التربية والتعليم في ما يختص بمثل هذه الأمور للوصول إلى الحلول الأنسب.

طباعة