شبنم تحلم بـ«ساقين اصطناعيتين»

والد شبنم يشير إلى إصابة ابنته الوحيدة بعد حادث الدهس الذي تعرضت له.             تصوير: دينيس مالاري

ترقد الفتاة شبنم نواز الله قـــــاسمي (17 عاماً) في قسم العناية المركزة، في مستشفى راشد، بعدما فقدت رجليها، وتعرضت لكسر في ظهرها، في حادث دهس قبل نحو 20 يوماً.

وتوصف حالتها من الناحية الطبية بأنها في أعلى درجات الخطورة.

ومع ذلك، فهي تحلم بأن تتمكن من استعادة قدرتها على المشي، لمواصلة تعليمها، والاستمرار في حياتها بشكل طبيعي، وإن كان بساقين اصطناعيتين. لكنها تحتاج إلى من يساعدها في تحقيق هذا الحلم، ومعالجة ظهرها، لأن إمكانات والدها المالية لا تسمح له بتحمل تكاليف العلاج.

ووفقاً لوالدها، فقد تعرضت شبنم لإصابة بليغة في الحادث، حتى إن كل من شاهدوها في تلك اللحظات لم يتوقعوا أن تبقى على قيد الحياة.

وكانت طائرة مروحية نقلتها إلى مستشفى راشد، لتثبت الفحوص الأولية إصابتها بكسور بالغة في الظهر، فضلاً عن حتمية بتر رجليها كاملتين، ووجود نزيف قوي في بطنها، مع احتمال كبير ببتر ذراعيها، قبل أن تستقر حالتها نسبياً.

وأضاف الوالد أن شبنم، الابنة الوحيدة له، كانت تضع حقيبتها المدرسية في الصندوق الخلفي لسيارة والدتها قرب مدرستها الواقعة مقابل السوق الصيني، حين دهمتها مركبة أخرى يقودها سائق باكستاني بسرعة ودونما تركيز، ما نجم عنه إصابتها بإصابات بليغة.

وقال إن ابنته كانت تحلم منذ صغرها بأن تصبح طبيبة لتسهم في التخفيف من آلام المرضى وتساعد المحتاجين منهم، إلا أنها تمنت بعد الحادث أن تدرس الطب متخصصة في علاج أمراض العظام، متأثرة بمعاناتها الشخصية.

وتابع «على الرغم من مرور 20 يوماً على الحادث إلا أن ابنتي لم تعرف بأمر رجليها إلا منذ أربعة أيام فقط، وعلى عكس ما توقعناه أن تقابل الخبر ببكاء وحزن شديدين، قرأت آيات من القران الكريم، وأظهرت تماسكاً كبيراً، ما خفف عنا ألم وقع الصدمة عليها».

وتابع «تطلب شبنم من الأهل والأصدقاء الذين يزورونها في المستشفى ألا يحزنوا أو يبكوا لوضعها، وتدعوهم إلى الصبر واحتساب الأجر عند الله، والدعاء لها بالشفاء، وتؤكد لهم رضاها التام بقضاء الله وقدره، وتعلن عن إصرارها على استكمال مسيرة الحياة، والوصول إلى ما كانت تتمناه حين كانت في أتم صحتها وعافيتها».

ويلاحظ الأب بحزن شديد أن «طول ابنته الذي كان يصل إلى 190 سنتيمتراً، تقلص بمقدار النصف، وأن الحيوية والنشاط اللذين تمتعت بهما سابقاً، صارا جزءاً من الماضي، بعدما حولها الحادث الى جسد محطم لا يقوى على النهوض أو الحركة».

واضطر نواز إلى بيع محل صغير للملابس أنشأه في دبي ليتمكن من الإنفاق على علاج ابنته، ويبدي استعداده لبيع كل ما يملك من أجل أن يرى ابتسامة التعافي على وجه وحيدته.

وقــال «بحثت في كـل مكان عن مكان مناسب لعلاج ابنتي، ووجدت بصيص أمل خارج الدولة، لكنه صدم حين علم أن تكلفة العلاج تفوق إمكاناته المالية، إذ يتطلب علاجها تركيب ساقين اصطناعيتين، فضلاً عن تأهيلها بدنيا وتجاوز مشكلات الظهر».

طباعة