قطع الكهرباء عن مصاعد بناية في عجمان لإلزام المالك بتسديد مستحقّات متأخّرة

تعطيل الكهرباء يمنع الماء من الصعود إلى الطوابق العليا.          تصوير:ساتيش كومار

شكا سكان بناية في المنطقة الصناعية الجديدة في عجمان، انقطاع التيار الكهربائي عن مصاعد البناية منذ نحو أسبوع، لالزام مالكها بتسديد مستحقات متأخرة عليه تعود لشركة عجمان للصرف الصحي، مطالبين الجهات المعنية بإنصافهم، خصوصاً أنهم ملتزمون بدفع ما يترتب عليهم من فواتير الكهرباء والمياه والصرف الصحي والإيجار.

وقالوا إنه «كان أحرى بالشركة قطع التيار الكهربائي عن مالك البناية في بيته أو مكتبه بدلاً من قطعها عن بيوتنا لأن علاقتنا بها لا تمر عبر المالك».

في المقابل، أكدت مديرة الخدمات التقنية في الشركة، المهندسة عائشة العبدولي، أن قطع التيار الكهربائي عن مصاعد المبنى جاء بعد سلسلة طويلة من المحاولات لاستيفاء رسوم الصرف الصحي المتأخرة على المبنى منذ سبتمبر 2009 ،مضيفة أن المالك تلقى رسائل كتابية وهاتفية كثيرة بهذا الخصوص، ولكن من دون استجابة أو رد.

وذكر أحد سكان البناية (أ.ج) أن «قطع الكهرباء عن المستأجر الذي يتأخر في تسديد الفاتورة، أمر مفهوم، ولكن معاقبة المستأجر عن خطأ ارتكبه المالك أمر بالغ الغرابة».

وتابع «إذا كان المالك لا يدفع المبالغ المترتبة عليه لشركة الصرف الصحي، فلماذا لا تتجه الى القضاء، وتلزمه بسداد ما عليه من ديون، بدلاً من قطع الكهرباء عن مصاعد البناية التي لا يستخدمها المالك، وانما يستخدمها السكان».

واعتبر أن «الإجراء الذي اتخذته الشركة يمثل عقوبة جماعية على السكان، ويصب في مصلحة المالك الذي يبحث عن أي وسيلة لطردنا من البناية كي يؤجرها لمستأجرين جدد بأسعار مرتفعة».

وأكد احد السكان، بشار نواصرة، أن «المشكلة ليست جديدة بل هي قائمة منذ فترة»، ولكنه أشار الى جانب آخر منها، وهو «أن الماء لا يصعد إلى الشقق الموجودة في الطوابق العليا من دون كهرباء»، وتابع «معاناتنا كبيرة، لأن الأطفال والمرضى والنساء، وخصوصاً الحوامل، يواجهون صعوبة شديدة في استخدام السلالم في الصعود والنزول، إضافة إلى تراكم الأوساخ في البناية، وحولها، لدرجة أننا اعتدنا على تنظيف الممرات بأنفسنا، ونؤدي أعمال الصيانة على نفقتنا، لأن المالك يرفض ذلك».

وقال ساكن آخر يدعى محمد كريم، «عندما سألنا شركة الصرف الصحي عن مبررات هذه الخطوة قيل لنا إن المالك لم يدفع ما هو مترتب عليه للشركة، لكن ما ذنبنا كمستأجرين مادمنا ملتزمين بتسديد ما يترتب علينا من دفعات مالية؟». وأضاف «نعاني من مشكلة فصل الكهرباء عن المصاعد، ومن مشكلات الروائح الكريهة وهجوم الحشرات والذباب على بيوتنا، وكأننا نعيش حول مستنقع». وعلقت العبدولي، بأن هناك فواتير غير مسددة من المالك والمستأجرين، استحقت منذ فترة طويلة.

وقد منحت شركة عجمان للصرف الصحي العميل وقتاً طويلاً لتسوية ديونه دون أي إجراء من قبله. وتابعت «اضطررنا إلى رفع الأمر إلى بلدية عجمان لاتخاذ الإجراءات اللازمة، بعدما يئسنا من الرد على الخطابات الموجهة اليه، فبادرت البلدية بقطع التيار الكهربائي عن مصاعد المبنى، ورفضت إعادتها قبل سداد الفواتير التي وصلت قيمتها إلى أكثر من 75 ألف درهم.

وطالبت مالك البناية والمستأجرين بسداد ما عليهم من مستحقات لاستعادة التيار الكهربائي.

طباعة